دفع التفجير الذي وقع الاثنين بإحدى القرى بالعاصمة البحرينية المنامة وأدى لمقتل ثلاثة أمنيين مجلس الوزراء البحريني لعقد اجتماع استثنائي أعلن في ختامه إدراج ثلاث جماعات ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، كما أثار التفجير ردود فعل عربية منددة وداعمة للمملكة.

التفجير الذي وقع الاثنين في قرية الدية غرب المنامة أودى بحياة عنصرين من الشرطة البحرينية وضابط إماراتي (الأوروبية)
أدرج  مجلس الوزراء البحريني الثلاثاء ثلاث جماعات مناهضة للحكومة بقائمة "الجماعات الإرهابية"، بينما أصدرت محكمة بحرينية أحكاما بالسجن على 10 مواطنين بتهمة الشروع في قتل عناصر من الشرطة أواخر 2012.

يأتي ذلك فيما تتالت ردود الفعل المنددة بالتفجير الذي وقع أمس الاثنين بقرية قرب العاصمة البحرينية المنامة وأودى بحياة اثنين من الشرطة البحرينية وضابط من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقرر مجلس الوزراء في اجتماعه الاستثنائي الثلاثاء إدراج "ائتلاف 14 فبراير" و"سرايا الأشتر" و"سرايا المقاومة" وأي جماعات أخرى مرتبطة بها ومن يتحالف معها ضمن لائحة "الجماعات الإرهابية".

وكلف مجلس الوزراء البحريني وزير الخارجية بالعمل على إدراج "الجماعات الإرهابية" ومن يتحالف ويتكامل معها على "القوائم الدولية للإرهاب".

وأكد المجلس في ختام اجتماعه أن الحكومة البحرينية لن تتساهل في اتخاذ الإجراءات الضرورية لاجتثاث "الجماعات الإرهابية" ومن يقف معها ويساندها ويوفر لها بيئة حاضنة، وفق تعبيره.

محكمة في البحرين حكمت اليوم بالسجن ما بين 3 و15 عاما بحق 10 بحرينيين بتهمة الشروع في قتل عناصر من الشرطة في ديسمبر/كانون الأول 2012

أحكام بالسجن
في السياق أفاد مصدر قضائي بأن محكمة في البحرين حكمت اليوم بالسجن بين 3 و15 عاما بحق 10 بحرينيين بتهمة الشروع في قتل عناصر من الشرطة في ديسمبر/كانون الأول 2012.

وحسب المصدر، حكم على اثنين من المتهمين بالسجن 15 عاما، فيما حكم على سبعة آخرين بالسجن 10 أعوام وعلى آخر بالسجن 3 أعوام.

وكانت النيابة العامة البحرينية وجهت إلى الأشخاص العشرة تهمة "الشروع في قتل شرطيين مع سبق الترصد بإعداد زجاجات حارقة وعبوة متفجرة وكمين على مقربة من أحد مراكز الشرطة بالمنامة".

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تفجير وقع في قرية الدية غرب العاصمة المنامة، وأسفر عن سقوط ثلاثة قتلى، هم شرطيان بحرينيان وضابط إماراتي.

وأثار التفجير ردود فعل عربية منددة صدرت عن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الذي أدان بشدة العملية ووصفها بالإرهابية، مؤكدا موقف الجامعة الداعم لمبادرة الحوار الوطني في البحرين.

إدانة عربية واسعة
كما أدان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بشدة "التفجير الإرهابي"، وأكدوا في اجتماعهم بالرياض الثلاثاء أن "هذا العمل الإجرامي الجبان الذي خططت له ونفذته مجموعة من الإرهابيين القتلة يهدف إلى زعزعة أمن مملكة البحرين واستقرارها".

وأعلن وزراء خارجية المجلس تأييد قرار مجلس الوزراء البحريني بإدراج ثلاث جماعات ضمن لائحة "الجماعات الإرهابية".

وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن إدانتها الكاملة واستنكارها الشديد للتفجير الذي وصفته بالإرهابي، وأكدت في بيان وقوف مصر بجانب المملكة في مواجهتها "للإرهاب" الذي يستهدف أمنها واستقرارها ويتنافى مع المبادئ والقيم الإنسانية كافة، حسبما جاء في نص البيان.

وبدورها أدانت الحكومة الأردنية "التفجير الإرهابي"، وقالت "إن الأردن يرفض الإرهاب بجميع أشكاله ويقف إلى جانب المملكة الأردنية في مواجهة الأعمال الإرهابية، أيا كان مصدرها ودوافعها".

ونفى حزب الله اللبناني ما قاله نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي الفريق ضاحي خلفان من أن الحزب قام بتدريب منفذ تفجير البحرين.
 
وقال حزب الله مساء الثلاثاء "تعليقا على ما ادعاه نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي الفريق ضاحي خلفان من أن منفذ تفجير البحرين بالأمس تدرب على يد حزب الله، ينفي حزب الله نفيا مطلقا هذا الادعاء الذي لا يستند إلى أي واقع ولا يمت للحقيقة بأي صلة".

ووقع التفجير في مسيرات بمناسبة مرور ثلاث سنوات على بدء الاحتجاجات بالبحرين التي قتل فيها أكثر من تسعين شخصا بينهم عدد من العناصر الأمنية، حسب حصيلة للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان.

ويشار إلى أن الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة في البحرين يشهد نوعا من الجمود, ولم يحرز تقدما يذكر, بينما تقول أحزاب بحرينية معارضة إنها مستمرة في الاحتجاج حتى تحقيق مطالبها وفي مقدمتها انتخاب برلمان تنبثق عنه حكومة تشكلها الأغلبية.

المصدر : وكالات