أكدت القاهرة أن علاقاتها مع واشنطن ما زالت "مضطربة"، وقال وزير الخارجية نبيل فهمي إن الحكومة الجديدة ستمضي لاستكمال تصحيح السياسة الخارجية المصرية كسياسة وطنية قومية تنطلق من هوية عربية وجذور أفريقية، وفق تعبيره.

فهمي أكد أن الحكومة الجديدة ستمضي من أجل تصحيح مسار السياسة الخارجية لمصر (رويترز)

وصف وزير الخارجية المصري نبيل فهمي اليوم الثلاثاء علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية بأنها "مضطربة"، لكنه أكد أن الحكومة الجديدة ستسعى لتصحيح مسار السياسة الخارجية لاستعادة العلاقات بشكل سليم انطلاقا من أن "المواطن المصري صاحب القرار".

وقال فهمي -في مؤتمر صحفي حول سياسية مصر الخارجية في الفترة المقبلة- إن العلاقة كانت مضطربة وما تزال كذلك، مشيرا إلى أن على الجانب الأميركي أن يتفهم "الواقع المصري وتطلعات المواطن المصري".

وأكد أن الحكومة الجديدة ستسعى لاستعادة العلاقات بشكل سليم، وأنها ستمضي في استكمال تصحيح السياسة الخارجية المصرية كسياسة وطنية قومية تنطلق من هوية عربية وجذور أفريقية، وفق تعبيره.

وتابع أن مصر تسعى لتحقيق "ديمقراطية حقيقية" تراعي وتحافظ على حقوق الإنسان "لأنه مطلب مصري"، مشيرا إلى أن احترام بلاده للديمقراطية وحقوق الإنسان يأتي من منطلق مبادئ "الثورتين المصريتين"، في إشارة إلى ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام حسني مبارك، والانقلاب العسكري في يوليو/تموز الماضي الذي أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا.

البيت الأبيض استبعد مصر من القمة بسبب تعليق عضويتها في الاتحاد الأفريقي (الأوروبية)

شواهد
وشهدت العلاقات بين واشطن والقاهرة بعد الانقلاب العسكري حالة من التوتر والترقب الأميركي لما سيتمخض عنه الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي ضد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

ومن ضمن التوترات بين الجانبين، انتقدت القاهرة أمس تقريرا أميركيا يتهمها بانتهاك حقوق الإنسان في مصر.

وانتقد التقرير الأميركي مصر بشدة بعد "الإطاحة بحكومة مدنية منتخبة (في إشارة إلى حكومة الرئيس مرسي) والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن بما يشمل القتل والتعذيب".

وفي تطور آخر، أعربت القاهرة عن استغرابها من قرار أميركي في يناير/كانون الثاني يستبعدها من حضور قمة أميركية أفريقية من المقرر عقدها في واشنطن الصيف المقبل.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الإدارة الأميركية استبعدت مصر من الدعوة إلى أول قمة أميركية أفريقية بسبب تعليق عضوية القاهرة في الاتحاد الأفريقي.

وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة أن تقديم المساعدات إلى مصر مرتبط بالتحقق من القيام بمجموعة خطوات لدعم عملية الانتقال الديمقراطي، معتبرة أن إجراء استفتاء دستوري لا يكفي وحده، في إشارة إلى الاستفتاء الذي أجري منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : وكالات