تهم ثقيلة يواجهها سليمان أبو غيث صهر زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن بالتآمر لقتل أميركيين ودعم "إرهابيين". المحاكمة التي بدأت أمس على بعد كيلومتر واحد من مكان تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول، ينتظر أن تمتد لأسابيع، بينما يتشبث المتهم ببراءته.

أبو غيث أكد أنه بريء من كل التهم التي وجهت إليه (أسوشيتد برس)

انطلقت أمس بنيويورك الأميركية محاكمة صهر زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، سليمان أبو غيث، بتهم التآمر لقتل أميركيين وتقديم الدعم لمن يوصفون بالإرهابيين، وتجرى المحاكمة على بعد حوالي كيلومتر واحد من موقع تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول.

وتقول الحكومة الأميركية إن المتهم كان عقب تفجيرات 2001 إلى جانب بن لادن والرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في أفغانستان، وحذر الولايات المتحدة من أن "جيشا كبيرا يتشكل ضدها".

ورجحت مصادر قضائية أن تتواصل المحاكمة لأسابيع عديدة، في حين جدد أبو غيث (48 عاما) -الذي سحبت منه الجنسية الكويتية بعد تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول 2001- تأكيده بأنه بريء من التهم الموجهة إليه.

ويواجه أبو غيث حكما بالسجن المؤبد في حال ثبوت الاتهامات عليه وإدانته بها.

ويقول الادعاء إن المتهم المتزوج من فاطمة -إحدى بنات بن لادن- عمل لحساب القاعدة حتى
2012، وهي السنة التي غادر فيها أفغانستان للاستقرار في إيران.

 المحاكمة بدأت وسط إجراءات أمنية مشددة  (غيتي إيميجز)

تحركات الدفاع
وبناء على طلب الدفاع، سمح القاضي الفدرالي لويس كابلان بالاستماع عبر الفيديو إلى شهادة السائق السابق لبن لادن سليم حمدان الذي يعيش في اليمن.

ويأمل الادعاء أن يتم الاستماع أيضا إلى شهادة البريطاني ساجد بادات الذي سبق له أن اعترف بالتهم الموجهة إليه وتعاون مع المحققين بخصوص التواطؤ مع البريطاني ريتشارد ريد، وحكم عليه بالسجن 13 عاما، قبل أن يتم العفو عنه بعد بضع سنوات.

ويتهم الادعاء كذلك أبو غيث بالتواطؤ مع ريتشارد ريد الذي حاول تفجير طائرة كانت تقوم برحلة بين باريس وميامي في ديسمبر/كانون الأول 2001 بأحذية مفخخة. إلا أن الدفاع يؤكد أن الولايات المتحدة لا تملك أدلة تؤكد تورط أبو غيث في محاولة الاعتداء هذه.

كما طالب الدفاع أيضا أن يتم استجواب خالد شيخ محمد الذي يتهم بأنه العقل المدبر لتفجيرات 11 سبتمبر/أيلول.

وكان أبو غيث قد اعتقل في أواخر يناير/كانون الثاني 2013 في أنقرة بعدما اجتاز الحدود مع إيران، ثم أبعدته تركيا إلى الأردن حيث اعتقلته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي أي كما يقول محاموه.

وسينظر القاضي كابلان نفسه في وقت لاحق لم يحدد بعد قضية الليبي أبو أنس، العضو المفترض بتنظيم القاعدة والمتهم بالاعتداء على السفارتين الأميركيتين في أفريقيا عام 1998، حيث اعتقل بطرابلس في أكتوبر/تشرين الأول 2013.

المصدر : وكالات