اعتقال قيادات الجبهة الشعبية ومواطنين في الضفة

اعتقال قيادات الجبهة الشعبية ومواطنين في الضفة

الحملة استهدفت اعتقال قيادات وكوادر من الجبهة الشعبية بالضفة (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات ألقت فيها القبض على أكثر من عشرين فلسطينيا، إضافة إلى قيادات بارزة ومناصرين لـالجبهة الشعبية بعد اقتحام منازلهم بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية وقراها.

وقالت مصادر من الجبهة للجزيرة نت إن الاعتقالات شملت خمسة من القياديين في الجبهة، كما تمت مداهمة العديد من المنازل وتخريب محتوياتها.

وقال ذوو المعتقلين إن قوات الاحتلال داهمت منازلهم بعد منتصف الليل، وشنت حملة اعتقالات متزامنة، واقتادت المعتقلين إلى جهات لا تزال مجهولة بالنسبة لهم حتى اللحظة.

وأفاد ماجد عواد -شقيق أحد المعتقلين- أن قوات الاحتلال اعتقلت شقيقه نبيه عبد العزيز عواد (51 عاما) بعد أن اقتحمت المنزل وحطمت بوابته الرئيسية، ثم داهمت الغرف التي يقطن فيها شقيقه وعائلته المكونة من عدة أفراد وقامت باعتقاله.

وأوضح عواد -في حديث خاص للجزيرة نت- أن جنود الاحتلال اقتحموا المنزل بطريقة عنيفة، وأنهم لم يُمهلوا شقيقه كثيرا من الوقت ليُعدّ نفسه، حيث اقتادوه مكبلا خارج المنزل ومن ثم ساروا به في شوارع القرية، ولم نلمح وجود أي آليات معهم قرب المنزل.

وبين أن شقيقه نبيه سبق أن اعتُقل عشرات المرات منذ ثمانينيات القرن الماضي حتى اللحظة، غير أن عمليات الاعتقال تصاعدت بحقه منذ عام 2000، حين جرى اعتقاله أكثر من خمس مرات متتالية خضع خلالها للاعتقال الإداري.

كما اعتقلت قوات الاحتلال القيادي بالجبهة عصمت الشولي (65 عاما) بعد اقتحام منزله في بلدة عصيره شمال نابلس، كما داهمت منزل الشاب عاصم عامر (29 عاما) من بلدة كفر قليل جنوب نابلس واعتقلته بعد أقل من شهر من الإفراج عنه من سجون الاحتلال عقب اعتقال دام سبع سنوات.

كما اعتقلت الشاب نضال خلف من قرية بيت دجن شرق مدينة نابلس، وداهمت منازل المواطنين محمد أبو غلمة (أبو يوسف) وساجد مليطات وأيمن النمر من بلدة بيت فوريك المجاورة، وقامت بتفتيشها وتوجيه رسائل تهديد شفهية لهم.

واعتقلت قوات الاحتلال من مدينة نابلس كذلك الناشط بالجبهة محمد طبنجة (33 عاما) والناشط علاء السخل (46 عاما)، كما داهمت منزل القيادي حسام الرزه بمدينة نابلس وقامت بتدمير أثاث المنزل ومحتوياته عندما لم تجده.

عطياني: الاعتقالات جاءت بعد المؤتمر الخاص بالجبهة الشعبية (الجزيرة)

رهان القيادة
من جهتها، استنكرت عضوة القيادة السياسية في الجبهة الشعبية خالدة جرار حملة الاعتقالات بحق مناصري الجبهة، وأكدت أن استهداف مؤيدي الجبهة بات واضحا ومتزايدا الفترة الأخيرة، لا سيما أنها نالت من قيادات مختلفة.

وقالت جرار -في تصريح للجزيرة نت- إن الاحتلال يقصد اعتقال مناصري الجبهة وغيرهم من فصائل العمل الوطني والإسلامي في فلسطين، مشيرة إلى أن عشرات المؤيدين للجبهة اعتقلوا منذ بداية العام.

وشددت على أن الاحتلال يواصل استهدافه الفلسطينيين بالقتل والاعتقال وكل أشكال العنف والقمع، لاستمرار القيادة السياسية الفلسطينية في مفاوضاتها وتنسيقها الأمني مع الاحتلال والمراهنة الخاسرة على الدور الأميركي.

ورأت أن هذا يُضعف خيارات أخرى في حال توحد الشعب الفلسطيني بالتوجه لإستراتيجية بديلة للمفاوضات تقوم على قاعدة حماية الشعب الفلسطيني وتعزيز دور المقاومة بكل أشكالها، وهذا هو البديل لمواجهة الاحتلال، وفق جرار.

وقالت إن استمرار القيادة في التفاوض رغم رفض الكل الفلسطيني لذلك يشكل غطاء للاحتلال للاستمرار في جرائمه، "فالمطلوب محاكمة الاحتلال وليس مفاوضته"، مؤكدة أن هذه الاعتقالات لن تثني الجبهة الشعبية عن الاستمرار في نضالها ومقاومتها.

حملة واسعة
من جهتها، رجحت القيادية في الجبهة الشعبية ميسر عطياني -من مدينة نابلس- أن تكون هذه الاعتقالات على خلفية المشاركة في المؤتمر العام للجبهة قبل بضعة أسابيع، لا سيما أن اعتقالات مشابهة شملت قبل شهر بعض القيادات، واصفة الحملة بأنها واسعة، خاصة أنها شملت عناصر من مختلف مدن الضفة الغربية.

في السياق ذاته، تحدثت مصادر عبرية عن اعتقال 23 مواطنا بالضفة الغربية اليوم الثلاثاء، منهم ثمانية أشقاء وأقارب في بلدة يطا قضاء الخليل، إضافة إلى معتقلين في بيت لحم ورام الله.

المصدر : الجزيرة