توقع رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس قرب الإفراج عن ثلاثين أسيرا يشكلون الدفعة الرابعة والأخيرة من قدامى الأسرى الفلسطينيين، معتبرا أن الإفراج عنهم مسألة وقت.

اعتصام بمدينة البيرة بالضفة الغربية قبل أسبوع للتضامن مع الأسرى (الجزيرة)
 ميرفت صادق-رام الله

بشر رئيس نادي الأسير الفلسطيني  قدورة فارس بقرب حل الأزمة التي نشبت في أعقاب رفض الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من قدامى الأسرى الفلسطينيين، معتبرا أن الإفراج عن ثلاثين أسيرا "بات مسألة وقت فقط".

وقال فارس وهو القيادي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) "استنادا لمعطيات متيسرة عن المفاوضات المستمرة لحل التعنت الإسرائيلي في الإفراج عن قدامى الأسرى، نستطيع الاستنتاج أن أزمة الدفعة الرابعة لا يمكن أن تؤدي إلى تقويض العملية السياسية".

وأضاف للجزيرة نت أن "العملية السياسية وصلت للحظة استحقاقات خطيرة فإما أن تستمر أو تطوى صفحتها كليا، ولكن لن يسمح لقضية الأسرى أن تعرقل هذه العملية". ورجح التوصل لحل أزمة الأسرى القدامى خلال الأيام الثلاثة القادمة، وقال "لن ينتهي هذا الأسبوع دون حل".

وردا على سؤال بشأن ما سيكون عليه الموقف في حال فشل المحادثات، قال فارس "سيكون على القيادة الفلسطينية حتى يوم الخميس القادم إعلان موقف حاسم ونهائي بوقف المفاوضات كليا والبدء بإجراءات التوجه الفوري لمؤسسات الأمم المتحدة والانضمام إلى منظماتها ومعاهداتها بما فيها اتفاقيات جنيف".

لكن فارس رجح نجاح الجهود المبذولة بتدخل أميركي عالي المستوى، موضحا أن المفاوضات حول هذا الملف لم تتوقف منذ إعلان النوايا الإسرائيلية بعدم الالتزام بإطلاق هؤلاء الأسرى، مؤكدا أن "الجميع يستشعر خطرا حقيقيا إن لم تنفذ هذه الصفقة. وقد عقدت عدة لقاءات تفاوضية في الأيام الأخيرة واستكملت اليوم الأحد باتصالات هاتفية على كل الأصعدة".
 
وقبل أيام، سلمت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية قائمة بأسماء 26 أسيرا قالت إن الصفقة الأخيرة ستشملهم إذا وافقت القيادة الفلسطينية على اشتراط الاعتراف "بيهودية الدولة".
 
وقال رئيس نادي الأسير إن الجانب الفلسطيني لا تعنيه القوائم الإسرائيلية، وإن الفلسطينيين يطلبون بشكل واضح الإفراج عن ثلاثين أسيرا اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو.

قدورة فارس يرجح الإفراج عن قدامى الاسرى خلال أيام (الجزيرة)

تقاليد قديمة
وردا على ما ذكره موقع "والا" الإسرائيلي من أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي اقترحا الإفراج عن أربعمائة أسير فلسطيني مقابل قبول الفلسطينيين بتمديد المفاوضات، قال فارس "إن أي تحرك لن يحدث بدون الإفراج عن الأسرى الثلاثين".
 
وشدد على الرفض الفلسطيني للعودة لقبول "التقاليد الإسرائيلية القديمة التي تلاعبت بالأسرى واعتبرتهم أرقاما ورفضت الإفراج عنهم وفق معايير الأقدمية والحالة المرضية وغيرها".
 
وقال فارس "نحن مع استمرار عملية سلمية تقود في نهاية المطاف إلى تطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، لا أن تكون المفاوضات مظلة تختبئ تحتها إسرائيل لتنفذ مشاريعها على الأرض" مضيفا "يجب ألا نقبل التحول إلى شهود زور على قضيتنا أو عرابين لسياسات الاحتلال على أرضنا".
 
وكان وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع قد اعتبر عدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة ضربة قوية لعملية السلام وإثباتا واضحا أن إسرائيل لا تريد سلاما عادلا في المنطقة.
 
وحذر قراقع -في مؤتمر أمام سجن عوفر غربي رام الله مساء السبت الماضي- من أن عدم الإفراج عن الدفعة الرابعة سيؤدي إلى فشل عملية المفاوضات وغضب شعبي وجماهيري واحتجاجات داخل السجون.
 
كما دعا القيادة الفلسطينية إلى اتخاذ القرارات الكفيلة بحماية حقوق الشعب الفلسطيني والأسرى بما في ذلك الانضمام إلى المؤسسات والاتفاقيات الدولية، واستخدام أدوات القانون الدولي لحماية حقوق الأسرى من الانتهاكات الإسرائيلية.

يُذكر أن الحكومة الإسرائيلية أفرجت عن 74 أسيرا فلسطينيا، من أصل 104 اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وذلك ضمن ثلاث دفعات منذ استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين نهاية يوليو/تموز الماضي.
 
لكن تل أبيب عرقلت الإفراج عن الدفعة الأخيرة التي تشمل أسرى الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 وحملة الهوية المقدسية، وبينهم خمسة أسرى من الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة