أعلن أعضاء مفوضية الانتخابات العراقية سحب استقالتهم الجماعية التي قدموها الأسبوع الماضي، وذلك قبل نحو شهر من بدء الانتخابات البرلمانية. وميدانيا، سقط أكثر من عشرين قتيلا في هجومين أحدهما في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار والآخر في مدينة الموصل.

المفوضية قالت إن قرار سحب الاستقالة جاء استجابة للدعوات العديدة التي وُجهت إليها (الفرنسية-أرشيف)

قرر أعضاء مفوضية الانتخابات العراقية سحب استقالتهم الجماعية التي قدموها الأسبوع الماضي، وذلك قبل نحو شهر من بدء الانتخابات البرلمانية.

وقال رئيس مجلس المفوضين في المفوضية سربست مصطفى إن قرار سحب الاستقالة جاء استجابة للدعوات الرسمية وغير الرسمية العديدة التي وُجهت إلى المجلس.

وأضاف مصطفى أن حملة الدعاية للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها يوم 30 أبريل/نيسان المقبل ستبدأ في الأول من الشهر المذكور، محذرا من تحويل الدعايات الانتخابية إلى وسيلة لتشويه سمعة المرشحين الآخرين.

وكان أعضاء مفوضية الانتخابات قدموا استقالة جماعية يوم 25 من الشهر الحالي بسبب ما وصفوها بضغوط مورست عليهم من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية اللتين اختلفتا في تفسير بنود في قانون الانتخابات.

ميدانيا، قالت مصادر للجزيرة نقلا عن شهود عيان إن هجوما بسيارة مفخخة استهدف نقطة أمنية على جسر الحوز بمدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار، مما أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة 25 آخرين. وأوضحت المصادر أن جسر الحوز الذي يربط حي التأميم غربي الرمادي بمنطقة الحوز جنوبي غربي الرمادي تعرض لأضرار كبيرة.

آثار التفجير الذي وقع عند جسر الحوز
في الرمادي بالأنبار (الجزيرة)

مفخخة
وفي مدينة الموصل (360 كلم شمال بغداد) سقط 12 قتيلا -بينهم جنود- جراء تفجير سيارة مفخخة في نقطة أمنية بعد هجوم بإطلاق النيران على قوات الأمن التي كانت في عين المكان.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر أمنية للجزيرة بأن اشتباكات تدور بين مسلحي العشائر والجيش العراقي في قرى زوبع وأنها امتدت باتجاه سجن أبو غريب غرب بغداد، بينما واصلت المدفعية قصف مناطق في الفلوجة مما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص.

يتزامن ذلك مع إعادة القوات الحكومية تموضعها في العديد من مناطق أبو غريب التي امتدت إليها الاشتباكات المستمرة في محافظة الأنبار، وسط تحذيرات للمسلحين بنقل المعارك إلى العاصمة بغداد.

وتسعى القوات العراقية لاستعادة المناطق التي فقدت السيطرة عليها في أبو غريب، وأفاد شهود عيان بأن قوات عسكرية حكومية حاولت الاقتراب من مناطق الزيدان والرضوانية التي سيطر عليها المسلحون، في وقت ما زالت فيه الاشتباكات تدور في منطقة أخرى بالبلدة مثل تقاطع دويليبة.

يأتي ذلك مع تجدد القصف المدفعي للقوات الحكومية على قرى زوبع في أبو غريب، والذي استهدف مواقع عسكرية كان المسلحون قد استولوا عليها مؤخرا مما أدى إلى مقتل خمسة منهم وإصابة 22 آخرين.

الحكومة تقول إن مسلحي الأنبار ينتمون
إلى القاعدة والعشائر تنفي ذلك (الأوروبية)

الحراك الشعبي
وفي هذا السياق، قال بيان أصدره ممثلو الحراك الشعبي في مدينة سامراء إن ما يجري من عمليات قتل وتهجير واستهداف للرموز الدينية والسياسية في محافظات بغداد وديالى والأنبار، هي حرب معلنة ضد أبناء هذه المحافظات.

وطالب ممثلو الحراك في بيانهم المجتمع الدولي بالتدخل وإجراء تحقيق في الأحداث التي شهدتها مؤخرا المحافظات الثلاث التي لم تعلن حكومة بغداد أي موقف منها حتى الآن.

وتشهد محافظة الأنبار حملة عسكرية منذ قرابة ثلاثة أشهر عقب فض السلطات اعتصاما مناهضا لرئيس الوزراء نوري المالكي في الرمادي، وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية مناطقهم.

وأعلنت الحكومة بدء عمليات في المحافظة لمواجهة مسلحين قالت إنهم تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ويتخذون معاقل لهم في المنطقة، بينما تؤكد العشائر أن المقاتلين ينتمون إليها ويدافعون عن أنفسهم.

وقد أدت العمليات العسكرية إلى نزوح آلاف العائلات من محافظة الأنبار وسقوط العديد من القتلى والجرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات