أعلن مسؤول فلسطيني رفض الاقتراح الإسرائيلي بتمديد مفاوضات السلام المتعثرة لما بعد موعدها النهائي المقرر في 29 من أبريل/نيسان المقبل، ووصف الاقتراح بأنه ابتزاز. ويأتي ذلك تزامنا مع زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري المنطقة لدفع عملية المفاوضات المتعثرة.

كيري (يسار) يسعى لإقناع عباس بمواصلة المفاوضات مع إسرائيل (رويترز-أرشيف)

أعلن مسؤول فلسطيني في رام الله أن الفلسطينيين يرفضون الاقتراح الإسرائيلي بتمديد مفاوضات السلام المتعثرة لما بعد موعدها النهائي المقرر في 29 من أبريل/نيسان المقبل، ويعتبرون هذا الأمر "ابتزازا" لهم.

وقال المسؤول إن إسرائيل تمارس سياسة الابتزاز وتربط قبولها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى مقابل إعلان الجانب الفلسطيني قبوله بتمديد المفاوضات.

وأوضح أن إسرائيل قدمت عرضا "رفضه الجانب الفلسطيني"، مشيرا إلى أنه تضمن إطلاق سراح 420 أسيرا تختارهم إسرائيل لم تصدر بحقهم أحكام مشددة، ولا يتضمن إطلاق سراح الأسرى المرضى والقادة، ومنهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات والأطفال والنساء.

وأضاف أن العرض يتضمن تجميدا جزئيا للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس مع استمرار البناء للعطاءات التي طرحت سابقا.

وكانت إسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في يوليو/تموز 2013 على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقات أوسلو للسلام في 1993، وذلك على أربع دفعات خلال تسعة أشهر مع تقدم محادثات السلام.

غير أن إسرائيل أفرجت حتى الآن عن 78 أسيرا على ثلاث دفعات، فيما قال الفلسطينيون الجمعة إن تل أبيب أبلغتهم رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى.

إسرائيل أفرجت عن 78 أسيرا من مجموع 104 أسرى شملهم الاتفاق (الجزيرة)

زيارة كيري
وتأتي الأزمة الجديدة بشأن ملف الأسرى بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء الاثنين إلى المنطقة في زيارة طارئة سعيا للتوصل إلى صيغة تنقذ المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وكان كيري التقى الأسبوع الماضي بالأردن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة لإنقاذ عملية السلام المتعثرة على خلفية عدم إفراج إسرائيل عن دفعة رابعة
من الأسرى الفلسطينيين.

ويسعى كيري إلى إقناع إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الأخيرة المؤلفة من ثلاثين أسيرا، ودفع الفلسطينيين إلى إطالة أمد المفاوضات التي من المقرر أن تنتهي أواخر الشهر المقبل.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر مقربة من المفاوضات إن الولايات المتحدة قد تفرج عن 
المحلل البحري الأميركي السابق جوناثان بولارد الذي ضبط وهو يتجسس لصالح إسرائيل في الثمانينيات مقابل وفاء تل أبيب بتعداتها بالإفراج عن الوجبة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين في إطار صفقة يجري إبرامها لإنقاذ محادثات السلام.

نتنياهو رفض إكمال صفقة إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال (رويترز)

مسودة اتفاق
من جانبها، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن إسرائيل نقلت إلى عباس "مسودة اتفاق" تتعلق بمواصلة المفاوضات بين الجانبين في إطار الجهود الحثيثة المبذولة لتسوية قضية الأسرى.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد الأحد
أن مصير مفاوضات السلام المتعثرة مع الفلسطينيين سيتضح خلال أيام.

وقال نتنياهو في لقاء مع وزراء من حزب الليكود الذي يتزعمه قبيل الاجتماع الأسبوعي للحكومة "إما أن يتم حل المسألة وإما أن تنفجر العملية"، مؤكدا أن أي اتفاق يتم التوصل إليه لن يكون دون مقابل، وأنه سيعرض على مجلس الوزراء الإسرائيلي.

المصدر : وكالات