دعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل إلى المصادقة على القانون الانتخابي في أقرب وقت ممكن، مضيفا أن المسار الدستوري الذي تسلكه البلاد طويل ومتشعب، في حين قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن قرارات الهيئة لا تحظى بالحصانة.

العباسي: المسار الدستوري الذي تسلكه تونس لا يستغني عن التوافق لكي ينجح (الجزيرة-أرشيف)

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إنه يأمل في أن تتم المصادقة على القانون الانتخابي في أقرب وقت ممكن، داعيا في الوقت نفسه إلى مراجعة ما وصفها بالتعيينات الحزبية وحل رابطات حماية الثورة، وتخليص المساجد ممن وصفهم بالتكفيريين وتحييدها عن أي نشاط حزبي.

وأضاف العباسي أن اتحاد الشغل يفخر بما تحقق حتى الساعة من خارطة الطريق المتفق عليها، كما امتدح ما تحقق في تونس من المصادقة على الدستور الجديد وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، وإدخال تعديلات على الهيئة المستقلة للانتخابات، مشيرا إلى أن المسار الدستوري الذي تسلكه البلاد طويل ومتشعب ولا يستغني عن التوافق كي يكلل بالنجاح.

وأكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس شفيق صرصار أن الهيئة التي انتخبت من قبل المجلس الوطني التأسيسي لا تتمتع قراراتها بالحصانة ولا تخضع لأي إشراف قضائي.

وأشار صرصار إلى أن الهيئة "تسعى لتطوير عملها على نحو تتفادى به السلبيات التي سجلت عام 2011". وأضاف أن "هذه الإرادة تأتي حرصا على ضمان سباق انتخابي ديمقراطي حيادي وشفاف".

صرصار: قرارات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لا تتمتع بالحصانة (غيتي)

وكان حزب المؤتمر من أجل الجمهورية قد أطلق أول أمس عريضة وطنية لجمع إمضاءات لمنع رموز النظام السابق من الترشح في الانتخابات المقبلة، وتطالب العريضة بإدراج العزل السياسي في مشروع القانون الانتخابي.

العزل السياسي
وتضمن القانون الانتخابي الذي يجري إعداده في المجلس التأسيسي فصلا يمنع من الترشح للانتخابات المقبلة من كانوا مسؤولين في حزب التجمع الدستوري المنحل ومن ناشدوا الرئيس السابق للترشح إلى ولاية رئاسية جديدة لعام 2014 قبل أن تسقطه ثورة شعبية عام 2011.

ويرمي القانون -الذي يؤيده نواب من حركة النهضة وحزب الحرية والكرامة ونواب مستقلون- إلى منع أعضاء سابقين في حزب التجمع المنحل وترشحوا عنه في انتخابات تشريعية وبلدية وشغلوا  مناصب مهمة في النظام السابق من المشاركة في الانتخابات المقبلة وتقلد مناصب عليا في الدولة لمدة عشر سنوات.

وفي سياق متصل، سبق لرئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي أن حذر الجمعة الماضية من خطورة دعوات بعض الأطراف السياسية إلى تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، وأوضح في ندوة صحافية أن هذه الدعوات "خرق واضح" لما جاء في دستور تونس الجديد، حيث ورد نص يؤكد ألا يتجاوز موعد الانتخابات السنة الحالية.

وتعتبر الانتخابات المقبلة المقررة قبل نهاية العام الجاري أهم امتحان لإكمال الانتقال الديمقراطي في تونس، والتي ينظر إليها على أنها نموذج في المنطقة التي تشهد اضطرابا.

المصدر : الجزيرة