نجح المؤتمر الوطني العام بليبيا في التقدم خطوة نحو الأمام بإقراره قانون الانتخابات الجديد أمس، وذلك بالرغم من الفوضى التي تعيشها البلاد أمنيا وسياسيا منذ سقوط نظام العقيد القذافي. وما يلفت النظر في القانون الجديد تحديده حصة خاصة بالمرأة.

القانون الجديد جاء بعد احتجاجات واسعة في ليبيا ضد "المؤتمر" بعد تمديده لنفسه الولاية (الجزيرة-أرشيف)
صادق المؤتمر الوطني العام الليبي أمس على قانون انتخاب البرلمان القادم وذلك بأغلبية 124 صوتا مقابل ثمانية، ما يمهد لتنظيم انتخابات عامة في وقت لاحق هذا العام.
 
وينص القانون على انتخاب مائتي عضو وفق النظام الفردي، مع تحديد نصيب للمرأة يتمثل في 32 مقعدا، على أن يكون عمر البرلمان الجديد 18 شهرا قابلة للتمديد في حال عدم الاتفاق على الدستور المنتظر، أما في حال صياغة الدستور والموافقة عليه في استفتاء عام فسيتم تنظيم انتخابات برلمانية مبكرة.

وسيتعين على المرشحين خوض الانتخابات بالنظام الفردي، وتكلف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بتحديد الوقت الضروري لها للانتهاء من إتمام ترتيبات انتخاب أعضاء البرلمان.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان قوله إن القانون وضع شروطا لمن يمارس حق الانتخاب، حيث يجب أن يكون ليبي الجنسية وسنه تتجاوز 18 عاما، على أن يكون المترشح هو الآخر ليبي الجنسية وسنه تتجاوز 25 عاما، وأن يحمل مؤهلا جامعيا، وألا يكون عضوا بالمفوضية العليا للانتخابات أو إحدى لجانها، بجانب أن تتوفر فيه معايير تولي المناصب العامة، وأن تتم تزكيته من قبل مائة ناخب من دائرته أمام محرر عقود.

وأوضح حميدان أن القانون الجديد يعاقب بشكل صارم كل من يتجاوز أو يمارس التزوير أثناء العملية الانتخابية، حيث تصل العقوبة إلى حرمانه من الترشح لمدة عشر سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة طرابلس أحمد الأطرش -في حديث مع الجزيرة- أن اعتماد النظام الفردي "جاء استجابة لرغبة لدى عامة المواطنين في الانتقال إلى مرحلة برلمانية جيدة بلا تكتلات حزبية ولا تجاذبات سياسية حتى يتسنى اتخاذ قرارات مصيرية في البلاد".

وكان المؤتمر قد وافق الشهر الماضي على إجراء انتخابات مبكرة، في محاولة منه لتهدئة المواطنين الغاضبين مما وصف بأنه حالة فوضى سياسية تجتاح البلاد من بعد نحو ثلاث سنوات من إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وزاد من حدة تلك الاحتجاجات إقرار أعضاء المؤتمر في وقت سابق تمديد ولايتهم بعد انتهاء التكليف الأصلي في السابع من فبراير/شباط الماضي، وذلك بحجة فسح المجال أمام اللجنة الخاصة لإعداد مسودة دستور جديد لإتمام عملها.

المصدر : الجزيرة + وكالات