قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتتياهو إن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين لن يتم دون مقابل، بينما ذكر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الأبواب لم تغلق أمام إطلاق سراح هؤلاء الأسرى.

نتنياهو: المفاوضات بشأن إطلاق الأسرى لا تزال جارية وقد تستغرق عدة أسابيع (الجزيرة)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين لن يتم دون مقابل، في حين ذكر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الأبواب لم تغلق أمام إطلاق سراح هؤلاء الأسرى.

وأوضح نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية اليوم، أن المباحثات بشأن موضوع الأسرى لا تزال جارية وقد تستغرق عدة أيام، وأنه إذا تم التوصل إلى اتفاق فسيعرض على الحكومة للتصديق عليه.

وذكر موقع "والا" الإسرائيلي أن نتنياهو اقترح على الجانب الأميركي أن يوافق الجانب الفلسطيني أولاً على تمديد المفاوضات قبل الإفراج عن الدفعة الرابعة مع إضافة المزيد من المعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم.

وبحسب "والا" فإن إسرائيل تعرض الإفراج عن 420 أسيراً إضافياً تختار أسماءهم بنفسها مقابل موافقة الجانب الفلسطيني على تمديد المفاوضات حتى نهاية العام الجاري.

وكان وزراء إسرائيليون قد أعلنوا رفضهم الإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين دون إعلان موافقة السلطة الفلسطينية على تمديد مفاوضات السلام التي استؤنفت نهاية يوليو/تموز الماضي ويفترض أن تنتهي يوم 29 أبريل/نيسان المقبل.

من جهته قال عريقات إن الأبواب لم تغلق أمام إطلاق سراح الأسرى لكن الجانب الفلسطيني يرفض ربط ذلك بمطلب إسرائيل تمديد المفاوضات.

اتصالات حساسة
وأشار عريقات في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إلى أنه يقوم بسلسلة اتصالات دقيقة وحساسة مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي تتطلب أكبر قدر من الابتعاد التام عن التصريحات الصحفية والإعلامية.

عريقات قال إنه يجري اتصالات دقيقة وحساسة مع أميركا وإسرائيل (الجزيرة)

وأضاف أنه على إسرائيل الالتزام بالإفراج عن 30 أسيرا على اعتبار أن ذلك استحقاق وجب تنفيذه لاستكمال الإفراج عن 104 معتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو.

وأوضح عريقات أن إسرائيل أفرجت عن 74 أسيرا على ثلاث دفعات من أصل 104 تم الاتفاق على الإفراج عنهم مقابل عدم توجه الفلسطينيين للانضمام إلى المنظمات الدولية، الأمر الذي أصبح متاحا لهم بعد حصولهم على وضع دولة غير عضو في الأمم المتحدة قبل عام.

وكان من المقرر أن تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من المعتقلين مساء أمس السبت بموجب الاتفاق الذي تم برعاية الولايات المتحدة التي نجحت في إعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات المباشرة بعد ثلاث سنوات من التوقف.

وتسعى الإدارة الأميركية إلى تمديد هذه المفاوضات التي جرى الاتفاق على أن تستمر تسعة أشهر وكان من المقرر أن تنتهي بعد شهر إلا أنه لم يجر الإعلان عن تحقيق تقدم يذكر.

مظاهرات أمام السجن
وتظاهر مساء أمس السبت عشرات الفلسطينيين أمام سجن عوفر العسكري الإسرائيلي -جنوب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة- احتجاجا على عدم إطلاق سراح الأسرى.

وحمل المشاركون في المظاهرة الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها "نعم لإطلاق سراح معتقلي ما قبل أوسلو ولا للابتزاز". وشارك في المظاهرة مسؤولون فلسطينيون من بينهم وزير الأسرى عيسى قراقع وممثلون للفصائل الفلسطينية.

وقد استبق مسؤول إسرائيلي حكومي كبير اجتماع الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد، واتهم مساء السبت الفلسطينيين بـ"افتعال مشاكل".

وأضاف المسؤول -في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية- طالبا عدم الكشف عن اسمه أن "لإسرائيل مصلحة في مواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وهي مستعدة لتنفيذ المرحلة الرابعة من إطلاق سراح الإرهابيين المدانين"، في إشارة إلى الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين.

لكنه استدرك "إلا أن الفلسطينيين يفتعلون المشاكل عندما يقولون إنهم فور إطلاق سراح الأسرى سيوقفون المفاوضات".

المصدر : الجزيرة + وكالات