قبل ساعات من بدء تنفيذ الخطة الأمنية التي أقرها مجلس الوزراء اللبناني تعرض حاجز عسكري تابع للجيش ببلدة عرسال لهجوم بسيارة مفخخة مما أدى لمقتل ثلاثة جنود، وقد رد الجيش بالقول إنه مصمم على تنفيذ الخطة وملاحقة من أسماهم إرهابيين.

الجيش اللبناني استنفر وحداته المنتشرة بمحيط بلدة عرسال وسير دوريات في المنطقة (أسوشيتد برس)
قالت قيادة الجيش اللبناني إنها ماضية بتنفيذ الخطة الأمنية التي أقرها مجلس الوزراء بكل تفاصيلها مهما واجهت من صعوبات ومهما تكلفت من تضحيات، وأكدت استمرارها في ملاحقة من أسمتهم الإرهابيين.

ويواصل الجيش اللبناني تحقيقاته في التفجير الذي استهدف حاجزاً له بمنطقة وادي عطا قرب بلدة عرسال مساء أمس السبت وأدى إلى مقتل ثلاثة عسكريين وجرح أربعة.

وقد استنفر الجيش اللبناني وحداته المنتشرة في محيط البلدة، وسيّر دوريات في المنطقة، وأعلن عزمه على مكافحة "الإرهاب".

وقال الجيش اللبناني في بيان "إن قيادته تعرف أنها اليوم وأكثر من أي وقت مضى ستكون عرضة للإرهاب لمنع بسط سلطة الدولة ووأد الفتنة".

وتدخل خطة أمنية حيز التنفيذ اليوم الأحد لمواجهة أعمال العنف التي تعصف بالبلاد، وخصوصا في الشمال والشرق المتاخمين للحدود مع سوريا واللذين يشهدان اعتداءات ومواجهات بين أنصار النظام السوري ومناهضيه.

وكان مصدر أمني لبناني ذكر أن سيارة مفخخة استهدفت حاجزا للجيش تم استحداثه قبل أسبوعين في إطار الخطة الأمنية الأخيرة التي يتم تنفيذها في بلدة عرسال، وانتشرت بموجبها وحدات من القوى الأمنية في البلدة ومحيطها.

وتضم بلدة عرسال آلاف اللاجئين السوريين وأيضا مقاتلين من المعارضة السورية وحلفاء لهم من اللبنانيين الذين فروا من تقدم الجيش النظامي السوري على الجانب السوري من الحدود.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن تنظيما يطلق على نفسه اسم "لواء أحرار السنة في بعلبك"، أعلن عبر تغريدة على موقع تويتر مسؤوليته عن هذا الهجوم، موضحا أنه يريد "الثأر لمقتل سامي الأطرش" الذي قُتل الخميس على أيدي عناصر من الجيش اللبناني تبادلوا إطلاق النار معه بعد أن حضروا لإلقاء القبض عليه في منطقة عرسال.

ووُصف الأطرش بأنه "إرهابي خطير" متورط في تفجير سيارات مفخخة في مناطق نفوذ حزب الله بلبنان.

وسبق أن أعلن "لواء أحرار السنة في بعلبك" مسؤوليته عن آخر تفجير بواسطة سيارة مفخخة حصل في منطقة البقاع اللبناني يوم 16 مارس/آذار الحالي وأوقع قتيلين، كما تبنى تنظيم جبهة النصرة في لبنان مسؤولية التفجير نفسه.

ميقاتي أعلن رفضه وإدانته أي استهداف للجيش اللبناني (رويترز)

مواقف مستنكرة
واستنكرت عدة جهات رسمية وسياسية في لبنان التفجير، ووصفه رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام بأنه "عمل إرهابي بغيض"، وقال "إن أعمالا من هذا النوع لن تؤثر في القرار السياسي الحاسم بمحاربة الإرهاب وجميع أشكال الإخلال بالأمن".

وعبّر رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي عن رفضه أي استهداف للمؤسسة العسكرية، وقال في تغريدة له على تويتر "الجيش اللبناني لكل لبنان، ونرفض وندين أي استهداف له في أي منطقة".

واستنكر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التفجير، وشدد على أنّ ما حدث لن يثني السلطات عن متابعة تنفيذ الخطة الأمنية التي أقرها مجلس الوزراء الخميس الماضي.

وأدان حزب الله التفجير وقال إنه "جريمة تستهدف الوطن بأسره" ووصف الهجوم بأنه "إرهابي إجرامي".

يذكر أن الهجوم وقع بعد ساعات فقط من كلمة ألقاها الأمين العام للحزب حسن نصر الله أكد فيها أن حزبه تأخر في الذهاب للقتال بسوريا, وأن عدة أطراف لبنانية اقترحت أن تنضم إليه في هذا القتال، واتهم خصومه بأنهم "في الجانب الخطأ من النزاع".

المصدر : الجزيرة + وكالات