مرت أيام على الإعلان رسميا عن فشل مفاوضات جنيف2 حين اتهمت قوى المعارضة السورية ومعها دول غربية وفد النظام السوري بعرقلة المحادثات، بينما ردت موسكو ودمشق بأن المعارضة لا تريد تقديم تنازلات، وسط شكوك بأن يحرك لقاء اليوم المياه الراكدة.

لقاء اليوم يأتي بعد أيام من الإعلان رسميا عن فشل جنيف2 (رويترز-أرشيف)

أكدت وكالات أنباء روسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيلتقي اليوم بجنيف كلا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث العربي والأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي، وذلك خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان.

ولم تورد الوكالات تفاصيل أخرى عن هذا اللقاء المرتقب الذي يأتي بعد أيام قليلة من الإعلان رسميا عن فشل مفاوضات جنيف2.

وكانت فرنسا قد طلبت من روسيا الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد من أجل التوصل إلى تسوية للأزمة بعد فشل الجولة الثانية من مؤتمر جنيف2 في تحقيق تقدم بهذا الاتجاه، في حين أوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن بلاده لا تزال تعتقد أن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لإنهاء الحرب في سوريا، لكنها تبحث كل الخيارات.

واتهمت أطراف دولية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا النظام السوري بإفشال محادثات جنيف2، بينما اعتذر الإبراهيمي للشعب السوري عن فشل المفاوضات.

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أشار إلى أن الخطوة التالية بعد فشل جنيف2 هي التوجه إلى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي

اتهامات لدمشق
وأوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في وقت سابق أن عدم إحراز أي تقدم في جنيف يدفع بلاده إلى إعادة النظر في خياراتها السياسية، مؤكدا أن الرئيس باراك أوباما طلب من إدارته التفكير في خيارات متعددة للتعامل مع الملف السوري.

وأدان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس موقف النظام السوري واتهمه بعرقلة كل تقدم نحو تشكيل حكومة انتقالية وتكثيف أعمال العنف بحق السكان المدنيين، وأشاد في المقابل بـ"شجاعة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وحس المسؤولية لديه عبر تبني موقف بناء طيلة المفاوضات".

فيما حمل وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ نظام الرئيس الأسد مسؤولية فشل المفاوضات، وأضاف أن ما حدث يجب ألا يكون نهاية الطريق.

وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وقتها إلى أن الخطوة التالية بعد فشل جنيف2 هي التوجه إلى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي.

وتحدث العربي عن خلاف كبير بين النظام السوري والمعارضة حيث يصمم "أحد الطرفين" على مناقشة مكافحة الإرهاب فقط، في إشارة إلى النظام السوري، بينما يطالب الطرف الثاني (المعارضة) بالعمل على إنشاء هيئة انتقالية تتولى حكم البلاد.

وشكل بيان جنيف1 أساس المفاوضات التي عقدت جلستها الأولى أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، وتضمن بنودا عدة بينها ضرورة "وقف العنف بكل أشكاله" وتشكيل هيئة انتقالية بـ"صلاحيات كاملة".

المصدر : وكالات