قال رئيس الحكومة المصرية الجديدة إبراهيم محلب إن حكومته ستعمل على فرض الأمن بالشارع المصري, ودعا إلى إنهاء الإضرابات والاحتجاجات الاجتماعية, بينما تستمر الإضرابات في عدد من القطاعات والمظاهرات الرافضة لانقلاب يوليو/تموز الماضي.

الحكومة الجديدة احتفظت بجل وزراء حكومة الببلاوي المستقيلة (الفرنسية)

قال رئيس الحكومة المصرية الجديدة إبراهيم محلب إن حكومته ستعمل على فرض الأمن بالشارع المصري, ودعا إلى إنهاء الإضرابات والاحتجاجات الاجتماعية, بينما تستمر الإضرابات بعدد من القطاعات والمظاهرات الرافضة لانقلاب يوليو/تموز الماضي.

وأضاف محلب -في كلمة نقلها التلفزيون المصري- أن حكومته ستفرض الأمن بكل الأدوات والسبل القانونية الحاسمة، وستسعى إلى انضباط الشارع، وفرض القانون مع الالتزام بالحفاظ على حقوق الإنسان وترسيخ الديمقراطية، على حد قوله.

وفي ما يبدو أنها دعوة لدول المنطقة لدعم مصر، قال محلب إن بلاده تخوض معركة ضد ما وصفها بـ"قوى الشر والإرهاب" بالنيابة عن المنطقة كلها، محذرا من أن "الخطر الذي تواجهه مصر الآن ليس بعيدا عن غيرها".

وتعهد محلب -وهو عضو سابق في الحزب الوطني المنحل- "بتحقيق أهداف ثورة 25 يناير و30 يونيو", ودعا إلى إنهاء إضرابات واعتصامات العمال. وقال إن الحكومة تتفهم مطالبهم وتأخذها بجدية بالرغم من إمكاناتها المادية المحدودة.

وأدت حكومة محلب -التي تتكون من 31 وزيرا- اليمين الدستورية السبت، واحتفظ فيها المشير
عبد الفتاح السيسي بمنصب وزير الدفاع، إلى جانب عشرين وزيرا من الحكومة السابقة، لتخلف حكومة حازم الببلاوي التي واجهت انتقادات واسعة لاتهامها بالفشل في مواجهة الوضع الاقتصادي المتداعي والإضرابات العمالية، وتدهور الحالة الأمنية، وهي التحديات ذاتها التي يتعين على حكومة محلب مواجهتها.

ويرى المراقبون أن مواصلة رهان السلطات المصرية الجديدة على انتهاج الحل الأمني سيساهم في المزيد من تفاقم الأوضاع, وترى الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إيمان رجب أن حكومة محلب تواجه "تحديات مركبة بأبعاد مختلفة، أبرزها الأمن وإنعاش الاقتصاد لكن الأمن ليس كل شيء".

وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية أن "التحدي الأمني يجب أن يواجه بخطط وخطوات سياسية واقتصادية تقلل من الاحتقان في الشارع وليس عبر السياسات الأمنية فقط".

المظاهرات والاعتقالات متواصلة بمصر يوميا منذ انقلاب يوليو/تموز (رويترز)

ويتوقع أن ينتهي دور حكومة محلب عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة خلال شهور، لكن أمامها تحديات كبيرة ومهمة ثقيلة لإنعاش الاقتصاد المنهك.

إضرابات ومظاهرات
في هذه الأثناء تتواصل الإضرابات العمالية في عدد كبير من القطاعات أبرزها إضراب عمال البريد, وقالت حركة السادس من أبريل إن إضرابات العمال حق مشروع يكفله الدستور والقانون وحذرت من ازدياد حدتها واتساع نطاقها إذا لم يتخذ النظام الحاكم المؤقت خطوات جدية في سبيل تحقيق مطالب العمال.

وبالإضافة إلى الاحتجاجات العمالية تتواصل المظاهرات الرافضة لانقلاب الثالث من يوليو/تموز حيث أطلقت الشرطة المصرية أمس الأحد الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة رافضة للانقلاب في مدينة دمنهور شمال القاهرة.

وقالت مصادر محلية إن متظاهرين رافضين للانقلاب نظموا مسيرة وسط المدينة واشتبكوا مع بعض المؤيدين للمشير عبد الفتاح السيسي قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريق المظاهرة ومطاردة رافضي الانقلاب في الشوارع الفرعية للمدينة.

من جهة أخرى أعلن ممثلو اتحاد الطلاب في 12 جامعة حكومية رفضهم حكم محكمة عابدين للأمور المستعجلة الخاص بعودة الحرس الجامعي إلى حرم الجامعات.

وأكد الطلاب في بيان صحفي عقب اجتماعهم بجامعة عين شمس نيتهم التصعيد ضد هذا الحكم والبدء في حملة موسعة على مستوى الجامعات لتعريف الطلاب بمساوئ عودة الحرس الجامعي.

المصدر : وكالات