أقر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأن المفاوضات مع إسرائيل لم تثمر شيئا وأن الاستيطان تضاعف، وذلك في تصريحات خلال زيارته للقاهرة الأحد حيث التقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

صائب عريقات قال إن الولايات المتحدة لم تقدم شيئا (الجزيرة-أرشيف)
 
أنس زكي-القاهرة

أقر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأن المفاوضات مع إسرائيل لم تثمر شيئا، وأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري "لم يقدم أي شيء"، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال زيارته للقاهرة أمس الأحد حيث التقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وقال عريقات إنه منذ بدء المفاوضات يوم 29 يوليو/تموز الماضي أضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ١٠٥٥٨ وحدة استيطانية، وهو ما يعادل أربعة أضعاف النمو الطبيعي في مدينة نيويورك الأميركية، كما قتل ٤١ فلسطينيا بدم بارد وهدم ١٩ منزلا، فضلا عن زيادة الاعتداءات على المسجد الأقصى وتشديد الحصار على قطاع غزة.

وأضاف أن كل هذه التصرفات تدل على أن نتنياهو "لا يريد السلام"، معربا عن أمله في أن تتمكن اللجنة الرباعية الدولية من إلزام الحكومة الإسرائيلية بالكف عن هذه الممارسات "التي إن دلت على شيء فإنها تهدف إلى تدمير مبدأ الدولتين وجهود كيري".

وقال عريقات إنه سيلتقي كيري في الولايات المتحدة هذا الأسبوع تمهيدا للزيارة التي يتوقع أن يقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم 17 مارس/آذار الجاري.

وعن جدوى استمرار المفاوضات التي لم تقدم جديدا منذ بدايتها، قال عريقات إن المباحثات الرسمية مع الجانب الإسرائيلي توقفت يوم ٥ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والآن هناك مسار للمفاوضات يقوده وزير الخارجية الأميركي وفريقه مع الرئيس عباس وفريقه من جهة ورئيس الوزراء الإسرائيلي وفريقه من جهة ثانية.

كيري (وسط) في لقاء سابق مع عباس
بشأن مفاوضات السلام مع إسرائيل (الجزيرة)

لا شيء مكتوب
وأشار كبير المفاوضين الفلسطينيين إلى أنه التقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي بحضور عضو اللجنة المركزية بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد والسفير الفلسطيني بالقاهرة بركات الفرا، حيث تم بحث آخر تطورات المباحثات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والأميركي، موضحا في الوقت نفسه أن واشنطن لم تقدم -سواء عبر كيري أو غيره- أي شيء مكتوب حتى الآن.

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن فهمي أكد على "الدعم المصري الكامل للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية".

وأضاف المتحدث أن فهمي أكد خلال اللقاء أهمية أن يستعد الجانب الفلسطيني برؤية واضحة ومحددة لمرحلة ما بعد التفاوض، كما حث الجانب الفلسطيني على ضرورة الاستمرار في عملية التفاوض حتى انتهاء الإطار الزمني المقترح للمفاوضات والمقرر له يوم 29 أبريل/نيسان القادم.

مع العربي
وكان عريقات قد التقى في وقت سابق الأحد مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وأطلعه على آخر تطورات المفاوضات التي تجري برعاية أميركية، وعلى ما دار في الاجتماع الأخير الذي جمع بين عباس وكيري في العاصمة الفرنسية باريس مؤخرا وتضمن المقترح الخاص باتفاق الإطار الذي يتوقع أن يعرضه كيري على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشاد بما وصفه "بموقف الأشقاء العرب" خلال لقائهم مع الوزير الأميركي في باريس، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني "لا يتفاوض بعبثية، وإنما استنادا إلى القانون الدولي والشرعية الدولية"، مذكرا بأن عباس سبق أن أرسل إلى أوباما أواخر العام الماضي يؤكد له أنه لا معنى لأن تكون فلسطين دولة دون أن تكون القدس الشرقية عاصمتها.

من جهة أخرى، نفى كبير المفاوضين الفلسطينيين إمكانية القبول الفلسطيني بيهودية دولة إسرائيل وقال إن هذا لن يحدث، مشيرا إلى أن قضية اللاجئين لها مرجعية دولية بحكم القرار ١٩٤، حيث إن اللاجئ نفسه هو الذي سيقرر مصيره وستشكل آلية دولية تعرض عليه الخيارات سواء بالعودة إلى فلسطين أو البقاء في مكانه.
 
وأخيرا أكد عريقات أن الجانب الفلسطيني لن يمدد المفاوضات بعد انتهاء السقف الزمني المحدد، موضحا أنهم يريدون "إنجاح جهود وزير الخارجية الأميركي لكن ليس بأي ثمن"، وأضاف "إذا قرر نتنياهو إفشال هذه الجهود" فستبدأ فلسطين مسيرة الانضمام إلى المؤسسات الدولية بعدما امتنعت عن ذلك طواعية لمدة تسعة أشهر مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة