أعلنت لجنة الوساطة الأفريقية الأحد تعليق المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية-قطاع الشمال بالعاصمة الإثيوبية، مرجعة الأمر لوصول المباحثات إلى طريق مسدود. وقد تبادل الطرفان الاتهام بالمسؤولية عن تعثر المفاوضات.

تباعد موافق الخرطوم والحركة الشعبية-قطاع الشمال أدى لتعليق مفاوضات السلام بينهما (الجزيرة)

أعلنت لجنة الوساطة الأفريقية التابعة للاتحاد الأفريقي أمس الأحد تعليق المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية-قطاع الشمال بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من انطلاقها برعاية من لجنة الوساطة التي يترأسها ثابو مبيكي.

وأضافت اللجنة في بيان لها أن الطرفين وصلا إلى طريق مسدود وأنه يصعب التقارب بينهما في الوقت الراهن, وأنها سترفع الأمر إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي للتقرير بشأنه. وأشار البيان إلى أن الطرفين لم يتفقا على اقتراح تقدم به الاتحاد الأفريقي.

لجنة الوساطة الأفريقية قالت إن الخرطوم والحركة الشعبية-قطاع الشمال لم تتفقا على اقتراح تقدم به الاتحاد الأفريقي

وتضمن المقترح تشديدا على ضرورة اتخاذ الجانبين خطوات حاسمة نحو الحوار الوطني والإصلاحات الدستورية، وتأكيدا أن هذه العملية تقوم على مبادئ الديمقراطية والوحدة والتنوع، إضافة إلى حقوق المواطنين والمساواة بينهم. وتهدف المفاوضات لإنهاء النزاع الدائر منذ ثلاث سنوات بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق والذي يؤثر على أكثر من مليون شخص.

تبادل الاتهام
وقد تبادلت الخرطوم والحركة الشعبية-قطاع الشمال الاتهام بالتسبب في فشل المباحثات، إذ قال الأمين العام للحركة ياسر عرمان إن "الحكومة ليس لديها ما تعرضه لتحقيق السلام" متهما رئيس الوفد الحكومي إبراهيم غندور بأنه لم يبذل جهدا حتى للقدوم إلى طاولة المفاوضات.

بالمقابل، اتهم الوفد الحكومي الطرف الآخر بالسعي إلى إعادة المفاوضات لنقطة البداية من دون أخذ في الاعتبار الإطار الذي حدده الوسطاء بالمباحثات السابقة، وأوضح غندور للصحافيين "جاؤوا بمقترح مختلف كليا بأمر يحتاج إلى نقاش طويل".

وعقدت جولة مباحثات أولى بين الجانبي الشهر الماضي إلا أنها لم تستمر سوى خمسة أيام، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتحاور فيها الطرفان منذ نحو سنة، وبعد التأجيل الأول للمباحثات طلب الوسيط الأفريقي تقييم المقترحات المقدمة دون الدخول بالتفاصيل.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية