عاد الجدل في تونس بشأن ما يعرف بالعزل السياسي أو التحصين السياسي للثورة. وتشهد أروقة المجلس التأسيسي نقاشات حادة تعكس حجم الهوة الفاصلة بين شقين أحدهما يطالب بتضمين العزل السياسي ضمن القانون الانتخابي والآخر يرفض ذلك ويعده منافيا للدستور.

المبنى المركزي لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل وسط العاصمة تونس
أطلق حزب المؤتمر من أجل الجمهورية في تونس "عريضة وطنية" لجمع توقيعات تمنع رموز النظام السابق من الترشح في الانتخابات المقبلة التي من المنتظر إجراؤها قبل نهاية العام الجاري.
 
وتطالب العريضة التي كشف عنها الأمين العام للحزب عماد الدايمي بإدراج "العزل السياسي" في القانون الانتخابي الذي يجري إعداده بالمجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).

وقال الدايمي "نحن لا نتحدث عن مئات الآلاف الذين كانوا يحملون بطاقات انخراط في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي إما خوفا أو حماية للنفس والمصالح أو طمعا، ولكننا نتحدث عن بضع مئات كانت لهم مسؤولية مباشرة عن الانتهاكات في فترة حكم بن علي التي امتدت 23 سنة".

وتابع الدايمي أن "من واجبنا التصدي لهؤلاء ومنعهم من الوصول إلى الحكم لحماية الديمقراطية".

وتضمن مشروع القانون الانتخابي فصلا يمنع من كان مسؤولا في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل ومن ناشد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لولاية رئاسية جديدة لسنة 2014 من الترشح للانتخابات المقبلة.

وعند الانتهاء من إعداده سيمر مشروع القانون الانتخابي للجلسة العامة بالمجلس التأسيسي لمناقشته والتصويت عليه.

وتختلف الآراء في تونس بشأن تضمين مشروع قانون الانتخابات الجديد مبدأ إقصاء رموز النظام السابق من الترشح للانتخابات القادمة التي يجب ألا يتجاوز موعدها نهاية هذا العام، وفق الدستور المصادق عليه مؤخرا.

وتباينت وجهات النظر بين نواب المجلس التأسيسي أثناء مناقشة مشروع قانون الانتخابات بين مؤيد للعزل السياسي للمسؤولين الذين تورطوا مع النظام السابق، ورافض له بدعوى أنه يخالف الدستور الجديد.

ويتزعم جبهة المؤيدين حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، بينما يقود جبهة الرافضين للعزل السياسي حزب نداء تونس الذي يتهمه البعض بأنه حزب التجمعيين نسبة لمن كانوا ينتمون لحزب التجمع المنحل.

المصدر : الألمانية