جابت مسيرة من تنظيم ائتلاف "ماليزيون من أجل مصر" عددا من شوارع العاصمة كولالمبور أمس الجمعة ووصلت إلى مبنى السفارة المصرية، ورفع المشاركون في المسيرة لافتات مختلفة وهتفوا بشعارات تعبر عن رفضهم الأحكام التي صدرت بحق المئات.

المسيرة جابت عددا من شوارع كولالمبور وصولا إلى مبنى السفارة المصرية (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

نظم ائتلاف "ماليزيون من أجل مصر" -المكون من نحو ثلاثين منظمة ماليزية غير حكومية- مسيرة حاشدة أمس الجمعة احتجاجا على أحكام الإعدام التي صدرت ضد المئات من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وجابت المسيرة -التي شارك فيها ممثلون عن أحزاب سياسية ماليزية- مناطق في العاصمة كوالالمبور، وووصلت إلى أمام السفارة المصرية، حيث رفعت شعار "العدالة لـ529" في إشارة إلى عدد معارضي الانقلاب العسكري الذين أمر قاضي محكمة المنيا قبل أيام بإحالة أوراقهم للمفتي تمهيدا للحكم عليهم بالإعدام.

ورفع المشاركون في المسيرة لافتات مناهضة للانقلاب العسكري وقادته واعتبروا حكم العسكر "صورة أخرى وامتدادا لحكم الفراعنة".

كما رفعوا شارات رابعة وعبروا عن تضامنهم مع ضحايا الانقلاب والمحكوم عليه بالإعدام، وهتفوا بالشعارات المؤيدة لمرسي.

وحاول منظمو المسيرة وقادة الائتلاف تسليم مذكرة باسم الشعب الماليزي احتجاجا على أحكام الإعدام إلا أن موظفي السفارة رفضوا تسلامها.

المشاركون في المسيرة رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات مختلفة (الجزيرة نت)

أحكام جائرة
وندد الإئتلاف بالأحكام الجائرة ضد مؤيدي مرسي، واعتبر أن هذه الأحكام تتعارض مع الدين والعدالة وحقوق الإنسان، خصوصا أنها جاءت دون إعطاء فرصة للدفاع ووسط ممارسات مرفوضة تخللتها انتهاكات جسيمة للقانون.

ودعا المتحدثون في المسيرة المجتمع الدولي إلى رفع الغطاء عن الانقلاب العسكري في مصر، وعدم منح قادته الفرصة لاستتباب الأمر لهم في الحكم، وتقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.

بدوره أكد رئيس الائتلاف وان سبكي أن هذا "الحكم هو الأكثر وضوحا في المشهد السياسي المصري نحو التوجه إلى فترة أخرى من الاستبداد والدكتاتورية"، ودعا الحكومة الماليزية ودول العالم إلى المسارعة وعدم الإبطاء في إدانة هذه الانتهاكات ضد حقوق الإنسان.

وبين سبكي -في حديث للجزيرة نت- أنهم سيواصلون جهودهم وفعالياتهم الرافضة للانقلاب ومحاربة الممارسات الظالمة بحق المواطنين المعارضين لحكم العسكر بمصر حتى تحقيق العدالة وعودة الشرعية.

وكان ممثلون عن نحو ثلاثين منظمة غير حكومية ماليزية قد أعلنوا الشهر الماضي عن إطلاق ائتلاف ماليزي من أجل دعم الشرعية بمصر، أطلق عليه "ماليزيون من أجل مصر".

ويضم الائتلاف مختلف الأطياف والعرقيات والخلفيات الأيديولوجية والدينية، وهم "يتفقون جميعا على التعاون في دعم الشعب المصري من أجل استعادة العدالة والشرعية ونيل كافة حقوقه".

المصدر : الجزيرة