قالت مصادر طبية لمراسل الجزيرة في لبنان إن الانفجار الذي استهدف حاجزا للجيش في محيط بلدة عرسال أدى إلى مقتل ثلاثة من عناصر الجيش وإصابة خمسة بجروح، بينما فرضت قوى الجيش طوقاً أمنيا حول المكان، وأعلن عن بدء التحقيقات اللازمة.

الانفجار استهدف حاجزا للجيش في محيط بلدة عرسال الواقعة على الحدود السورية (أسوشيتد برس-أرشيف)

قتل ثلاثة جنود وجرح آخرون في تفجير بسيارة مفخخة عند حاجز للجيش اللبناني في محيط بلدة عرسال شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا، في هجوم جاء بعد ساعات من كلمة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله التي أكد فيها أنه يحمي لبنان من خلال القتال في سوريا.

وقالت مصادر طبية لمراسل الجزيرة في لبنان إن الانفجار الذي استهدف حاجزا للجيش أدى إلى مقتل ثلاثة من عناصر الجيش وإصابة خمسة بجروح، بينما أوضحت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن القتلى هم جندي ومجندان.

وذكر مصدر أمني لبناني لمراسل الجزيرة أن السيارة المفخخة استهدفت حاجزا للجيش تم استحداثه قبل أسبوعين في إطار الخطة الأمنية الأخيرة التي تم تنفيذها في بلدة عرسال، وتم بموجبها نشر وحدات من القوى الأمنية في البلدة ومحيطها.

وتضم بلدة عرسال آلاف اللاجئين السوريين وأيضا مقاتلين من المعارضة السورية وحلفائهم من اللبنانيين الذين فروا من تقدم الجيش النظامي السوري على الجانب السوري من الحدود.

عرسال تضم آلاف اللاجئين السوريين ومقاتلين من المعارضة السورية وحلفائهم اللبنانيين الذين فروا من تقدم الجيش النظامي السوري على الجانب السوري من الحدود

قتلى وجرحى
من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن "تسعة جنود على الأقل كانوا على الحاجز" عند وقوع الهجوم.

ولفتت وسائل إعلام لبنانية مساء السبت إلى انقطاع الاتصال مع العسكريين الموجودين على الحاجز، مشيرة إلى أن السيارة قدمت من داخل الأراضي السورية.

وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، فإن مروحية عسكرية انطلقت من قاعدة رياق الجوية باتجاه عرسال لمساعدة فرق الإنقاذ بالوصول إلى مكان الانفجار والعمل على نقل الجرحى والقتلى، خصوصا أن المنطقة التي وقع فيها الانفجار تقع باتجاه سلسلة الجبال المحاذية لسوريا.

كما فرضت قوى الجيش طوقاً أمنياً حول المكان، بينما أعلن عن بدء التحقيقات اللازمة.

تبني
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن تنظيما يطلق على نفسه اسم "لواء أحرار السنة في بعلبك"، أعلن عبر تغريدة على موقع تويتر مسؤوليته عن هذا الهجوم، موضحا أنه يريد "الثأر لمقتل سامي الأطرش".

التفجير جاء عقب ساعات فقط
من خطاب نصر الله
(رويترز)

وكان سامي الأطرش قُتل الخميس على أيدي عناصر من الجيش اللبناني تبادلوا إطلاق النار معه بعد أن حضروا لإلقاء القبض عليه في منطقة عرسال.

ووُصف الأطرش بأنه "إرهابي خطير" متورط في تفجير سيارات مفخخة في مناطق نفوذ حزب الله بلبنان.

وسبق أن تبنى لواء أحرار السنة في بعلبك مسؤوليته عن آخر تفجير بواسطة سيارة مفخخة حصل في منطقة البقاع اللبناني يوم 16 مارس/آذار الحالي وأوقع قتيلين، كما تبنى تنظيم جبهة النصرة في لبنان مسؤولية التفجير نفسه.

وعبّر رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي عن رفضه أي استهداف للمؤسسة العسكرية، وقال في تغريدة له على تويتر إن "الجيش اللبناني لكل لبنان، ونرفض وندين أي استهداف له في أي منطقة".

يذكر أن الهجوم وقع بعد ساعات فقط من كلمة ألقاها الأمين العام لحزب الله أكد فيها أن الحزب تأخر في الذهاب للقتال بسوريا, وأن عدة أطراف لبنانية اقترحت أن تنضم إلى الحزب في هذا القتال، واتهم خصوم الحزب بأنهم في الجانب الخطأ من النزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات