قررت السلطات المصرية فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة بشكل استثنائي ثلاثة أيام، وذلك بعد أكثر من خمسين يوما من الإغلاق. واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن القرار "خطوة جيدة ولكنها غير كافية".

المعبر فتح استثنائيا للمرضى والمقيمين بالخارج والطلبة على أن يغلق بعد ثلاثة أيام (الجزيرة-أرشيف)

أعادت السلطات المصرية اليوم السبت فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة بشكل استثنائي أمام الحالات الإنسانية ثلاثة أيام، وذلك بعد 50 يوما من الإغلاق.

وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال إن المعبر فتح أبوابه أمام الحافلات بالفعل، وأن سبع حافلات تمكنت من العبور إلى الجانب المصري من معبر رفح حتى الآن.

وأضاف أن السلطات المصرية لن تسمح بالعبور لأكثر من 800 شخص في اليوم، مما يعني أن عدد الذين سيعبرون في ثلاثة أيام لن يتجاوز 2400 شخص، وهو رقم قليل جدا بالنظر إلى عدد الذين ينتظرون عند المعبر، والذين يقدرون بنحو 6000 شخص.

وقال المدير العام للمعابر في الحكومة الفلسطينية المقالة ماهر أبو صبحة إن أعداد المسجلين تراكمت لتبلغ 6000 مسافر من ذوي الحالات المستعجلة رغم إغلاق باب التسجيل منذ 40 يوما.

وأضاف أبو صبحة أن أكثر من عشرة آلاف مواطن مضطرون حاليا للسفر، وطالب السلطات المصرية بإعادة فتح المعبر بشكل كامل، لأن فتحه على فترات متقطعة لا يحل الأزمة إلا جزئيا.

وقال المتحدث إن الجانب الفلسطيني سلم الجانب المصري "كشفا بأسماء 800 مواطن نأمل أن يتمكنوا من السفر هذا اليوم".

خطوة غير كافية
وتجمع مئات المواطنين في صالة قريبة من المعبر بانتظار السماح لهم بالسفر، في حين كان مئات آخرون خارج الصالة بالانتظار.
فلسطينيون يترقبون قدوم ذويهم عبر المعبر المغلق منذ 50 يوما (غيتي إيميجز-أرشيف)

وتشمل الفئات المسموح لها بالسفر المرضى، خصوصا الحاصلين على إذن رسمي من وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية، والطلبة الدارسين بالخارج والمقيمين في الخارج، إضافة الى بعض الحالات الإنسانية الطارئة، وفقا لهيئة المعابر.

وفي وقت سابق اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرار مصر فتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام "خطوة جيدة ولكنها غير كافية".

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إياد البزم في بيان صحفي نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) الأربعاء الماضي إن "قرار السلطات المصرية بفتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام بعد إغلاق استمر 49 يوما وتكدس آلاف المسافرين، منهم عشرة آلاف حالة إنسانية، خطوة جيدة ولكنها غير كافية، ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للمسافرين". وطالب بفتح هذا الممر البري الوحيد أمام سكان قطاع غزة "بشكل كامل".

تحذيرات أممية
وكان مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليبو غراندي قد طالب مصر منذ أيام بإعادة فتح معبر رفح الحدودي، ووصف الأوضاع هناك بـ"الصعبة جدا".

وقال غراندي الثلاثاء الماضي في مقر أونروا بغزة إن معبر رفح مغلق منذ سبعة أسابيع، ودعا مصر لتنفيذ التزاماتها تجاه سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة، خاصة ما يتعلق بالحالات الإنسانية كالمرضى والطلبة.

ووصف غراندي الوضع في القطاع بأنه "صعب جدا"، ووصف الحصار بأنه غير شرعي وتجاوز أكثر حالات الحصار شهرة في التاريخ المعاصر.

وتغلق مصر معبر رفح معظم الوقت معللة ذلك بأسباب أمنية، وسبق أن فتحته في الأسبوع الأول من فبراير/شباط الماضي أمام الحالات الإنسانية وأصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية لثلاثة أيام فقط، قبل أن تعيد إغلاقه لغاية الآن باستثناء فتحه مرات قليلة أمام المعتمرين وللسماح للعالقين بالعودة إلى غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات