قبل ساعات من توجهه إلى السعودية لطمأنتها بشأن سياسة بلاده حيال إيران وسوريا، دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قراره عدم توجيه ضربة إلى النظام السوري، وقال إن تلك الضربة ما كانت لتفيد كثيرا دون تدخل طويل الأمد في سوريا.

أوباما أكد أن قدرات الولايات المتحدة لها حدود (الأوروبية-أرشيف)
دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الجمعة عن قراره عدم توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري ردا على استخدامه السلاح الكيميائي في أغسطس/ آب الماضي، مؤكدا أن قدرات الولايات المتحدة لها حدود.

وقال أوباما في مقابلة مع شبكة "سي.بي.أس" التلفزيونية الأميركية أجريت معه في روما قبيل توجهه إلى السعودية، إن من غير الصحيح الاعتقاد بأن الولايات المتحدة كانت في موقف تستطيع فيه منع حصول ما يحدث الآن في سوريا عبر توجيه بضع ضربات محددة الأهداف.

وأكد أن توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري ما كان ليفيد كثيرا ما لم يتورط الجيش الأميركي في تدخل عسكري طويل الأمد في هذا البلد.

وأضاف "ليس أن الأمر لا يستحق العناء، ولكن بعد عشر سنوات من الحرب فإن الولايات المتحدة لها حدود"، وأوضح أن الجنود الأميركيين الذين يتناوبون على الخدمة وعائلاتهم، وتكاليف هذا الأمر، والقدرة على التواصل بشكل مستدام إلى حل قابل للحياة دون وجود التزام أميركي أكبر، ربما لعشر سنوات أخرى، هي أمور صعبة التنفيذ من جانب بلاده.

وأشار أوباما إلى أنه ليس من المؤكد أن النتيجة كانت في الواقع ستكون أفضل بكثير حتى في ظل سيناريو التدخل العسكري.

وأكد أنه "عندما ترى بلدا مثل سوريا، كيف تم تقطيع أوصاله، وترى الأزمة الإنسانية الحاصلة، بالطبع هذا لا يتفق مع أي تفسير منطقي لما هو عليه الإسلام، أن ترى أطفالا يجوعون أو يقتلون أو ترى عائلات مضطرة لمغادرة منازلها".

وبعيد ساعات من تسجيل هذه المقابلة، حاول أوباما لدى وصوله إلى السعودية طمأنة المملكة إلى سياسة الولايات المتحدة إزاء ملفي سوريا وإيران، مؤكدا أن المصالح الإستراتيجية لواشنطن والرياض ستبقى "متوافقة".

المصدر : الفرنسية