عمد الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال اجتماعه بملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز على تهدئة مخاوف المملكة من تداعي التحالف القائم بين البلدين منذ عقود. ويأتي ذلك بعد أن زادت مخاوف السعودية إثر تباين المواقف إزاء عدة ملفات.

أوباما حرص خلال لقائه بالملك السعودي على تبديد المخاوف من تداعي التحالف بين البلدين (الفرنسية)

حرص الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال اجتماعه بملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز مساء الجمعة على تهدئة مخاوف المملكة من تداعي التحالف القائم بين البلدين منذ عقود، ويأتي ذلك بعد أن زادت مخاوف السعودية إثر تباين مواقف البلدين تجاه ثورات الربيع العربي والملف النووي الإيراني والأزمة السورية. 

وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس أوباما أكد خلال الاجتماع على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لعلاقاتها القوية مع السعودية.

وأوضح مسؤول أميركي كبير أن الاجتماع تناول بعض ما وصفها بالاختلافات التكتيكية، لكن الرئيس أوباما والملك عبد الله اتفقا على أن المصالح الإستراتيجية للبلدين لا تزال متوافقة.

وبيّن المسؤول أنه كان من المهم حصول هذا اللقاء المباشر وتوضيح مدى الإصرار الأميركي على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف أن الاجتماع كان فرصة كذلك للتأكيد على عدم قبول أميركا باتفاق نووي سيئ مع إيران، وأن التركيز على القضية النووية لا يعني "إهمال أنشطة طهران لزعزعة الاستقرار في المنطقة".

مسؤول أميركي أكد أن بلاده لا توافق على تسليم السعودية صواريخ أرض-جو من طراز مانباد المحمولة على الكتف إلى المعارضة السورية خشية  انتشار هذا السلاح

الأزمة السورية
وإزاء الأزمة السورية، ذكر المسؤول الأميركي أن أوباما والملك عبد الله أجريا مناقشة شاملة حول سوريا حيث أدت الأوضاع هناك إلى مقتل ما لا يقل عن 140 ألف شخص في ثلاث سنوات، مشيرا إلى أن البلدين يعملان معا على نحو جيد جدا لتحقيق الانتقال السياسي، ودعم جماعات المعارضة المعتدلة.

وقبل اللقاء، أعلن مسؤول في الأمن القومي الأميركي أن أوباما سيبحث مع الملك كيفية "تعزيز وضع المعارضة السورية المعتدلة سياسيا وعسكريا".

لكن مسؤولا آخر رفض كشف اسمه أكد للصحفيين أن بلاده لا توافق على تسليم السعودية صواريخ أرض-جو من طراز مانباد المحمولة على الكتف إلى المعارضة السورية، مشيرا إلى أن أمرا كهذا من شأنه أن ينطوي على مخاطر انتشار هذا السلاح.

وبالنسبة لمصر، قال بن رودس مساعد مستشارة الأمن القومي الأميركي إن المحادثات مع الملك شملت الأوضاع هناك، مضيفا أن الولايات المتحدة تشارك السعودية في رؤية مصر مستقرة.

وأشار بن رودس إلى أن الرئيس الأميركي لم يتطرق إلى مسألة حقوق الإنسان في المملكة خلال اللقاء مع الملك عبد الله.

من جانبها ذكرت وسائل إعلام سعودية حكومية أن المحادثات تركزت على جهود السلام في الشرق الأوسط والأزمة السورية.

وتأتي زيارة أوباما للسعودية بعد أن حذر مسؤولون سعوديون كبار قبل شهور من تحول كبير في السياسة الأميركة بعد خلافات شديدة بين الطرفين حول النظرة إلى ثورات الربيع العربي، وسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران وسوريا.

المصدر : وكالات