لقي شرطي لبناني مصرعه اليوم الجمعة بعد هجوم مسلح استهدف سيارة للأمن الداخلي في مدينة طرابلس شمالي لبنان، وذلك بعد يوم فقط على مقتل جندي بالمدينة نفسها برصاص مجهولين, في وقت أقرت فيه الحكومة اللبنانية الجديدة خطة لضبط الأمن بالمدينة.


استمرار الاشتباكات واستهداف رجال الأمن بطرابلس اللبنانية عجل بإقرار خطة حكومية لضبط الأمن (رويترز-أرشيف)

أكد مراسل الجزيرة أن شرطيا لبنانيا قتل في طرابلس شمالي لبنان صباح اليوم الجمعة، وذلك بعد أن أطلق مجهولون النار على سيارة كانت تقل عناصر من قوى الأمن الداخلي مما أدى إلى وفاة الشرطي على الفور.

جاء ذلك بعد يوم فقط على مقتل جندي لبناني في اشتباكات بالمدينة نفسها، وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن مسلحين ملثمين كانا يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على الجندي في محلة البولفار بطرابلس، مما أدى إلى مقتله على الفور.

والجندي من سكان منطقة باب الرمل في طرابلس التي تشهد منذ أسبوعين معارك بين سنة وشيعة على خلفية الحرب الدائرة بسوريا، تسببت في مقتل أكثر من 25 شخصا.

وكان مسلحون قتلوا بالرصاص أول أمس الأربعاء موظفا في بلدية طرابلس بينما كان يقود سيارته، مما أدى إلى اصطدامها بعدد من المارة ومقتل امرأة وإصابة ولدها وشخص آخر.

وأضاف مراسل الجزيرة إيهاب العقدي أن المتورطين في مقتل الشرطي والجندي بطرابلس ما يزالون مجهولين برغم التحقيقات الجارية، مبرزا أن تردي الأوضاع الأمنية عجل بطرح خطة لمحاولة ضبط الأوضاع بالبلاد.

وتزامنت هذه التطورات مع إقرار مجلس الوزراء اللبناني الخميس تكليف الجيش والقوى الأمنية بتنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني في البلاد، حيث أوضح وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج أن الحكومة ناقشت تداعيات الأحداث العسكرية المتكررة التي حصلت في مدينة طرابلس، وعمليات الخطف والابتزازات والسرقة والتزوير المتكررة التي تحصل في مختلف المناطق ولا سيما مناطق البقاع الشمالي.

وأضاف أنه تبعا لذلك تقرر "تكليف الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة المختلفة بتنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني، ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكافة أشكاله، ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس وأحيائها".

وقد أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان -خلال جلسة مجلس الوزراء- أن وضع الجيش في مدينة طرابلس غير مقبول، وذكرأن بقاءه في المدينة كقوة فصل يعرضه لهجمات متكررة، وبالتالي فإن الوضع يحتاج لمراجعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات