استخدم النظام السوري مجددا "مواد سامة" بمدينة حرستا بريف دمشق حسب ما أكده ناشطون، ما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص، وإصابة آخرين بحالات اختناق. فيما استمر قصف النظام لمناطق باللاذقية في محاولة منه لاستعادة البلدات التي سيطرت عليها المعارضة مؤخرا.

اشتباكات عنيفة بريف اللاذقية بين كتائب المعارضة وقوات النظام التي تحاول استعادة ما فقدته مؤخرا (الجزيرة)
كشف ناشطون بمنطقة حرستا بريف دمشق اليوم أن قوات النظام السوري قصفت المدينة بـ"مواد سامة"، فيما استمر القصف العنيف بـالبراميل المتفجرة وراجمات الصواريخ على مناطق باللاذقية وأحياء العاصمة دمشق إلى جانب حلب وحماة.

فقد أكد اتحاد تنسيقيات الثورة أن النظام السوري استهدف مدينة حرستا بصواريخ محملة بمواد سامة، مما أدى لسقوط ثلاثة قتلى اختناقا، وعدد كبير من الإصابات بحالات اختناق وضيق تنفس.

وأفاد الناشطون بأن القصف بدأ قبيل الفجر ونقل نحو ثلاثين مصابا إلى المستشفيات وعليهم أعراض ضيق في التنفس، كما أصيب بعضهم بحالات إغماء.

وكان النظام قد وافق على التخلي عن أسلحته الكيميائية لتفادي ضربة عسكرية بعد هجوم بالأسلحة الكيميائية في أغسطس/آب الماضي على ريف دمشق أدى إلى مقتل المئات.

وأعلن الفريق الدولي الذي يشرف على إزالة الأسلحة الكيميائية من سوريا، الأسبوع الماضي أنه تم شحن 45.6% من الأسلحة الكيميائية المعلنة إلى خارج البلاد، وطلبت دمشق إمهالها حتى 17 أبريل/نيسان لاستكمال إزالة ترسانتها الكيميائية تمهيدا لتدميرها في البحر.
 
وإلى جانب حرستا، تعرضت أحياء دمشق الجنوبية وحي جوبر لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة، كما سقط قتلى وجرحى بقصفت مدفعي استهدف كلا من داريا والزبداني ودوما وبلدة المليحة في ريف العاصمة، بحسب ما أكده اتحاد تنسيقيات الثورة. 

معارك اللاذقية
وفي اللاذقية، استمرت المعارك اليوم، وأكد مركز صدى الإعلامي أن النظام شن غارة جوية على برج الـ45 ومحيط قرية السكرية بجبل التركمان.

video

كما شن غارة مماثلة بمنطقة النبعين التي سيطرت عليها المعارضة مؤخرا، ودخل في اشتباكات مع الجيش الحر على محور تشالما بجبل التركمان بريف اللاذقية، أسفرت بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 19 عنصرا من قوات النظام، فيما قتل عشرة أشخاص من فصائل المعارضة المسلحة.

وكانت كتائب المعارضة تمكنت خلال الأيام الماضية من السيطرة على بلدة كسب ومعبرها الحدودي مع تركيا، وبرج الـ45 وقرية السمرا التي هي عبارة عن ممر جبلي مع منفذ على البحر. وتتعرض هذه المناطق لقصف عنيف من القوات النظامية في محاولة لاستعادتها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشط من تنسيقية اللاذقية قوله إن الخسارة التي تكبدها النظام في اللاذقية "موجعة، وهو يسحب باستمرار جنودا من مناطق أخرى إلى اللاذقية للدفاع عنها".

للمزيد اضغط للدخول لصفحة الثورة السورية

قتلى بحمص
وفي حمص (وسط البلاد)، قتل تسعة أشخاص وجرح العشرات جراء استهداف قوات النظام لبلدتي الغنطو والدار الكبيرة بريف المدينة الشمالي، بستة غارات جوية وقصف براجمات الصواريخ ومختلف الأسلحة الثقيلة.

وأكدت وكالة شهبا برس أن الطيران الحربي قصف بالبراميل المتفجرة مدينة حريتان، فيما دارت اشتباكات في حي سيف الدولة وفي منطقة الشيخ نجار بالمدينة، إلى جانب قرية خروس.

وفي درعا قال ناشطون إن النظام شن هجوما عنيفا بالمدفعية على أحياء طريق السد ومخيم درعا وعلى أحياء درعا البلد.

وأغار الطيران الحربي والمروحي بالبراميل المتفجرة على مدن وبلدات النعيمة وإنخل وصيدا واليادودة، كما نفذ عدة غارات جوية على بلدة النعيمة بريف درعا الشرقي خلفت جرحى ودمارا كبيرا في البلدة حسب الشبكة.

فيما استهدفت كتائب المعارضة المسلحة براجمات الصواريخ أماكن تجمع قوات النظام في مبنى أمن الدولة والكراج والصناعية بمدينة درعا.

وفي إدلب أعلن مركز صدى الإعلامي أن الطيران الحربي قصف مدينة تفتناز، وقصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدينة بنش وقرية قميناس، بتزامن مع اشتباكات عنيفة في بلدة الفوعة على أطراف بنش تمكنت خلالها كتائب من الجبهة الإسلامية والجيش الحر من التقدم بالبلدة وقتل وجرح عدد من جنود النظام.

أما في دير الزور فقد قصف النظام معظم الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة بالمدفعية الثقيلة، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة من طرف مجموعات أبو الفضل العباس، وذلك ببلدة الجفرة المحاذية لمطار دير الزور العسكري حسب شبكة مسار برس.

المصدر : وكالات