أعلن متظاهرون خرجوا في مسيرات ليلية بمدن مصرية رفضهم قرار ترشح وزير الدفاع عبد السيسي لرئاسة الجمهورية، وجاء ذلك عقب مظاهرات نظمت نهار الأربعاء بجامعات مصرية شارك فيها طلاب وطالبات وأسفرت عن مقتل طالب وجرح آخرين على أيدي قوات الأمن.

شهدت بعض مدن مصر مظاهرات ليلية ضد قرار ترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للرئاسة، ووصف المتظاهرون القرار بأنه تتويج للانقلاب العسكري الذي بدأ بعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وأكد المتظاهرون من أهالي الحوامدية جنوب محافظة الجيزة استمرارهم في التظاهر السلمي ضد الانقلاب العسكري إلى حين عودة الشرعية كاملة متمثلة في كل المؤسسات المنتخبة، وطالبوا بالقصاص للقتلى ومحاكمة من أسموهم قادة الانقلاب العسكري.

وخرجت في مدينة الإسكندرية عدة مسيرات ليلية مناهضة للانقلاب العسكري، وطالب المتظاهرون بالقصاص ممن أسموهم قادة الانقلاب العسكري.

وجاب المتظاهرون مناطق عدة في المدينة رافعين شعار رابعة ولافتات مناهضة للانقلاب, وهتفوا ضد وزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي (الذي أعلن الأربعاء استقالته) والداخلية محمد إبراهيم، مطالبين بـ"تطهير المؤسسة القضائية من القضاة الموالين للانقلاب"، على حد تعبيرهم.

كما خرجت مسيرة ليلية بميدان لبنان بحي المهندسين في القاهرة ضد الانقلاب العسكري وضد ترشح السيسي، وجاب المتظاهرون الشوارع المحيطة هاتفين ضد حكم العسكر ورافعين شارات رابعة العدوية وصور مرسي.

وخرجت في محافظة السويس أيضا مسيرات ليلية مناهضة للانقلاب العسكري، وجاب المتظاهرون مناطق عدة في المدينة رافعين شعار رابعة, وطالبوا بـ"تطهير المؤسسة القضائية".

جانب من المظاهرات التي خرجت في جامعة القاهرة تنديدا بالانقلاب (الجزيرة)

مظاهرات طلابية
وشهدت جامعات مصرية الأربعاء عدة مظاهرات نظمها طلاب معارضون للانقلاب العسكري تنديدا بأحكام الإعدام الصادرة في حق مئات المعارضين للانقلاب واستمرار اعتقال مئات الطلاب في السجون.

وقالت مصادر طبية إن طالبا قتل وأصيب آخرون خلال تفريق قوات الأمن مظاهرات في جامعة القاهرة، بينما تكرر مشهد المظاهرات في جامعات الإسكندرية والمنصورة في الدقهلية والزقازيق في محافظة الشرقية وبني سويف وغيرها.

وقد استخدمت قوات الأمن الغاز المدمع وطلقات الخرطوش لتفريق الطلاب المنددين بالانقلاب في جامعة القاهرة التي تشهد حراكا طلابيا متزايدا، فأصيب عدد من المتظاهرين.

كما شنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات شملت العشرات من طلاب الجامعة على خلفية مشاركتهم في اعتصام بميدان النهضة، الذي شهد في أغسطس/آب الماضي مجزرة عندما قامت القوات الأمنية بفض اعتصام ضد الانقلاب العسكري.

وكانت حركة "طلاب ضد الانقلاب" نظمت بجامعة القاهرة مسيرة جابت أرجاء الحرم الجامعي قبل أن تلتقي بمسيرة أخرى خارج الجامعة نظمها طلاب المدارس للتنديد بالانقلاب ومجازره.

وأعرب الطلاب المشاركون في المظاهرات عن غضبهم من الحكم على مئات من رافضي الانقلاب بالإعدام، مستنكرين ما وصفوها بسياسة تكميم الأفواه التي تمارس ضد طلاب الجامعات.

كما تظاهرت مئات من الطالبات حول المبنى الرئيسي للجامعة المعروف بـ"مبنى القبة"، ورددن هتافات تطالب بإسقاط النظام الانقلابي ووقف الدراسة حتى عودة الشرعية.

وفي محافظة الشرقية، اقتحمت قوات الشرطة جامعة الزقازيق وأطلقت قنابل الغاز المدمع لتفريق مظاهرة لطلاب ضد الانقلاب داخل الجامعة. وأثناء عملية الفض أصيب 19 طالبا، نقل منهم 13 مصابا إلى المستشفى الجامعي.

يذكر أن ست مسيرات انطلقت من أمام كليات الهندسة والآداب والتجارة والتربية والطب والعلوم لتتوجه إلى مبنى رئيس الجامعة للمطالبة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين، والتنديد بالأحكام القضائية بحق الطلاب الرافضين الانقلاب.

وفي الإسكندرية تظاهر طلاب ضد ما سموه حكم العسكر وحملات الاعتقالات التي شملت زملاءهم، كما جدد المتظاهرون رفضهم عودة الحرس الجامعي، ونددوا أيضا بالأحكام القضائية الصادرة بحق الطلاب.

المصدر : الجزيرة