كثفت القوات النظامية السورية حملتها العسكرية على ريف محافظة اللاذقية عقب إعلان قوات المعارضة سيطرتها على عدد من المحاور الإستراتيجية في هذه المحافظة، بينما تواصل القصف على عدد من المدن الأخرى ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

 مسلحو المعارضة السورية سيطروا أمس على مناطق إستراتيجية جديدة في ريف مدينة اللاذقية (غيتي إيميجز)

كثّفت القوات النظامية السورية قصفها على المناطق التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في ريف محافظة اللاذقية سعيا لطردهم منها، بينما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل رئيس المجلس العسكري في القلمون بريف دمشق، ومقتل القائد العسكري للواء سيف الحق المعارضيْن.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط ميداني سوري قوله "إن هناك قصفا مستمرا على مدينة كسب من قبل الجيش السوري لمنع تمركز المسلحين من أخذ نقاط ارتكاز، كما هو الأمر في قرية السمرا التي هي تحت سيطرة المسلحين أيضا".

وتدور معارك عنيفة في محيط قرية السمرا، ومناطق قسطل معاف ونبع المر وتلة النسر، والشريط الحدودي مع تركيا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار المرصد إلى أن القوات النظامية تستهدف مناطق الاشتباكات باستخدام الطيران الحربي والمروحي والمدفعية الثقيلة.

من جهته، أوضح مدير المكتب الإعلامي للهيئة العامة لريف اللاذقية عمر أبو الخليل -للجزيرة- أن قوات النظام تشن قصفا عنيفا ومركزا جدا على بلدتي كسب والنبعين الخاضعتين لسيطرة كتائب المعارضة، مشيرا إلى أن الجيش السوري يستخدم البوارج الحربية في هذه العملية.

إلى ذلك، قال مركز صدى الإعلامي إن غارات بالبراميل المتفجرة استهدفت محاور الاشتباكات بريف اللاذقية، وسط قصف بالصواريخ الموجهة من طيران الميغ على المرصد 45.

وتأتي هذه العملية عقب سيطرة مقاتلي المعارضة على المرصد العسكري 45، وهو أعلى منطقة عسكرية كانت تستخدمها قوات النظام في قصف ريف اللاذقية.

كما سيطر مسلحو المعارضة أمس على مناطق إستراتيجية جديدة في ريف المدينة، أبرزها بلدة السمرا ومنفذها البحري وجبل النسر ونبع المر.

video

اشتباكات وقصف
في المقابل، قالت شبكة مسار برس إن كتائب المعارضة قتلت عناصر من جيش الدفاع الوطني أثناء اشتباكات في محيط قرية قسطل معاف بريف اللاذقية.

ويأتي تقدم المقاتلين في ريف اللاذقية بعد استعادة القوات النظامية في الأسابيع الماضية -مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني- مناطق إستراتيجية في ريف حمص وريف دمشق.

من جهة أخرى، لقي رئيس المجلس العسكري بمنطقة القلمون بريف دمشق التابع للجيش السوري الحر أحمد نواف درة مصرعه، مع خمسة مقاتلين آخرين في قصف جوي بالبراميل المتفجرة على منطقة فليطة ترافق مع اشتباكات عنيفة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون اليوم الخميس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد السوري قوله "استشهد رئيس المجلس العسكري الثوري في القلمون وقائد لواء سيف الحق الرائد المنشق أحمد نواف درة، والمساعد المنشق بلال خريوش القائد العسكري للواء سيف الحق، وأربعة مقاتلين آخرين، في قصف بالبراميل المتفجرة واشتباكات يوم أمس مع القوات النظامية وحزب الله اللبناني في محيط بلدة فليطة" بمنطقة القلمون شمال دمشق.

وفي ريف دمشق أيضا، قُتل ستة أشخاص وجرح آخرون من ضمنهم أطفال جراء القصف المدفعي والصاروخي الذي استهدف مدينة دوما وفق شبكة شام.

كما ألقت مروحيات النظام البراميل المتفجرة على مدينة داريا بالريف الغربي وقصفت بالمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات داريا والزبداني وبساتين رنكوس ودوما بالريف، وكذلك حي جوبر شرقي العاصمة دمشق.

تكثيف القصف
وفي حلب، قالت شبكة شام إن الطيران الحربي والمروحي كثّفا من قصفهما على حلب بالبراميل المتفجرة والصواريخ الموجهة التي استهدفت أحياء بني زيد والعويجة ومساكن هنانو ومخيم حندرات ومعامل الشقيف ومحيط مستشفى الكندي والسجن المركزي والمدينة الصناعية بحلب

وفي درعا، ذكر مركز صدى الإعلامي أن قصفا بالمدفعية الثقيلة استهدف أحياء طريق السد ومخيم درعا وعلى أحياء درعا البلد، في حين أغار الطيران الحربي على مدن الحراك وطفس وإنخل بريف درعا.

وفي حماة، دارت اشتباكات بمحيط مدينة مورك بريف حماة الشمالي بين الجيش الحر وقوات النظام قتل خلالها عدد من قوات النظام، مع تدمير إحدى دباباتهم، وفق ما أفاد مركز حماة الإعلامي.

على صعيد آخر، أفاد المرصد السوري عن سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خلال الليلة الماضية على بلدة البصيرة الإستراتيجية، كونها تضم مرتفعا يطل على مناطق عدة، وهي قريبة من حقول النفط ومدينة الميادين وبلدة الشحيل، أحد أهم معاقل جبهة النصرة في ريف دير الزور.

وقد وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان لمقتل 53 شخصا أمس الأربعاء في مختلف أنحاء سوريا، معظمهم في حلب وإدلب. ومن بين القتلى 11 طفلاً، وخمس نساء، و12 عنصراً من كتائب الثوار، وثلاثة آخرون تحت التعذيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات