يحقق مقاتلو المعارضة السورية في الأيام الأخيرة مكاسب ميدانية في اللاذقية، وبالإضافة إلى السيطرة على مواقع إستراتيجية كان يستخدمها النظام في قصف أهدافه، ألحق الثوار خسائر بشرية بصفوف القوات النظامية وتحدثوا عن مقتل عشرات منها بريف اللاذقية.

قال ناشطون إن مسلحي المعارضة السورية قتلوا عشرات من قوات النظام في ريف اللاذقية، كما سيطروا على أعلى نقطة عسكرية كان يستخدمها النظام في قصف أهدافه في المنطقة.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه القوات النظامية قصف مناطق متفرقة بدمشق وحلب وحمص وحماة وإدلب وأرياف هذه المدن.

وذكر ناشطون أن مسلحي المعارضة قتلوا أكثر من 250 عنصرا من قوات النظام في ريف اللاذقية خلال الأيام الخمسة الماضية.

وأفاد ناشطون بمقتل قائد العمليات العسكرية في مدينة كسب بريف اللاذقية العميد عماد إسماعيل مع 12 عنصرا من قوات الدفاع الوطني، في حين قالت شبكة مسار برس إن كتائب المعارضة قتلت خمسة عناصر من الدفاع الوطني خلال محاولتهم التسلل من محور بيت عوان بريف اللاذقية.

وقال مراسل الجزيرة في ريف اللاذقية إن مقاتلي المعارضة سيطروا على المرصد العسكري 45 وهو أعلى نقطة عسكرية كانت تستخدمها قوات النظام في قصف ريف اللاذقية، كما سيطروا على مناطق إستراتيجية أخرى في ريف المدينة أبرزها قرية النبعين وبلدة السمرا ومنفذها البحري وجبل النسر ونبع المر.

وأفاد ناشطون بإطلاق صاروخيْ غراد على تجمعات النظام في القرداحة بريف اللاذقية. وذكر مركز صدى الإعلامي أن قوات الأسد قصفت براجمات الصواريخ معبر ومدينة كسب بريف اللاذقية، مشيرا إلى أنه تم رصد أكثر من ثلاثين صاروخا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قوله إن النظام "استقدم آلاف العناصر من القوات النظامية والدفاع الوطني لاستعادة المناطق التي سيطر عليها المقاتلون".

الجيش الحر قصف بصواريخ غراد مجمع البحوث العلمية وجمعية الزهراء بحلب (الجزيرة)

صواريخ غراد
وفي حلب قتل شخص جراء إلقاء الطيران المروحي برميلا متفجرا على حي الإذاعة في المدينة، كما تعرضت قرى سرداح ووادي سالم والقليعة والبادية بريف حلب لقصف بالقنابل العنقودية، بحسب ما ذكر مركز صدى الإعلامي.

وقالت شبكة شام إن الطيران الحربي استهدف بالرشاشات الثقيلة قرية كفرناها بريف حلب.

في المقابل قصف الجيش السوري الحر بصواريخ غراد والمدفعية مجمع البحوث العلمية وجمعية الزهراء بحلب، وتحدث مركز صدى الإعلامي عن وقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في حي صلاح الدين بحلب.

وأفادت شبكة شام بأن الجيش الحر وجبهة النصرة تمكنا من التصدي لمحاولة قوات النظام اقتحام قرية بلوزيا بريف حلب الجنوبي وأوقعا خلالها عشرة قتلى من جنود النظام.

وفي دمشق قالت شبكة مسار برس إن قتلى من كتائب المعارضة وقوات النظام سقطوا أثناء اشتباكات وقعت في حي جوبر، وذكرت شبكة سوريا مباشر أن ثلاثة انفجارات ضخمة دوت في أرجاء الحي الواقع شرقي العاصمة.

وأعلنت شبكة سوريا مباشر سقوط عدد من الجرحى جراء سقوط قذيفة هاون على شارع الهجرة والجوازات في حي ركن الدين في العاصمة دمشق.

وقصفت قوات الأسد مزارع بلدة رنكوس في جبال القلمون بريف دمشق، في حين لا تزال الطرقات المؤدية لمدينة قدسيا مغلقة ويمنع المدنيون والأهالي من الخروج منها، كما يمنع دخول المواد الغذائية والطبية للبلدة.

‫ولا تزال قوات النظام تغلق الحواجز المحيطة بمدينة الهامة لليوم السابع على التوالي وتشهد المدينة نقصا كبيرا في المواد الطبية والتموينية.

وقال ناشطون إن قوات النظام قصفت بالمدفعية بلدة رأس المعرة في القلمون بريف دمشق، بينما استهدف الجيش الحر بالقذائف المحلية قوات النظام المتمركزة في إدارة المركبات العسكرية في حرستا بريف دمشق.

كما دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام على طريق البلدية على الجبهة الشمالية لمدينة داريا بريف دمشق.

وفي حمص قال مركز صدى الإعلامي إن قوات النظام قصفت بالمدفعية مدينة الرستن بريف المدينة، وتحدثت شبكة مسار برس عن سقوط قتلى وجرحى إثر قصف قوات النظام بالهاون مدينتي تلبيسة بريف حمص أيضا.

وأضافت مسار برس أن كتائب المعارضة تمكنت من قنص عدد من قوات النظام في محيط قرية الغنطو بريف حمص.

مقاتلون على جبهة بمدينة مورك بريف حماة الشمالي (الجزيرة)

براميل متفجرة
وفي حماة اقتحمت قوات النظام أحياء الجراجمة وباب قبلي، وشنت حملات دهم واعتقالات، وقال مركز صدى الإعلامي إن طيران الميغ قصف قرية قصر ابن وردان بريف حماة الشرقي.

وأفادت المؤسسة الإعلامية بحماة بأن قصفا مدفعيا استهدف قرى بريغيث والدلاك بريف حماة الجنوبي، كما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مدينة مورك بريف حماة.

وفي إدلب قالت شبكة شام إن انفجارا مدويا نتج عن سقوط صاروخ يعتقد أنه من نوع سكود سقط على أطراف مدينة حارم الحدودية بريف المدينة. وألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.

وأفادت شبكة مسار برس بأن كتائب المعارضة قتلت ضابطا وعددا من عناصر قوات الأسد خلال الاشتباكات في محيط قلعة حلب.

ولليوم الثاني على التوالي تستمر كتائب المعارضة بالتصدي لتقدم الأرتال العسكرية التي تحاول الانسحاب من مدينة إدلب باتجاه اللاذقية حيث قامت كتائب المعارضة -وبعد ليلة من الاشتباكات العنيفة على محور بلدة كفر شلايا- بضرب الرتل الثاني الذي حاول التقدم على طريق المسطومة أريحا عند معصرة الأصفري.

وتحدث ناشطون عن نية قوات النظام التقدم ليلا تحت غطاء مدفعي كثيف على المناطق المحيطة بالطريق السريع، علما أن الطيران الحربي قام أمس بأكثر من سبع طلعات جوية فوق المنطقة.

المصدر : الجزيرة