اتفق وزراء خارجية الدول العربية على تشكيل لجنة مصغرة لبحث منح الائتلاف السوري مقعد سوريا بالجامعة العربية، على أن تقدم رأيها اليوم، كما سيعقد قادة ورؤساء الدول جلسة عمل أولى مغلقة لاعتماد مشروع جدول أعمال القمة.

يعقد القادة ورؤساء الدول العربية جلسة عمل أولى مغلقة اليوم لاعتماد مشروع جدول الأعمال ومتابعة إلقاء كلمات القادة ورؤساء الوفود، في حين اتفق وزراء الخارجية العرب على تشكيل لجنة مصغرة تبحث منح الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة العربية، على أن تقدم رأيها قبل اختتام مؤتمر القمة.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن القمة العربية ستستكمل اليوم اجتماعاتها في جلسة عمل مغلقة لاعتماد مشروع جدول الأعمال تعقبها جلسة ختامية علنية يتلى فيها "إعلان الكويت"، كما يعقد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مؤتمرا صحفيا حول ما تم خلال القمة العربية الـ25.

وكانت الخلافات بين الدول العربية قد ألقت بظلالها على اجتماعات القمة العربية الحالية في الجلسة المفتوحة مساء أمس، حيث اكتفى زعماء عرب بالحديث عن التحديات التي تعيشها بلدانهم، وسط توقعات بأن تكون نتائج القمة متواضعة بسبب الخلافات الجلية في الرؤى بخصوص القضايا المطروحة بينها مصر وسوريا وقضية ما يسمى "الإرهاب".

وذكر مراسل الجزيرة بالكويت سعد السعيدي أن الجلسة المسائية أمس كان يفترض أن تكون مغلقة، لكن يبدو أن القادة العرب عجزوا عن مناقشة الخلافات القائمة بين الدول العربية، موضحا أن الدولة المضيفة بدورها ربما رغبت في أن تمر أشغال القمة بهدوء.

نتائج متواضعة
وأضاف السعيدي أن جل القادة العرب اكتفوا بالحديث عن المشاكل الداخلية لبلدانهم، داعين إلى تحركات عربية للمساعدة على حلها، وتوقع أن تتسبب الخلافات في أن تكون النتائج التي ستخلص لها القمة "متواضعة".

وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني غادر الكويت مساء الثلاثاء بعد مشاركته في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، موضحة أنه بعث ببرقية إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح "ضمنها شكره وتقديره على حفاوة الاستقبال".

صباح خالد الصباح ونبيل العربي سيعقدان مؤتمرا صحفيا لإعلان نتائج القمة (الجزيرة)

وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد أكد في وقت سابق أن القمة قد تتأثر بالخلافات وأن ثمة حاجة ماسة لتنقية الأجواء، بينما أوضح وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أنه سيكون من الصعب إنجاز مصالحة في القمة.

وفي وقت سابق الثلاثاء دعا أمير الكويت الدول العربية إلى إبعاد العمل العربي المشترك عن الخلافات، وأضاف أنه "لا بد من استثمار مساحة الاتفاق التي تكبر مساحة الخلاف، للمضي قدما في العمل العربي المشترك".

يهودية إسرائيل
تزامن ذلك مع حديث وكالة الصحافة الفرنسية عن اتجاه الزعماء العرب إلى إصدار قرار يؤكدون فيه رفضهم لمبدأ يهودية دولة إسرائيل، حسب مشروع قرار مرفوع إلى القمة.

وأكد مشروع قرار عربي صادق عليه وزراء الخارجية العرب مؤخرا "الرفض المطلق والقاطع للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية".

وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته بالقمة رفضه التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، موضحا أن هناك تنسيقا مع الأردن الذي يرعى الأوقاف الإسلامية في القدس، والمغرب رئيس لجنة القدس، بشأن الحيلولة دون حدوث ذلك.

وحمّل عباس إسرائيل المسؤولية عن عدم إحراز أي تقدم في عملية السلام، وقال "لم توفر الحكومة الإسرائيلية فرصة إلا واستغلتها لإفشال الجهود الأميركية".

من جهته أكد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أن "الشعب المصري لن ينسى الدول التي اختارت مؤازرة ومساندة مصر" في المرحلة التي مرت بها عقب ما سماها "ثورة 30 يونيو".

وأضاف أن مصر دعت من قبل "لأن يبادر البعض ممن لا يزال يقف في المكان الخطأ من مسار التاريخ لأن يصحح مسيرته"، ودعا الدول العربية إلى مواجهة ما أسماه بالإرهاب، بما يستوجبه ذلك من سرعة تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والاتفاق بشأن تسليم المطلوبين قضائيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات