تواصل الإدارة الأميركية محاولاتها الرامية لدفع مفاوضات السلام، ويزور وزير الخارجية جون كيري الأربعاء عمان حيث سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني كما سيتباحث هاتفيا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، بينما اتهم محمود عباس إسرائيل بمحاولة التنصل من التزامها حيال الإفراج عن الأسرى.

 عباس لم يوضح ما سيقوم به في حال لم تلتزم إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى (الفرنسية)
اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء في كلمة بالقمة العربية المنعقدة بالكويت إسرائيل بمحاولة التنصل من اتفاق يقضي بالإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين، بينما يصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء للأردن حيث يلتقي عباس.
 
ولم يتطرق عباس في كلمته لما سيقوم به في حال لم تلتزم إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى التي ينتظر أن تتألف من 104 أسرى فلسطينيين.

وكان عباس حذر الأسبوع الماضي إسرائيل من أي إخلال بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى وفقا للاتفاق الموقع معها.

وقال "نحن بانتظار إطلاق الدفعة الرابعة التي تم الاتفاق عليها مع الإسرائيليين من خلال الولايات المتحدة".

وأكد عباس أن عدم إطلاق الأسرى يمثل إخلالا كاملا بالاتفاق، ويعطي الجانب الفلسطيني حق التصرف بالشكل الذي يراه مناسبا ضمن حدود الاتفاقيات الدولية.

حد فاصل
وصدرت في الآونة الأخيرة بعض التصريحات الإعلامية عن وزراء في الحكومة الإسرائيلية ترفض الإفراج عن عدد من الأسرى المفترض إطلاقهم في الدفعة الرابعة.

من جانبه، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس الثلاثاء "إنه في حال أقدمت إسرائيل على هذه الخطوة الكارثية بعدم الإفراج عن الدفعة الرابعة، سيكون على منظمة التحرير الفلسطينية التوجه فورا إلى الانضمام للمؤسسات الدولية بما يمكن من فتح جبهة مع الاحتلال في كل أنحاء العالم".

جون كيري لدى وصوله مساء الثلاثاء للعاصمة الإيطالية روما (الفرنسية)

وتابع فارس أنه يجب أن يكون يوم 30 من الشهر الجاري "حدا فاصلا بين جدية الموقف الفلسطيني وتلاعب الطرف الإسرائيلي، إذ إن قضية الأسرى القدامى وعلى رأسهم الأسرى الـ14 من الأراضي المحتلة عام 1948 غير خاضع للمساومة إطلاقا".

وطالب فارس القيادة الفلسطينية بالإعلان فورا عن وقف مفاوضات السلام إذا لم تلتزم إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القابعين في معتقلاتها.

وتعد الدفعة الرابعة آخر دفعة من الأسرى يتعين الإفراج عنهم، بموجب الاتفاق مع إسرائيل الصيف الماضي الذي أتاح العودة إلى المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد إطلاق سلطات الاحتلال ثلاث دفعات في وقت سابق.

كيري في عمان
وتتزامن هذه التصريحات الفلسطينية مع زيارة مرتقبة غدا يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الأردن.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي أن كيري وصل مساء الثلاثاء الى روما وسيغادرها صباح الأربعاء متوجها إلى عمان للقاء عباس.

وأضافت بساكي أن كيري سيسعى إلى تقريب المواقف بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لافتة إلى أنه سيجري أيضا مشاورات هاتفية أو عبر الدائرة المغلقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقبل عشرة أيام اعتبر كيري أن مفاوضات السلام بلغت "منعطفا"، ودعا الرئيس الفلسطيني إلى العمل على تقليص الخلافات مع إسرائيل.

ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره الفلسطيني بعد لقائه في 17 مارس/آذار الجاري في واشنطن إلى القيام بما أسماها مجازفات من أجل السلام، كما حث نتنياهو على اتخاذ قرارات وصفها بالصعبة.

المصدر : وكالات