فرضت كتائب المعارضة المسلحة بسوريا معادلة جديدة على الجيش النظامي، إذ بعد سيطرة قوات الأسد على مدينة يبرود الإستراتيجية قبل أيام، نجحت تلك الكتائب في تحقيق انتصارات باللاذقية، وسيطرت على بلدتي كسب والسمرا ووصلت لأول مرة إلى الساحل.

كتائب المعارضة وصلت إلى شاطئ قرية السمرا بريف اللاذقية بعد سيطرتها على بلدة كسب (الجزيرة)
حققت كتائب المعارضة السورية المسلحة اليوم الثلاثاء تقدما ملفتا بنجاحها في فتح نافذة لها على البحر من خلال السيطرة على معبر قرية السمرا، وتكبيد الجيش النظامي خسائر في الأرواح والعتاد بكل من حلب وحماة ودرعا، فيما واصلت قوات الأسد استهداف مدن وقرى بـالبراميل المتفجرة وراجمات الصواريخ.

فقد دخلت كتائب المعارضة المسلحة إلى قرية السمرا المتاخمة لكسب بريف اللاذقية، وذكرت شبكة شام أنها سيطرت على المعبر البحري فيها، ليكون بذلك أول منفذ بحري تسيطر عليه المعارضة منذ اندلاع الثورة، كما تمت السيطرة على أجزاء من قرية قسطل معاف في جبل التركمان، حسب شبكة مسار برس.

وأعلن ناشطون أن قوات النظام ردت بقصف بلدتي كسب والسمرا براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، تزامنا مع وصول المزيد من التعزيزات العسكرية النظامية إليهما لمواجهة المعارضة، فيما سجلت اشتباكات في المدن المحيطة بكسب، وسط غارات جوية للطيران الحربي النظامي على محيط مناطق الاشتباكات بريف اللاذقية.

وذكرت شبكة مسار برس أن الجيش الحر بات يسيطر على جزء من برج الـ45 بجبل التركمان بالقرب من كسب، حيث قتل ستة عناصر تابعين للنظام، وأعلن اتحاد التنسيقيات أن اشتباكات عنيفة وقعت بين الثوار وقوات النظام في مرصد السولاس بالمنطقة نفسها.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت قالوا إنها لعناصر من حزب الله اللبناني يعذبون شبانا في مدينة يبرود السورية بعد سيطرة الجيش النظامي على المدينة.
النظام واصل قصف حلب ومدن سورية أخرى بالبراميل المتفجرة (الجزيرة)

دمشق وحلب
وفي دمشق، قالت شبكة سوريا مباشر إن الطيران الحربي النظامي ألقى برميلا متفجرا على مدينة داريا بريف المدينة الغربي، في حين قصفت مدفعية النظام حي العسالي ومخيم اليرموك وحي جوبر الدمشقي الذي شهد اشتباكات قتل خلالها ثلاثة عناصر من قوات النظام، فيما استهدفت المدفعية عدة مدن بالغوطة الشرقية.

ورد الجيش الحر بقصف ضاحية الأسد بقذائف الهاون على أطراف مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، حسب سوريا مباشر.

أما في حلب فقد قالت شهبا برس إن سبعة أشخاص قتلوا وجرح العشرات جراء سقوط برميل متفجر بالقرب من حي جبل بدرو شرقي مدينة حلب، كما استهدف الطيران أيضا المدينة الصناعية وحي الشيخ سعيد وحي العويجة ودوار الجندول في المدينة، إلى جانب بلدة كفر ناها ومدينة حيان.

وقالت المؤسسة الإعلامية بحماة إن الجيش الحر قتل ثلاثة عناصر تابعين للنظام على الطريق الرئيسي للرقة بريف حماة الشرقي، في حين ألقت قوات النظام براميل متفجرة على منطقة الحمرا وقرى أخرى بالريف الشرقي.

وأضافت المؤسسة أن الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام على أطراف مدينة مورك بريف حماة الشمالي خلفت قتلى وجرحى في صفوف النظام، تزامنا مع قصف صاروخي عنيف على المدينة.

للمزيد اضغط لدخول صفحة الثورة السورية

تقدم "الحر"
وفي درعا، ذكرت شبكة شام أن سيارة مفخخة انفجرت بمدينة جاسم بريف درعا أدت لسقوط عدد من الجرحى، كما جرح عدد من الأطفال والطلبة بعد سقوط قذيفة هاون على مدرستهم بمدينة الحراك بريف درعا، حسب شبكة سوريا مباشر.

وبث ناشطون فيديو يظهر الجيش الحر وهو يستهدف معاقل قوات النظام داخل كتيبة الرحبة الواقعة على أطراف مدينة نوى بريف درعا.

وكشف اتحاد التنسيقيات عن مقتل عدد من الأشخاص وجرح آخرين في مدينة خان شيخون بريف إدلب جراء استهداف المدينة بالقنابل العنقودية.

وأضاف أن أربعة آخرين قتلوا بقرية رام حمدان جراء استهداف قوات النظام حافلة كانت تقلهم من إدلب إلى حلب، وسط استمرار الاشتباكات في مدينة إدلب.

وحسب شبكة سوريا مباشر، فقد سيطر الجيش الحر على حاجز سادكوب التابع للنظام في محيط مدينة إدلب ودمر دبابة تابعة للنظام.

أما في دير الزور فقد قصفت قوات النظام بالمدفعية حيي الصناعة والجبيلة، في حين استمرت الاشتباكات العنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام على أطراف مطار دير الزور العسكري.

وقالت شبكة شام إن قوات النظام قصفت مدنا وبلدات بريف القنيطرة الجنوبي، بينما تحدث ناشطون عن تدمير كتائب الثوار لدبابة أثناء محاولتها اقتحام قرية الدوايا الصغيرة بريف القنيطرة.

المصدر : وكالات