تُفتتح في الكويت اليوم القمة العربية الـ25 وسط خلافات عديدة، أبرزها تمثيل سوريا بالمؤتمر مع تجميد العديد من القضايا الخلافية الأخرى أثناء اجتماعات وزراء الخارجية ورفعها للقادة العرب.

تنطلق اليوم الثلاثاء القمة العربية الـ25 في الكويت بمشاركة 13 رئيس دولة إضافة إلى مندوبين بمستوى تمثيلي أقل، وسط خلافات بين الدول المشاركة حول قضايا عدة، على رأسها الأزمة السورية والأوضاع في مصر، إضافة إلى التوتر بين بعض الدول الخليجية.

وبدأ الرؤساء والقادة العرب في الوصول إلى الكويت للمشاركة في القمة، وذُكر أن الرئيسين المصري عدلي منصور واليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا نوري أبو سهمين كانوا في طليعة الواصلين إلى الكويت. 

كما أعلنت رئاسة الجمهورية التونسية أن الرئيس منصف المرزوقي توجه إلى الكويت للمشاركة في هذه القمة التي ستتواصل أعمالها على مدى يومين.

ووصف وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله مستوى التمثيل العربي بـ"الجيد"، مشيرا إلى أنه تأكد أيضا حضور الملك الأردني عبد الله الثاني ، ورئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، والرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح، والرئيس الفلسطيني محمود عباس واللبناني ميشال سليمان.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن جوا من التوافق ساد الاجتماعات التحضيرية على مستوى وزراء الخارجية المشاركين في القمة، ووصف الأجواء بأنها جيدة، لكنه قال أيضا إن العديد من القضايا جمدت أو رحلت أو تركت للمعالجة خلال اجتماعات قادة الدول.

زيباري قال إن جوا من التوافق ساد الاجتماعات التحضيرية للقمة (رويترز)

وأوضح أن الخلاف الأكبر داخل القمة هو قضية من يمثل سوريا، حيث تعذر على المجتمعين الاتفاق على تسليم مقعدها في القمة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وكان الأمين العام لـجامعة الدول العربية نبيل العربي قد أكد الأحد أثناء الاجتماع الوزاري أن هذه القمة تأتي في فترة تتزايد فيها المخاطر والتحديات على الأجندة العربية، معربا عن ثقته في أن يكون لترؤس الكويت أعمال هذه الدورة "دور في تقريب وجهات النظر وتنقية الأجواء العربية".

ونقلت وكالة رويترز عن العربي تصريحات أخرى أكد فيها أن "الخلافات" بين الدول العربية ستؤثر في قرارات القمة.

الجرح عميق
من جهته، استبعد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الأحد أن تخرج جميع الأطراف المشاركة في القمة بقناعة تؤكد تسوية جميع الأمور، لأن "الجرح عميق"، حسب وصفه.

وأضاف فهمي أنه "حتى إذا توصلنا إلى صيغة وهذا مستبعد، نحتاج جميعا إلى فترة لكي نقيّم ترجمة هذه الصيغة إلى التزام حقيقي بمواقف وخطوات تنفيذية تعكس تغييرا في السياسات".

فهمي استبعد توافق المشاركين
على تسوية جميع الأمور (الجزيرة)

وتأتي تصريحات الوزير المصري على خلفية التوتر بين مصر وقطر وسحب سفراء كل من السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة أوائل الشهر الجاري احتجاجا على ما وصفته بتدخلها في شؤونها الداخلية، بينما قالت مصر إن سفيرها لدى قطر الذي استدعي الشهر الماضي لن يعود إلى الدوحة حاليا.

من جهته عبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن تفاؤله من مشاريع قرارات وزراء الخارجية العرب المتعلقة بالقضية الفلسطينية المرفوعة لقادة الدول.

وأكد المالكي أن تلك المشاريع التي أقرها المجلس الوزاري العربي ستساهم في وضع آليات لمواجهة التحديات التي تعترض قيام الدولة الفلسطينية.

معبر رفح
في سياق متصل طالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر، في رسالة وجهها للقمة العربية بإنقاذ أهالي قطاع غزة والتدخل لدى مصر لإعادة فتح معبر رفح وتنفيذ قرارات القمم العربية السابقة برفع الحصار عن غزة.

كما دعا بحر لسحب المبادرة العربية للسلام في ظل تجاهل الاحتلال الإسرائيلي وازدرائه لها، وعدم التعاطي مع خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إضافة إلى التأكيد على الثوابت الفلسطينية، وعلى رأسها القدس وحق العودة.

وكان وزراء الخارجية العرب قد وافقوا الأحد في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة على مشاريع القرارات التي أعدها المندوبون الدائمون الجمعة الماضي، ولكنهم تجنبوا القضايا الخلافية.

فقد اتفق الوزراء على عقد القمة الـ26 في القاهرة العام المقبل وسط ترحيب مصري بهذا الاتفاق. وتشمل القضايا التي تم التوافق حولها القضية الفلسطينية وتطوراتها، والجولان السوري المحتل، ودعم لبنان، والدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات