قامت مجموعة من المستوطنين باقتحام باحات المسجد الأقصى تحت حماية جيش الاحتلال، وذلك ضمن سلسلة الاقتحامات التي تزايدت خلال الأيام الأخيرة. كما اعتقل جيش الاحتلال تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية، وسط قلق أممي من الانتهاكات الإسرائيلية والحصار المفروض على غزة.


اقتحم عشرات المستوطنين والحاخامات اليهود صباح اليوم الثلاثاء باحات المسجد الأقصى ضمن سلسلة اقتحامات تجرى بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يشن بشكل شبه يومي حملة اعتقالات بحق الشباب الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة. في حين تعالت الأصوات الأممية لرفع الحصار عن غزة.

وقالت مصادر فلسطينية محلية إن نحو ستين مستوطناً يرافقهم حاخامات يهود متشددون، اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات داخل باحاته تحت حراسة إسرائيلية مشددة.

وأوضحت تلك المصادر أن الاقتحام قابله طلبة العلم والمصلّين بالأقصى بصيحات الله أكبر، معربين عن رفضهم الشديد لها، مشيرة إلى أن أجواء من الغضب والاستنفار تسود المكان.

ويقوم المستوطنون باقتحام باحات الأقصى بصورة شبه يومية تحت حراسة إسرائيلية بهدف فرض السيطرة عليه.

يشار إلى أن الجماعات اليهودية والاستيطانية تحث الحكومة الإسرائيلية على السماح لأكبر عدد من اليهود للصعود إلى ما تسميه "جبل الهيكل"، وهي التسمية المزعومة لساحات الحرم القدسي الشريف، وتنظيم اقتحامات جماعية للتيارات الدينية اليهودية ساحات الأقصى.

وقد أعلنت "منظمات الهيكل" تنظيم مسيرات ليلية قبالة بوابات الأقصى وفي أزقة البلدة القديمة، وذلك بالأول من أبريل/نيسان القادم كمقدمة للاقتحامات الجماعية لساحات الحرم بمناسبة "عيد الفصح العبري" الذي يوافق 14 أبريل/نيسان المقبل.

شرطة الاحتلال تقمع المرابطين بالأقصى من المقدسيين وفلسطيني 48 قبل أيام (الجزيرة)

حملة اعتقالات
وفي إطار حملات الدهم والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، اعتقل الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء تسعة فلسطينيين، وذلك بعد يوم من اعتقال ثمانية آخرين.

وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن آليات عسكرية وناقلات جند دهمت عدة منازل في مدينتي نابلس والخليل جنوب الضفة، وقامت بحملات تفتيش ومصادرة أجهزة حاسوب وسلمت أصحابها بلاغات.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت أمس الاثنين ثمانية شبان فلسطينيين في مدينتي نابلس وبيت لحم.

كارثة بغزة
من جانبها طالبت المفوضة الأممية لحقوق الانسان نافي بيلاي برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة "مع الاعتبار اللازم لبواعث القلق الأمنية الإسرائيلية".

وذهب في هذا الاتجاه، مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (أونروا) فيلبو غراندي الذي حذر من مخاطر امتداد كارثة بيئية شاملة في القطاع بفعل الحصار المفروض.

وقال غراندي -خلال مؤتمر صحفي عقده في غزة لمناسبة انتهاء مهمته بعد ثمانية أعوام من شغله المنصب- إن ما تفعله إسرائيل "خطأ" لأن أي مشكلة بيئية في منطقة ما ستمتد إلى المناطق المجاورة لها بلا شك. 

وأضاف أن أزمات مثل تلوث المياه واستنزافها لا توقفها حدود، وأن تبعاتها خطيرة ليس على سكان قطاع غزة فقط بل على المناطق المجاورة ويجب تضافر الجهود لحلها قبل فوات الأوان. 

وأشار غراندي إلى أن الأمم المتحدة تجري اتصالات سياسية لإنهاء حصار غزة أو على الأقل تخفيفه لأن استمرار الأوضاع الراهنة "ينذر بأوضاع خطيرة جدا".

المصدر : الجزيرة + وكالات