استئناف أعمال القمة العربية الـ25 بالكويت
آخر تحديث: 2014/3/25 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بريطانيا تجمد برنامج تدريب جيش ميانمار بسبب أزمة الروهينغا
آخر تحديث: 2014/3/25 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/25 هـ

استئناف أعمال القمة العربية الـ25 بالكويت

أمير الكويت دعا إلى تحييد الخلافات العربية للمضي في العمل العربي المشترك (الجزيرة)
أمير الكويت دعا إلى تحييد الخلافات العربية للمضي في العمل العربي المشترك (الجزيرة)

تتواصل في الكويت أعمال القمة العربية الـ25 المنعقدة على مدى يومين، وذلك بعد الجلسة الافتتاحية التي تليت خلالها صباح اليوم كلمات عدة استعرضت أهم الملفات البارزة منها القضية الفلسطينية، وسط خلاف بشأن المقعد السوري الذي لم يُمنح للمعارضة بسبب تهديد بعض الدول بالانسحاب.

وفي مستهل الجلسة المسائية للقمة التي يحضرها 13 رئيس دولة ومندوبون عن الدول الأخرى، تحدث الرئيس اللبناني ميشال سليمان والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري المؤقت عدلي منصور.

وتحدث الرئيس اللبناني في كلمته عن الأوضاع العامة في بلاده وتداعيات الأزمة السورية على لبنان، وقال إنه لا يمكن للبنان استيعاب المزيد من اللاجئين إلى أراضيه.

وعلى غرار الجلسة الافتتاحية، كان الملف الفلسطيني حاضرا في الجلسة المسائية من خلال كلمة الرئيس محمود عباس الذي شكر الدول العربية على ما تقدمه من دعم للفلسطينيين.

أما الرئيس المصري المؤقت فقد أدان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وبشأن الأزمة السورية قال إن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج منها.

الجلسة الافتتاحية
وفي وقت سابق شهدت الجلسة الافتتاحية تلاوة كلمات عدة استعرضت أهم الملفات البارزة منها القضية الفلسطينية، وسط خلاف بشأن المقعد السوري الذي لم يُمنح للمعارضة بسبب تهديد بعض الدول بالانسحاب.

وقد بدأت الجلسة الافتتاحية للقمة بكلمة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتسليم الرئاسة إلى الكويت.

وقد أسهب الأمير القطري في الحديث عن الشأن الفلسطيني قائلا إن السياسات الإسرائيلية المتعنتة تمثل عقبة كؤودا في تحقيق السلام المنشود.

ودعا إلى تكثيف الجهود العربية للعمل لإنهاء الحصار على غزة وفتح جميع المعابر، ووصفه بأنه حصار جائر، كما دعا القيادات الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وجدد دعوة قطر إلى عقد قمة عربية مصغرة لتحقيق مصالحة فلسطينية، وأعرب عن استعداد بلاده لاستضافتها، مؤكدا التزامه بتعهد والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمام قمة الدوحة العام الماضي بدعم قطر صندوق "دعم القدس" بربع مليار دولار بالتنسيق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبعد أن تحدث عن الوضع في سوريا وجهود بلاده في حل الأزمة السورية، أكد على علاقة الأخوة بمصر، وتمنى لها الأمن والاستقرار السياسي.

وفي إشارة إلى ما يجري في العراق، أشار أمير قطر إلى عدم الجواز بدمج طوائف بأكملها في الإرهاب، مؤكدا نبذ بلاده الإرهاب بكل أشكاله.

مصادر أكدت أن دولا هددت بالانسحاب إذا منح مقعد سوريا للمعارضة (الجزيرة)

تحييد الخلافات
بدوره، دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح اليوم الثلاثاء الدول العربية في القمة الـ25 إلى إبعاد العمل العربي المشترك عن الخلافات.

وأشار الصباح في الجلسة الافتتاحية للقمة المنعقدة في الكويت إلى أن "الخلافات التي اتسع نطاقها في أمتنا العربية باتت تعصف بوجودنا وقيمنا وآمالنا"، ولكنه أضاف أنه "لا بد من استثمار مساحة الاتفاق التي تكبر مساحة الخلاف للمضي قدما في العمل العربي المشترك".

كما تحدث الأمير الكويتي عن الإرهاب وضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لوأد هذه الظاهرة التي وصفها بالخطيرة.

الملف السوري
ولم يختلف الموقف السعودي عن القطري في الملف السوري، حيث أسف ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود لعدم منح مقعد دمشق في القمة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وقال المسؤول السعودي إن "المجتمع الدولي ترك الشعب السوري فريسة لقوى غاشمة".

ونقل مراسل الجزيرة في الكويت سعد السعيدي عن مصادر وصفها بأنها غير مؤكدة تشير إلى أن دولا هددت بالانسحاب من القمة إذا ما تم منح المعارضة المقعد السوري.

من جانبه، دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا القمة العربية إلى تسليم مقعد سوريا في جامعة الدول العربية وسفارات سوريا في العواصم العربية للائتلاف المعارض.

وقال إن "إبقاء مقعد سوريا بينكم فارغا يبعث برسالة بالغة الوضوح إلى الأسد الذي يترجمها على قاعدة: اقتل اقتل والمقعد ينتظرك بعد أن تحسم حربك"، في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد

وكانت الاجتماعات التمهيدية على مستوى المندوبين والوزراء قد أخفقت في معالجة العديد من القضايا، حيث تم التوافق على تأجيلها إلى اجتماعات القادة العرب. وقال مراسل الجزيرة إن ثمة توافقا بين قادة الدول على تجميد القضايا محل الخلاف.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أوضح أن الخلاف الأكبر داخل القمة هو قضية من يمثل سوريا، حيث تعذر على المجتمعين الاتفاق على تسليم مقعدها في القمة إلى الائتلاف السوري المعارض.

من جانبه، استبعد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في وقت سابق أمس الأحد أن تخرج جميع الأطراف المشاركة في القمة بقناعة تؤكد تسوية جميع الأمور، لأن "الجرح عميق"، حسب وصفه.

أمير الكويت يتوسط نظيره القطري (يسار) وولي العهد السعودي (رويترز)

مشاهد لافتة
وعن المشاهد اللافتة في هذه القمة، أشار مراسل الجزيرة ياسر أبو هلالة إلى التمثيل المتدني لبعض الدول، خاصة الإمارات العربية المتحدة.

وذكر أن أجواء من الارتياح سادت بين الأوساط السياسيين مع ظهور أمير الكويت وقد علت وجهه ابتسامة عريضة وهو يتوسط ولي عهد السعودية وأمير قطر، وأمسك بيد كل منهما في مسعى لإبراز المصالحة.

أما عما إذا كان الخلاف الخليجي -الذي ترجم بسحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة بدعوى تدخل الأخيرة في الشؤون الداخلية- سيطرح في القمة، أكد وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجار الله أن المصالحة والقضايا الخليجية هي قضايا تبحث داخل البيت الخليجي.

ولفت المراسل أيضا إلى معلومات تفيد بأن القمة قد تختتم أعمالها اليوم رغم أنه من المقرر أن تجري على مدى يومين، ولكن مصادر رسمية نفت تلك المعلومات وأكدت أنها ستجري وفق الجدول الزمني المحدد لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات