سيطر مقاتلو المعارضة السورية اليوم الاثنين على الجزء الأكبر من مدينة كسب الحدودية مع تركيا في محافظة اللاذقية ما يعني أنهم باتوا يتحكمون بشكل تام بمعبر كسب الذي تدور معارك ضارية في محيطه منذ أربعة أيام.

مسلحو المعارضة حققوا تقدما في مناطق وخاضوا اشتباكات في مناطق أخرى (الجزيرة)
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي المعارضة السورية سيطروا اليوم الاثنين على الجزء الأكبر من مدينة كسب الحدودية مع تركيا في محافظة اللاذقية، فيما أكد ناشطون أن مسلحي المعارضة أسقطوا طائرة استطلاع بالعاصمة دمشق، وطال قصف طيران النظام عددا من المدن والبلدات السورية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن مسلحي المعارضة وصلوا إلى الساحة الرئيسية في مدينة كسب التي سيطروا على معظم أنحائها، وأوضح أن المعارك لا تزال جارية على أطراف المدينة.

وتسببت المعركة في محيط كسب -التي توسعت إلى قرى مجاورة- بمقتل نحو 130 عنصرا من الجانبين يومي السبت والأحد. وأشار المرصد إلى أن معظم سكان كسب -ذات الغالبية الأرمنية- فروا من منازلهم بسبب المعارك.

ونفى مصدر أمني في دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية سقوط المدينة، وقال إن "المعارك مستمرة، والموقف غير واضح".

وأفاد ناشطون بأن تعزيزات عسكرية كبيرة مدعومة باللجان الشعبية والشبيحة وصلت لمحيط مدينة كسب، ودخلت في اشتباكات مع مسلحي المعارضة في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة. الإستراتيجية.  

وقصف الطيران الحربي السوري فجر اليوم مناطق في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية بالبراميل المتفجرة، وشمل القصف مناطق في جبل التركمان، بالإضافة إلى مناطق الاشتباك. وقتل في القصف أربعة مدنيين وثلاثة عناصر من الشرطة.

في المقابل، قصفت الكتائب المقاتلة مدينة اللاذقية بصواريخ، ما تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص، بحسب ما ذكره المرصد.

وكانت جبهة النصرة وحركة شام الإسلام وكتائب أنصار الشام قد أعلنت في 18 مارس/آذار الحالي بدء "معركة الأنفال" في الساحل السوري. وتعد محافظة اللاذقية الساحلية، أحد أبرز معاقل النظام.

ومع السيطرة على معبر كسب، يبقى معبر القامشلي-نصيبين في محافظة الحسكة شمالي شرقي البلاد المعبر الوحيد المتبقي مع تركيا تحت سيطرة القوات النظامية، وقد أقفلته السلطات التركية.

آثار قصف سابق بالبراميل المتفجرة بريف حلب (الجزيرة)

طائرة استطلاع
وفي دمشق قالت شبكة شام إن مسلحي المعارضة أسقطوا طائرة استطلاع لقوات النظام في منطقة دروشا بريف العاصمة الغربي، وأوضحت أن طيران النظام أغار  بالبراميل المتفجرة على مدن وبلدات حوش عرب ورنكوس بمنطقة جبال القلمون حيث دارات اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام أسفرت عن مقتل ستة عناصر من قوات النظام.

وذكر مركز صدى الإعلامي أن قصفا صاروخيا عنيفا استهدف مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق وحي جوبر، الذي شهد بدوره اشتباكات بين الحر وقوات النظام بالقرب من ملعب العباسيين.

وذكر ناشطون أن حلب شهدت اليوم قصفا من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة استهدف مخيم حندرات وطريق كاستيلو ومناطق أخرى، فيما شمل قصف مدفعي حي بستان القصر.

وقالت شبكة شهبا برس إن شخصا قتل وأصيب آخر إثر سقوط قذيفة هاون على حي بستان القصر، وأوضحت أن أما قتلت مع طفلتها وأصيب أكثر من خمسة مدنيين جراء برميل متفجر استهدف منطقة الكسارة في حي الحيدرية.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت لما قالوا إنها عمليات قصف لمواقع عسكرية تابعة لقوات النظام ومليشيا أبي الفضل العباس العراقي على أطراف جبل شويحنة قرب المدينة.

قصف واشتباكات
وفي حمص أصاب قصف عنيف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة منطقة الجزيرة السابعة بحي الوعر، وقال اتحاد التنسيقيات إن الجيش الحر دمر دبابتين خلال اشتباكات في ريف حمص الشمالي.

وأضاف الاتحاد أن اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش الحر وقوات النظام في منطقة العامرية بحمص، في حين دمر الجيش الحر دبابتين بصاروخي كونكورس في ريف حمص الشمالي، الأولى على حاجز ملوك والثانية على جبهة الفيلات في منطقة المشرفة.

وذكرت المؤسسة الإعلامية بحماة أن الجيش الحر قتل وجرح عددا من قوات النظام أثناء محاولتهم استعادة حاجزي السمان وأبو معروف بالقرب من مدينة طيبة الإمام بريف حماة.

ورصد ناشطون في درعا قصفا بالمدفعية الثقيلة على أحياء طريق السد ومخيم درعا ودرعا البلد، فيما شهد ريف المدينة قصفا براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على بلدات الغارية الغربية وبصر الحرير واشتباكات في مدينة الشيخ مسكين بين الجيش الحر وقوات النظام.

وقال اتحاد التنسيقيات إن ﺍشتباكات ﻋﻨﻴﻔﺔ دارت بين الجيش الحر وقوات النظام في ﺍﻟﺸﻴﺦ مسكين بريف ﺩﺭﻋﺎ.

وفي إدلب ذكر ناشطون أن مقاتلي حركة أحرار الشام الإسلامية تمكنوا من نسف مبنى يتمركز فيه قناصة جيش الدفاع الوطني في قرية الفوعة الموالية للنظام بريف إدلب، فيما استهدفت قوات الأسد المتمركزة في جسر الشغور بالمدفعية بلدة دركوش بريف إدلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات