بدأ الرؤساء والقادة العرب يصلون إلى الكويت للمشاركة في القمة العربية في دورتها العادية الـ25، وتبحث القمة عدة موضوعات على رأسها الأزمة السورية وعملية السلام وإصلاح الجامعة العربية، إضافة إلى موضوعات اقتصادية واجتماعية عربية.

وزراء الخارجية العرب اختتموا اجتماعاتهم التحضيرية دون اتفاق على تسليم مقعد سوريا (رويترز)

تبدأ غدا الثلاثاء في الكويت أشغال القمة العربية في دورتها العادية الـ25، وسط خلافات عدة بين الدول الأعضاء، وأمل في "تقريب وجهات النظر وتنقية الأجواء العربية".

وتبحث القمة عدة موضوعات، على رأسها الأزمة السورية وعملية السلام وإصلاح جامعة الدول العربية، إضافة إلى موضوعات اقتصادية واجتماعية عربية.

وقد بدأ الرؤساء والقادة العرب في الوصول إلى الكويت للمشاركة في القمة العربية، وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الرئيسين المصري عدلي منصور واليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا نوري أبو سهمين كانوا في طليعة الزعماء الواصلين إلى الكويت.  

كما أعلنت رئاسة الجمهورية التونسية -في بيان لها اليوم الاثنين- أن الرئيس منصف المرزوقي توجه إلى الكويت للمشاركة في هذه القمة التي ستتواصل أعمالها على مدى يومين.

وينتظر أن يشارك في هذه القمة 14 رئيس دولة، في حين تأكد غياب ثمانية من الرؤساء والأمراء والملوك العرب، حسب السلطات الكويتية.

من جهته، وصف وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله مستوى التمثيل العربي بـ"الجيد"، مشيرا إلى أنه تأكد أيضا حضور الملك الأردني عبد الله الثاني، ورئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، والرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح، والرئيس الفلسطيني محمود عباس واللبناني ميشال سليمان.

العربي قال إن القمة تأتي في وقت
تتزايد فيه المخاطر والتحديات (غيتي)

مخاطر وتحديات
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد أكد أمس الأحد أثناء الاجتماع الوزاري للقمة العربية أن القمة تأتي في فترة تتزايد فيها المخاطر والتحديات على الأجندة العربية، معربا عن ثقته في أن يكون ترؤس الكويت أعمال هذه القمة "دور في تقريب وجهات النظر وتنقية الأجواء العربية".

ويأمل العربي في أن تسفر هذه القمة عن تحقيق ما تسعى إليه الدول العربية وتعمل على حل الأزمات، وبلورة مواثيق وقرارات عربية ترتقي إلى مستوى وحجم هذه المهمة، مؤكدا أن القمة العربية تهدف إلى التضامن من أجل مستقبل أفضل، وتحقيق ما تصبو إليه الشعوب والدول العربية.

ونقلت وكالة رويترز عن العربي تصريحات أخرى أكد فيها أن "الخلافات" بين الدول العربية ستؤثر في قرارات القمة.

وتحدثت التقارير الواردة من هناك عن وجود خلافات بين الدول الأعضاء بشأن قضايا عدة، لافتة إلى أن هذه الأجواء انعكست على اجتماع وزراء الخارجية، فتعذر على المجتمعين الاتفاق على تسليم مقعد سوريا في القمة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وسط احتدام الخلاف بشأن تعريف مفهوم الإرهاب.

يشار إلى أن الاجتماعات التمهيدية -التي جرت على مستوى المندوبين العرب- فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن تمثيل سوريا، وتم رفع الأمر إلى الوزراء الذين أخفقوا بدورهم في ذلك.

من جهته، استبعد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس الأحد أن تخرج جميع الأطراف المشاركة في قمة الكويت بقناعة تؤكد تسوية جميع الأمور، لأن "الجرح عميق"، حسب وصفه.

توتر وخلافات
وأضاف فهمي أنه "حتى إذا توصلنا إلى صيغة وهذا مستبعد، نحتاج جميعا إلى فترة لكي نقيّم ترجمة هذه الصيغة إلى التزام حقيقي بمواقف وخطوات تنفيذية تعكس تغييرا في السياسات".

الاجتماعات التمهيدية التي جرت على مستوى المندوبين العرب فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن تمثيل سوريا، وتم رفع الأمر إلى الوزراء الذين أخفقوا بدورهم في ذلك

وتأتي تصريحات الوزير المصري على خلفية التوتر بين مصر وقطر وسحب سفراء كل من السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة أوائل الشهر الجاري احتجاجا على ما وصفته بتدخل قطر في شؤونها الداخلية، بينما قالت القاهرة إن سفيرها لدى قطر الذي استدعي الشهر الماضي لن يعود إلى الدوحة حاليا.

وترى أستاذة العلوم السياسية في جامعة الإمارات ابتسام الكتبي أنه لا توجد قمة دون خلافات، لكن قمة هذا العام ستكون حافلة بالخلافات الحادة التي تمثل عبئا إضافيا على كاهل البلد المضيف، مبينة أنه سيكون من الصعب التركيز على الخروج بقرارات مناسبة، ناهيك عن الاتفاق على أي شيء.

وكان وزراء الخارجية العرب قد وافقوا في وقت سابق الأحد في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة العربية على مشاريع القرارات التي أعدها المندوبون الدائمون يوم الجمعة الماضي، ولكنهم تجنبوا القضايا الخلافية.

فقد اتفق الوزراء على عقد القمة الـ26 في القاهرة العام المقبل وسط ترحيب مصري بهذا الاتفاق. ويشمل التوافق على بنود القضية الفلسطينية وتطوراتها والجولان السوري المحتل ودعم لبنان والدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات