اختتم الوزراء العرب اجتماعهم التحضيري للقمة العربية الـ25 في الكويت، واتفقوا على الملفات التقليدية مثل القضية الفلسطينية ودعم لبنان والجولان السوري المحتل، ولكنهم تجنبوا القضايا الخلافية مثل مسألة الإخوان المسلمين. ورغم هذه التوافقات فإن مصر استبعدت إجراء مصالحة عربية.

الوزراء العرب تجنبوا القضايا الخلافية واتفقوا على عقد القمة المقبلة بمصر (الأوروبية)

اختتم وزراء الخارجية العرب الأحد اجتماعاتهم التحضيرية دون اتفاق على تسليم مقعد سوريا في القمة العربية الـ25 التي تعقد بالكويت الثلاثاء للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في حين اتفق الجميع على استضافة مصر للقمة العام المقبل، وتجنبوا القضايا الخلافية.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن القمة العربية الماضية التي عقدت في الدوحة قررت منح مقعد دمشق للائتلاف السوري المعارض، إلا أن المعارضة لم تنجز حتى الآن الخطوات التنفيذية المطلوبة منها.

يشار إلى أن الاجتماعات التمهيدية -التي جرت على مستوى المندوبين العرب- فشلت في التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن، وتم رفعه إلى الوزراء الذين أخفقوا بدورهم في ذلك.

وعن تمثيل الدول الذي أثار استغرب الكويت، قال موفد الجزيرة ياسر أبو هلالة إن اللافت في هذه القمة مستوى التمثيل لبعض الدول، منها الإمارات التي سترسل حاكم الفجيرة ليمثلها، مشيرا إلى أن 13 رئيس دولة فقط سيحضرون القمة.

هوشيار زيباري: لم يكن هناك توتر بأي شكل من الأشكال (رويترز)

توافقات واختلافات
وقد وافق وزراء الخارجية العرب في وقت سابق الأحد في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة العربية على مشاريع القرارات التي أعدها المندوبون الدائمون يوم الجمعة الماضي، ولكنهم تجنبوا القضايا الخلافية.

فقد اتفق الوزراء على عقد القمة الـ26 في القاهرة العام المقبل، وسط ترحيب مصري بهذا الاتفاق.

ويشمل التوافق على بنود القضية الفلسطينية وتطوراتها والجولان السوري المحتل ودعم لبنان والدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تصريح صحفي "لم يكن هناك توتر بأي شكل من الأشكال"، مشيرا إلى أن الكويت عملت على تسهيل النقاشات.

من جانبه قال وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة إنه لم يتم بحث كل القضايا خلال الاجتماع، مشيرا إلى أنه تم التطرق إلى بعضها على الهامش، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

أما الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون السياسية فاضل جواد فقال إنه سيتم تخصيص جلسة خاصة خلال القمة للمواضيع الخلافية بين الأعضاء.

وفي إطار تعليقه على مشروع لإدراج جماعة الإخوان المسلمين على لائحة المنظمات الإرهابية، قال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إن الاجتماع تجنب هذه القضية واكتفى بالتطرق إلى سبل مكافحة الإرهاب.

ومن بين مشاريع القرارات التي تم التوافق عليها، دعوة لإعطاء السلطة الفلسطينية مائة مليون دولار شهريا.

نبيل فهمي استبعد المصالحة العربية لأن "الجرح عميق" (رويترز)

لا مصالحة
وعلى خلفية التوتر بين مصر وقطر وسحب سفراء كل من السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة بدعوى تدخل الأخيرة في الشؤون الداخلية، استبعد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الأحد حصول مصالحة في القمة العربية.

وقال فهمي "لا أتوقع أن نخرج من قمة الكويت والأطراف مقتنعة بأن الأمور تمت تسويتها لأن الجرح عميق". 

وأكد الوزير المصري أنه لم يلتق نظيره القطري خلال الاجتماعات التحضرية للقمة، معربا عن أمله بأن تشهد القمة "بداية معالجة حقيقية" للقضايا العربية "لأن عملية المصالحة الوقتية لا تنفع والقضايا أعمق من هذا".

الملف السوري
وفي الاجتماع التحضيري الذي بدأ صباح الأحد، قال الأمين العام لجامعة الدولة العربية نبيل العربي إن ظروف إنتاج حلّ تفاوضي بخصوص الأزمة السورية لا تزال بعيدة المنال، داعيا مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار ملزم بوقف إطلاق النار.

واتفق معه وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية، الذي طالب أيضا مجلس الأمن بضرورة اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار في سوريا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

من جانبه، دعا النائب الأول لرئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية صباح الخالد الصباح المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي لبذل مزيد من الجهود لاستئناف المفاوضات بين الأطراف السورية لاستحالة الحلّ العسكري، وشدد على أن الحل الوحيد ينبغي أن يكون سياسيا وعن طريق المفاوضات، كما دعا النظامَ السوري إلى التوقف عن استهداف المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات