ارتفع عدد ضحايا المواجهات التي تشهدها مدينة طرابلس شمالي لبنان إلى 24 قتيلا و128 جريحا. وتجددت الاشتباكات داخل المدينة على خلفية المواقف المتباينة من الأزمة السورية منذ تسعة أيام، في حين ينشر الجيش وحداته للسيطرة على الأوضاع.

وحدات من الجيش اللبناني تحاول تأمين مدينة طرابلس بسبب انتشار المواجهات المميتة (الفرنسية)

ذكرت مصادر أمنية لبنانية أن حصيلة الضحايا في المواجهات المتواصلة منذ تسعة أيام في مدينة طرابلس شمالي لبنان ارتفعت إلى 24 قتيلا و128 جريحا.

وأوضحت المصادر ذاتها أن شخصا قُتل ليل الجمعة في سقوط قذيفة هاون على منطقة باب التبانة (ذات الغالبية السنية) وتوفي جريح آخر فجر اليوم السبت متأثرا بإصابة تعرض لها بالمنطقة نفسها قبل يومين، ما رفع حصيلة المواجهات إلى 24 قتيلا و128 جريحا منذ 13 مارس/آذار، تاريخ بدء الجولة الحالية من المعارك في طرابلس.

وكان نواب المدينة قد عقدوا اجتماعا ليل الجمعة اعتبروا فيه أن ما يجري في طرابلس حرب استنزاف لكل مقدرات المدينة، قائلين إنه لا أحد يسعى لوقف حمام الدم الذي يغطي مناطقها، وفق بيان وزعته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وبدأت هذه الجولة من المعارك إثر قيام مسلحين ملثمين على متن دراجة نارية بإطلاق النار على رجل سني مقيم في جبل محسن، وأردياه قتيلا وسط المدينة.

وتقع طرابلس على مسافة خمسين كيلومترا فقط من الحدود السورية، وغالبا ما تشهد مواجهات بين مؤيدي الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه، وتراكم التوتر بين الأغلبية السنية والأقلية العلوية في ثاني أكبر مدينة بلبنان على مدى عقود من الزمن. لكن الخلاف تصاعد بسبب الحرب في سوريا، إذ تدعم منطقة جبل محسن النظام السوري، في حين تؤيد منطقة باب التبانة مقاتلي المعارضة.

توقيف مقاتلين
في سياق مواز، أوقف الجيش اللبناني اليوم 43 عنصراً من الجيش السوري الحر وجبهة النصرة، في منطقة جرود عرسال على الحدود اللبنانية السورية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اليوم إن عدد الموقوفين لدى الجيش اللبناني على الحواجز التي انتشر عليها منذ ثلاثة أيام في جرود عرسال، على السلسلة الشرقية المحاذية لسوريا، وصل إلى 43 سورياً من عناصر الجيش الحر وجبهة النصرة.

كما أوقفت القوات اللبنانية أربعة لبنانيين كانوا يحاولون تهريب أسلحة إلى مجموعات سورية مسلحة.

وأوضحت مصادر لبنانية أنه تم ضبط كمية كبيرة من الأسلحة مع الموقوفين الأربعة، عبارة عن أسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة، إضافة إلى مسدسات وكواتم للصوت وذخائر وقنابل متنوعة.

وشن الطيران السوري اليوم السبت غارتين على بلدة عرسال في شرق لبنان، وهي غارات تكاد تصبح شبه يومية، لا سيما منذ سقوط مدينة يبرود بمنطقة القلمون السورية الحدودية مع عرسال في أيدي الجيش السوري.

المصدر : وكالات