اشتبكت قوة إسرائيلية مع شبان فلسطينيين بمخيم جنين بالضفة الغربية مما أسفر عن استشهاد ثلاثة من بينهم القيادي بكتائب القسام حمزة أبو الهيجا. والشهيد أبو الهيجا مطلوب لقوات الاحتلال وملاحق أيضاً من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية منذ عدة سنوات.

محاولات للطاقم الطبي بمشفى جنين لإنقاذ حياة أحد المصابين اليوم السبت (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس 

استشهد ثلاثة شبان فلسطينيين -من بينهم قائد من كتائب عز الدين القسام- وأُصيب 15 آخرون إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين شمال الضفة الغربية فجر اليوم السبت.

والشبان الثلاثة هم حمزة أبو الهيجا -القائد في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- ويزن جبارين ومحمود أبو زينة، وجميعهم في العشرينيات من العمر.

وجاء استشهاد هؤلاء الشبان عقب محاصرة قوات الاحتلال أحد المنازل داخل مخيم جنين وإطلاق قذائف صاروخية على الموجودين بداخله.

وقال القيادي في حركة حماس وصفي قبها إن قوة إسرائيلية اقتحمت المخيم بعدة آليات عسكرية بينها جرافات ضخمة، وطوَّقت منزل المواطن عزمي البلاص، وبداخله عدد من الشبان بينهم الشاب حمزة أبو الهيجا (22 عاماً) حيث دارت مواجهات مسلحة بعد أن رفض الأخير الاستسلام.

وأكد قبها أن قوات الاحتلال التي كانت تحاصر المخيم منذ الساعة الثالثة فجراً، باشرت بإطلاق قذائف صاروخية تجاه الشبان، مما أدى لاستشهاد حمزة على الفور وإصابة مواطنين آخرين.

مسعفون يحاولون إنعاش مصاب برصاص القناصة الإسرائيليين (الجزيرة)

وأشار قبها -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن الشهيد أبو الهيجا مطلوب لقوات الاحتلال الإسرائيلي وملاحق أيضاً من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية منذ عدة سنوات، وأن عمليات كثيرة شنتها قوات الاحتلال بهدف اعتقاله إلا أنها كانت تبوء بالفشل.

يُذكر أن الشهيد حمزة هو نجل القيادي في حركة حماس جمال أبو الهيجا، المعتقل منذ 11 عاماً حيث يقضي أحكاماً بالسجن المؤبد لتسع مرات.

وقف التفاوض
من جهته، قال الصحفي أحمد الكيلاني -الذي كان موجوداً في المخيم أثناء اقتحام قوات الاحتلال له فجر اليوم- للجزيرة نت إن الشهيدين الآخرين -وهما يزن جبارين ومحمود أبو زينة- استشهدا خارج المنزل المحاصر إثر إطلاق قناصة الاحتلال -الذين كانوا يعتلون أسطح المنازل- الرصاص الحي باتجاههما.

وشدد الكيلاني على أن وحدات القناصة كانت تستهدف كل من يمر من أمامها، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مشفى جنين الحكومي وأطلقت قنابل الغاز والصوت داخله مما أدى لاختناق عدد كبير من المواطنين وأفراد من الطواقم الطبية.

ووصفت مصادر طبية بالمشفى بعض الإصابات بالخطيرة، وأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مصابين خلال اقتحامها المخيم واقتادتهم إلى جهة مجهولة قبل أن تنسحب من المخيم قرابة الساعة السابعة صباحاً.

وبدوره ذكر القيادي في حركة التحرير الوطني (فتح) جمال حويل أن قوات الاحتلال قتلت الشهداء "بدم بارد"، لترتفع إلى عشرة حصيلة الذين سقطوا في مخيم جنين خلال الأشهر القليلة الماضية.

واستهجن حويل ما وصفه "بالإجرام الإسرائيلي" تجاه الفلسطينيين، مؤكداً أن التصعيد الإسرائيلي مستمر ولم يتوقف في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ودعا القيادة الفلسطينية لوقف المفاوضات التي أصبح المضي فيها "محرجاً جداً"، وقال إن مسيرة حاشدة شاركت بها القوى الفلسطينية والإسلامية كافة جابت شوارع مدينة جنين حاملة نعوش الشهداء الثلاثة قبل تشييعهم إلى مثواهم الأخير ظهر اليوم.

المصدر : الجزيرة