يسابق القضاء المصري الزمن لمحاكمة أكثر من 1200 عضو من جماعة الإخوان المسلمين وآخرين مناصرين للرئيس المعزول محمد مرسي، وهي أول مرة يحاكم فيها هذا العدد من المتهمين بقضية واحدة. ومن بين المتهمين مرشد الإخوان محمد بديع.

مرشد الإخوان محمد بديع وباقي أنصار مرسي متهمون بأعمال قتل وتخريب وعنف (غيتي إيميجز-أرشيف)
أجل القضاء المصري إلى الاثنين النطق بالحكم في حق 522 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي من أصل أكثر من 1200 متهم، بتهم تتعلق بأعمال عنف شهدتها البلاد منذ منتصف أغسطس/آب الماضي، في أكبر محاكمة منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي.

كما أصدرت محكمة مصرية اليوم حكما بحبس 16 من طلاب الأزهر لمدة ثلاثة أعوام بعد إدانتهم على خلفية مشاركتهم في مظاهرات جامعية.

وشملت الجلسة الأولى السبت 522 متهما أمام محكمة جنايات المنيا (250 كلم جنوب القاهرة) بينما سيمثل الباقون أمام القضاء الثلاثاء القادم. وقالت مصادر قضائية إن القاضي رفض إثبات حضور المتهمين، ولم يجب على طلب هيئة الدفاع برد المحكمة.

ومن أصل أكثر من 1200 متهم، فإن نحو مائتين قيد التوقيف، بينما أفرج عن البعض بكفالة، في حين ما يزال الآخرون قيد الفرار.

ويوجد من بين المتهمين المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، الذي يحاكم في عدد من القضايا الأخرى أغلبها بتهم "التحريض على العنف".
 
وهذه هي أول مرة يحاكم فيها هذا العدد من المتهمين في قضية واحدة، علما بأن القضاء المصري ينظر في العديد من القضايا المتهم فيها أغلب قيادات الجماعة وذلك بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.
المعتقلون وجهت لهم تهم بالقتل والشروع في القتل واستخدام القوة والعنف مع موظفين عموميين، إلى جانب تخريب منشآت الدولة وحيازة أسلحة دون ترخيص، والقيام بأعمال عنف أدت إلى مقتل شرطيين اثنين

تهم متعددة
ووجهت للمعتقلين تهم بالقتل والشروع في القتل، واستخدام القوة والعنف مع موظفين عموميين، إلى جانب تخريب منشآت الدولة وحيازة أسلحة دون ترخيص، والقيام بأعمال عنف أدت إلى مقتل شرطيين اثنين.

كما اتهموا بشن هجمات على أملاك عامة خلال مجزرة فض اعتصام رابعة في الـ 14 من أغسطس/آب الماضي.

وتم منع وسائل الإعلام من دخول قاعة المحكمة، وبسبب ذلك تعذرت معرفة هوية المتهمين.

وأفادت مصادر قريبة من الإخوان المسلمين أن الحكومة خصصت ست محاكم لاستيعاب كل المعتقلين.

يُشار إلى أنه منذ عزل الرئيس مرسي، شنت السلطات حملة قمع لا هوادة فيها بحق أنصاره، أسفرت وفق منظمة العفو الدولية عن سقوط 1400 قتيل على الأقل، أكثر من نصفهم سقطوا بمجزرتي فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة في 14 أغسطس/آب.

والأسبوع الماضي، كشف مسؤولون أمنيون وعسكريون مصريون لوكالة أسوشيتد برس أن 16 ألف شخص اعتقلوا منذ الانقلاب، في حين يقول التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إن أعداد المعتقلين جاوزت عشرين ألفا.

وكشف المسؤولون الأمنيون أن هناك ثلاثة آلاف معتقل من القيادات العليا والوسطى لجماعة الإخوان ضمن العدد الكلي للمعتقلين, كما يوجد في السجون مئات من النساء والقصّر الذين اعتقلوا لمشاركتهم في احتجاجات.

المصدر : وكالات