علقت سلطات الطيران الليبي اليوم الجمعة الرحلات في مطار طرابلس بعد سقوط قذيفتين على مدرجه، ومن المنتظر استئنافها غدا، في حين قالت مصادر أمنية إن مسلحين قتلوا أمس الخميس رجل شرطة في بنغازي شرقي البلاد.

 بنغازي تشهد منذ أكثر من عام تفجيرات واغتيالات (رويترز)
سقطت قذيفتان صاروخيتان فجر اليوم الجمعة على مدرج في مطار العاصمة الليبية طرابلس، مما ألحق أضرارا وأدى إلى تعليق الرحلات، في حين قالت مصادر أمنية إن مسلحين قتلوا أمس الخميس رجل أمن وأصابوا آخرين. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في المطار -طلب عدم كشف اسمه- قوله "انفجرت قذيفتان صاروخيتان على المدرج الرئيسي للمطار متسببتين بأضرار"، مضيفا أنه "لأسباب أمنية تم تعليق الرحلات حتى إشعار آخر".

من جهته، أوضح مسؤول في شركة طيران من مقره بطرابلس للوكالة ذاتها أن المطار أبلغ شركات الطيران تعليق الرحلات حتى الساعة 10,30 بالتوقيت العالمي من صباح غد السبت.

بدورها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني رفيع  تأكيده أن الرحلات توقفت، لكنه أضاف أن السلطات تأمل في إعادة فتح المطار خلال ساعات، مشيرا إلى أن العمال يزيلون الحطام.

video

تعديل بالدستور
من جهة أخرى، صوت أعضاء المؤتمر الوطني العام في ليبيا بالأغلبية على تعديل المادة الثلاثين من الإعلان الدستوري الخاص بالحقوق الثقافية واللغوية للأمازيغ والتبو والطوارق في السلطة والمؤسسات الرسمية والتشريعية بالدولة.

وجاء هذا التعديل بعد استخدام هذه الفئات في السابق وسائل ضغط متعددة، أبرزها مقاطعتها انتخابات لجنة صياغة الدستور وإغلاق الأمازيغ حقل نفط وغاز غربي ليبيا أخيرا.

وفي سياق آخر، نقل مراسل الجزيرة في بنغازي (شرقي ليبيا) عن مصادر أمنية قولها إن مسلحين مجهولين أطلقوا الليلة الماضية وابلا من الرصاص على دورية أمنية تابعة للإسناد الأمني، مما أدى إلى مقتل أحد أفرادها وإصابة آخر.

وأوضح المراسل أن الدورية الأمنية كانت في منطقة الهواري بالمدينة، مشيرا إلى أنه تم نقل المصاب إلى مركز بنغازي الطبي.

وأضافت المصادر ذاتها أن مجهولين قاموا بإلقاء حقيبة متفجرات في محيط مركز شرطة منطقة الصابري ببنغازي، ولم يسفر الانفجار عن أي أضرار.

وتشهد بنغازي -منذ أكثر من عام- تفجيرات واغتيالات في ظل عجز السلطات عن الوصول إلى الجناة أو القبض عليهم.

قوات الجيش الليبي منتشرة في شوارع طرابلس لمنع أعمال العنف (الفرنسية-أرشيف)

الحرب على "الإرهاب"
وكانت الحكومة قد ناشدت في وقت متأخر مساء الأربعاء الماضي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مساعدتها في قتال ما سمته "تنظيمات إرهابية" اتهمتها بالوقوف وراء عشرات الاعتداءات والاغتيالات ضد أجهزة الأمن والغربيين  في شرق البلاد.

وقالت الحكومة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني "لن يكون هناك مكان للإرهاب في ليبيا، ويجب أن يكون الليبيون على استعداد لما ستفرضه مثل هذه المعركة لناحية الحذر واليقظة والتضحيات".

وأضاف البيان أن "الأمة في مواجهة مع تنظيمات إرهابية، ويجب على الحكومة تعبئة قواتها العسكرية والأمنية من أجل محاربة هذه الآفة".

وقالت الحكومة إن "مجموعات إرهابية" تتكون من "عناصر ليبية وأجنبية تحمل أجندات شريرة معادية" أعلنت الحرب على بنغازي وسرت ومدن أخرى وقتلت ثمانية أشخاص على الأقل في تفجير قوي بسيارة ملغومة استهدف مدرسة عسكرية ببنغازي يوم الاثنين".

يشار إلى أن الحكومة لم تسمِّ تنظيما بعينه، وإن كانت مدن بنغازي ودرنة وسرت تعد معاقل لتنظيمات يعدها الغرب متطرفة، من بينها كتيبة أنصار الشريعة بليبيا التي أدرجتها الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني على اللائحة السوداء للمنظمات الإرهابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات