ركزت قوات النظام السوري اليوم على مدينة قدسيا التي تعرضت لغارات جوية أسفرت عن سقوط عشرة قتلى، معظمهم من النساء والأطفال. في المقابل، تحاول كتائب المعارضة السيطرة على معبر كسب الحدودي مع تركيا بعد سيطرتها على صوامع الحبوب بدرعا.


سقط عشرة قتلى في قصف الطيران الحربي السوري مدينة قدسيا بريف دمشق، وعدد آخر في حلب بالبراميل المتفجرة، في حين أعلنت المعارضة تحقيق تقدم للسيطرة على آخر معبر بري مع تركيا يسيطر عليه النظام، وذلك بعد سيطرتها على صوامع الحبوب بدرعا.

وأفادت شبكة شام بأن الطيران الحربي النظامي نفذ اليوم الجمعة ثلاث غارات جوية على بلدة قدسيا بريف دمشق، مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح، وأكدت الشبكة أن أغلب القتلى من النساء والأطفال.

وأشار الناشطون إلى أن هذه الهجمات من أكبر الخروقات التي ينفذها النظام بحق المدينة التي وقعت هدنة معه منذ أشهر.

وفي الريفين الشرقي والغربي لدمشق شن الطيران الحربي عدة غارات على مدن وبلدات، كما قصفت قوات النظام بالمدفعية حي العسالي ومخيم اليرموك الذي دارت في محيطه اشتباكات بين الطرفين، وفق مركز صدى الإعلامي.

من جانبها، ذكرت مسار برس أن كتائب المعارضة قتلت ستة عناصر وأصابت آخرين خلال كمين نصبته لعناصر حزب الله اللبناني في رأس العين بالقلمون بريف دمشق، في حين رد الطيران الحربي بأربع غارات على عدرا العمالية.

وذكر مكتب دمشق الإعلامي أن النظام شن أربع غارات جوية، وقصف براجمات الصواريخ بلدة المليحة في ريف دمشق الشرقي.

صورة بثها ناشطون أثناء سيطرة
المعارضة على حاجز الصوامع بدرعا 

تقدم باللاذقية
وفي تطور آخر في منطقة اللاذقية، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين القوات النظامية وكتائب من المعارضة في محيط مدينة كسب الحدودية مع تركيا.

وبعد ظهر الجمعة، قال المرصد إن المقاتلين "سيطروا على قمة الصخرة الإستراتيجية" التي تشرف على مدينة كسب ذات الأغلبية الأرمنية.

وتسعى المعارضة في تلك المنطقة إلى السيطرة على آخر معبر بري مع تركيا يسيطر عليه النظام، حيث كثفت من قصفها بقذائف الهاون والصواريخ مناطق في كسب وقرية كرسانا، مما أدى إلى مقتل سبعة من عناصر القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، وفق المرصد.

ورد النظام أيضا على تقدم المعارضة بالطيران الحربي الذي نفذ غارات جوية على الحدود السورية التركية، ولا سيما في بلدة سلمى.

جبهة حلب
وفي ريف حلب، قال ناشطون سوريون إن عشرة أشخاص قتلوا بكفر حمرة جراء إلقاء مروحيات النظام براميل متفجرات على البلدة.

وأفادت شبكة سوريا مباشر بأن قتلى سقطوا في حي بعيدين في مدينة حلب، وأصيب عدد من الأشخاص بحي مساكن هنانو جراء إلقاء البراميل المتفجرة، كما شنت الطائرات غارة على مدينة دار عزة في ريف حلب.

أما في منطقة إدلب فقال ناشطون إن طائرات النظام شنت غارة جوية استهدفت المسجد الكبير بمدينة كفرنبل أثناء صلاة الجمعة.

وبيّن الناشطون أن الصاروخ سقط من الطائرة أمام المسجد مباشرة وأصاب منزلا خاليا من السكان وساحة المسجد، مما أدى إلى جرح امرأة وطفل مع تدمير عدد من المحال التجارية وإلحاق أضرار طفيفة بالمسجد.

سيطرة بدرعا
وفي درعا، قال المركز الإعلامي السوري في وقت سابق إن قوات المعارضة أعلنت سيطرتها على صوامع الحبوب والحواجز العسكرية المحيطة بها.

وتدخل هذه الحواجز في إطار المربع الأمني لقوات النظام  بدرعا, وبذلك يكون مقاتلو المعارضة قد وصلوا إلى أطراف درعا قرب الأفرع الأمنية وأبرزها فرع المخابرات الجوية.

وتدور في المدينة معارك عنيفة، حيث سيطرت المعارضة منذ يومين على سجن درعا المركزي القريب من الحواجز العسكرية.

من جهة أخرى، شنت طائرات النظام السوري غارات على حي طريق السد ومخيم اللاجئين في درعا بعد سيطرة المعارضة على الصوامع والحواجز العسكرية والاستيلاء على ما فيها من أسلحة وذخائر.

وفي حمص  تحدث ناشطون عن شن الطيران الحربي غارات على مدينة تلبيسة ومقتل أربعة مدنيين في قصف مدفعي على قرية السعن.

المصدر : الجزيرة + وكالات