خلصت لجنة التحقيق البريطانية المعروفة باسم لجنة السويدي، والتي تبحث اتهامات وجهت لجنود بريطانيين بقتل عراقيين عام 2004، إلى أن أدلة الإدانة ليست كافية، ما دفع المدعين العراقيين من أقارب القتلى لإسقاط دعاواهم بانتظار قرار اللجنة النهائي المقرر الشهر المقبل.

 كريم السويدي بأحد شوارع لندن يحمل صورة ابنه حميد أحد ضحايا معركة داني بوي (رويترز-أرشيف)
قرر عراقيون يتهمون جنودا بريطانيين بقتل أقارب لهم إسقاط دعاواهم بعد سنة على بدء تحقيق عام في بريطانيا خلص إلى عدم وجود أدلة كافية لتوجيه اتهام بحصول جريمة قتل.
 
وأمرت السلطات القضائية في بريطانيا بالتحقيق في اتهامات مفادها أن جنودا بريطانيين قتلوا عشرين عراقيا وعذبوا تسعة آخرين بعد أسرهم في معسكر أبو ناجي في أعقاب "معركة داني بوي" بالقرب من بلدة المجر الكبير جنوب العراق في مايو/أيار 2004.
 
وبينما تؤكد السلطات البريطانية أن العراقيين قتلوا بميدان المعركة، يقول أقارب للقتلى وسكان من البلدة إن الأشخاص العشرين أسروا أحياء وأعدموا في وقت لاحق وشوهت جثثهم بمعسكر الجيش.

ويشمل التحقيق أيضا اتهامات بإساءة معاملة تعرض لها سجناء عراقيون من قبل جنود بريطانيين، وهذا الشق من الدعوى لم يتم إسقاطه وسيتواصل حوله التحقيق، وفق ما أوضح محامو المدعين.

وقال جون ديكنسون أحد وكلاء الادعاء في بيان "منذ البدء كان هدف العائلات العراقية بسيطا وهو اكتشاف حجم الأخطاء المحتملة وكيف وقعت ومن المسؤول عنها".

وأضاف أنه بات واضحا -استنادا إلى العناصر التي تم الكشف عنها حتى الآن- عدم وجود أدلة كافية لتوجيه اتهام بحصول جريمة قتل في معسكر أبو ناجي البريطاني.

ورحبت وزارة الدفاع البريطانية بقرار إسقاط الدعاوى، مذكرة بأنها كانت على الدوام تؤكد أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أي أساس ذي مصداقية، وفق تعبيرها.

وستستمع لجنة التحقيق (المعروفة باسم لجنة السويدي نسبة إلى حميد السويدي أحد ضحايا معركة داني بوي) إلى إفادات شهود آخرين، وتختتم المرافعات في أبريل/نيسان القادم قبل أن يعلن رئيس اللجنة ثاين فوربس قراره النهائي بشأن اتهامات القتل وأيضا بشأن اتهامات أخرى تتعلق بالعنف وإساءة المعاملة.

المصدر : وكالات