خرج اليوم آلاف المواطنين بمحافظة باتنة (شرق الجزائر) للتعبير عن احتجاجهم على التصريحات التي أطلقها عبد المالك سلال رئيس الوزراء السابق ومدير حملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الانتخابية، والتي اعتبرت مسيئة للشاوية وهم قطاع من أمازيغ الجزائر.

المزحة التي أطلقها عبد المالك سلال بشأن الأمازيغ تسببت في احتجاجات واسعة من قبل الشاوية بالجزائر (الجزيرة)
تظاهر اليوم الخميس آلاف من الجزائريين بشرق البلاد احتجاجا على تصريحات أطلقها عبد المالك سلال مدير حملة الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، واعتبرت مسيئة لقطاع من سكان الجزائر الأمازيغ، والتي اعتذر عنها في وقت سابق، كما عبر المحتجون أيضا عن رفضهم ترشح بوتفليقة لولاية رابعة.

وقال مراسل الجزيرة نت بالجزائر إن حركات أهلية جديدة غير معروفة من قبل -مثل حركة "أحرار الأوراس" وحركة "أعراش الأوراس"- نظمت مسيرة شارك فيها نحو أربعة آلاف شخص في محافظة باتنة (شرق البلاد)، وانطلقت المسيرة من النصب التذكاري أمام قصر العدالة واتجهت نحو مقر إقامة الرئيس السابق اليامين زروال على مسافة أربعة كيلومترات.

وردد المتظاهرون شعارات "لا للعهدة الرابعة، نعم لتغيير النظام" (في إشارة إلى رفضهم ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة)، "نعم لرحيل النظام"، "جزائر حرة ديمقراطية"، "سلمية سلمية"، وغيرها من الشعارات.

وتسببت عبارة تلفظ بها الوزير الأول السابق خلال اجتماع لحملة بوتفليقة واعتبرت مسيئة للشاوية -وهم جزء من أمازيغ الجزائر ويتمركزون شرق البلاد- في موجة احتجاجات بعدد من المدن في هذه المنطقة من بينها باتنة وخنشلة وسوق أهراس.

وأخرجت هذه التصريحات الرئيس السابق زروال -وهو ابن ولاية باتنة- من واجب التحفظ وبعث برسالة للصحافة أمس الأربعاء انتقد فيها هذه التصريحات، كما انتقد حصيلة الرئيس بوتفليقة وتعديل الدستور، وخاصة المادة 74 التي سمحت بفتح العهدات الرئاسية.

وكان سلال قد اعتذر أمس الأول عن العبارة التي أطلقها على سبيل المزاح، حيث تفوه بجملة تحمل معنى قدحيا في حق أهل الشاوية، وقال للصحافة إن أصله أمازيغي وإنه يحب كل الجزائريين. وأضاف "إذا كان هناك أي لبس أو سوء فهم من طرف بعض الإخوة فأنا متأسف جداً، وأعتذر، ليس لدي أي مشكل في ذلك".

ويعرف عن سلال أنه كثير التندر ودرج على المزاح، مما جلب عليه انتقادات واسعة في مناسبات عديدة تطالبه بضرورة التحلي بروح المسؤولية، وعدم إطلاق العنان للسانه.

المصدر : الجزيرة