حاول موشيه فيجلن نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين اقتحام باحات المسجد الأقصى، لكن مرابطي المسجد وفلسطينيين من أراضي 48 كانوا لهم بالمرصاد، فاشتبكوا معهم، غير أن قوات الشرطة الإسرائيلية تدخلت ووفرت الحماية لخروج فيجلن بعد أن قمعت المرابطين.

المستوطنون يحاولون تخطي الدروع البشرية للمرابطين لتدنيس ساحات الأقصى (الجزيرة نت)

 محمد محسن وتد-القدس المحتلة

اندلعت ظهر اليوم الخميس مواجهات ضارية في ساحات الحرم القدسي الشريف، حيث تصدى المئات من المرابطين المقدسيين وفلسطينيي 48 لاقتحام المسجد الأقصى من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية التي تقدمها موشيه فيجلن نائب رئيس الكنيست (البرلمان) الإٍسرائيلي برفقة مجموعة من أعضاء حزب الليكود الحاكم ومعسكر اليمين المتطرف تحت حراسة مشددة لقوات شرطة الاحتلال. 

وقام نحو 37 مستوطنا برفقة فيجلن باقتحام باحات المسجد الأقصى عن طريق باب المغاربة، وحاولوا تأدية صلوات تلمودية عند مصطبة صبرا وشاتيلا (شرق المسجد)، إلا أن حراس الأقصى والمصلين وطلاب مصاطب العلم تصدوا لهم، مما أدى إلى حدوث اشتباكات بالأيدي، ودفع بالقوات الخاصة الإسرائيلية والتدخل السريع للاقتحام مباشرة.

شرطة الاحتلال تقمع المرابطين بالأقصى من المقدسيين وفلسطيني 48 (الجزيرة نت)

مواجهات واستنفار
وعززت أذرع المؤسسة الأمنية من قواتها بأزقة البلدة القديمة وتخوم بوابات الحرم، واستنفرت المئات من أفراد الوحدات الخاصة وحرس الحدود عبر جسر باب المغاربة العسكري لاقتحام المسجد الأقصى، وقامت بقمع المعتصمين والمصلين الذين تصدوا لفيلجن ومن معه وتعاركوا بمواجهات ضارية مع عناصر اليمين المتطرف.

ووسط الهجمة الشرسة والعدوان الشرطي على المصلين بالهراوات والغاز المدمع والقنابل الصوتية، اضطر فيجلن وقطعان المستوطنين للانسحاب من ساحات المسجد. 

تجدر الإشارة، إلى أن النائب فيجلن كان قد بادر قبل نحو شهر بجلسة خاصة بالكنيست ناقشت ولأول مرة منذ احتلال القدس فرض السيادة الإسرائيلية على الأقصى، حيث طالب الحكومة الإسرائيلية بسحب الوصايا والسيادة الأردنية عن ساحات الحرم ونقلها للإسرائيليين والسماح لليهود بالصعود إلى ما أسماه "جبل الهيكل" إلى حين بناء الهيكل المزعوم. 

نائب رئيس الكنيست موشيه فيجلن أخرج من الأقصى في حماية الشرطة (الجزيرة نت)

تضييق وتحذير
وتفرض شرطة الاحتلال -منذ مطلع الأسبوع الحالي- الحواجز العسكرية على البوابات الخارجية للمسجد الأقصى، ومنعت من تقل أعمارهم عن خمسين عاما من دخوله منذ صلاة الفجر، وتقوم بالتضييق على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية ومنع قسم منهم من الدخول.

وستتواصل هذه الإجراءات التعسفية والتضييق إلى حين الانتهاء من صلاة الجمعة، حيث تتواجد أذرع الأمن وشرطة الاحتلال على أهبة الاستعداد لأي طارئ وتحسبا لاندلاع مواجهات. 

وحذرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" مما وصفتها بالهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى، واعتداءاته المتواصلة والمتكررة عليه وعلى المصلين وعلى طلاب مصاطب العلم.

وجاءت التحذيرات بعد اعتداءات متواصلة على امتداد الأسبوع الجاري كان ذروتها اليوم الخميس، حيث أصيب خمسة مصلين برضوض وحالات اختناق إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم داخل الأقصى وإطلاق القنابل المدمعة باتجاههم، عقب اقتحام مستوطنين باحات الحرم. 

وأشارت مؤسسة الأقصى -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إلى أن الاحتلال يصعّد يوميا من التضييق والاعتداءات على الأقصى، تمهيدا كما يبدو لاقتحامات واعتداءات أوسع في الأيام القادمة.

وشددت المؤسسة على ضرورة تكثيف الرباط في الأقصى، داعية العرب والمسلمين والفلسطينيين على وجه الخصوص إلى اتخاذ موقف جاد وعاجل ينتصر للمسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة