أجلت محكمة مصرية محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك وولديه في الاستيلاء على الأموال العامة إلى الـ27 من الشهر الجاري، في حين تنتظر ثلاث طالبات جامعيات حكما قضائيا بعد اعتقالهن منذ أربعة أشهر أثناء مشاركتهن في مظاهرات ضد الانقلاب العسكري.

مبارك ونجلاه متهمون بالاستيلاء على أموال من ميزانية رئاسة الجمهورية وتزوير مستندات (الفرنسية-أرشيف)
قررت محكمة جنايات القاهرة الأربعاء تأجيل محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وابنيه علاء وجمال وأربعة آخرين في قضية الاستيلاء على أموال عامة المعروفة إعلاميا بقضية "قصور الرئاسة" إلى 27 مارس/آذار الجاري لسماع المرافعات.

وفي هذه الأثناء، يتوقع خلال الساعات المقبلة صدور حكم على ثلاث طالبات من جامعة المنصورة اعتقلن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من داخل الجامعة أثناء مظاهرات طلابية مناهضة للانقلاب.

وجاء قرار التأجيل في قضية مبارك لبدء الاستماع إلى المرافعات في القضية ابتداء بالنيابة العامة، ثم هيئة الدفاع عن المتهمين، وفق ما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

وكانت النيابة أحالت المتهمين إلى المحاكمة بتهم الاستيلاء على مبلغ 125 مليون جنيه مصري مخصصة للقصور الرئاسية من ميزانية رئاسة الجمهورية، إضافة إلى تزوير مستندات رسمية، والإضرار عمدا بالمال العام.

وسبق أن حكم بالسجن مدى الحياة على مبارك (85 عاما) عام 2012, في قضية قتل المتظاهرين إبان الثورة التي أطاحت به عام 2011, لكن محاكمته تعاد حاليا بعد قبول الطعون التي قدمتها النيابة والمتهمون على الأحكام.

ويقيم مبارك حاليا في مستشفى عسكري بالقاهرة, وهو غير محبوس على ذمة أي قضية بعد إخلاء سبيله في أغسطس/آب الماضي، لكن ابنيه لا يزالان محبوسين على ذمة قضايا.

video

محاكمة طالبات
وفي شأن قضائي آخر، تنتظر ثلاث طالبات بجامعة المنصورة في محافظة الدقهلية بدلتا مصر حكم محكمة الجنايات في قضية اتهامهن بالانتماء إلى جماعة محظورة, وتكدير السلم العام, وإتلاف ممتلكات الدولة.

وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى الطالبات أيضا تهم "إطلاق هتافات مناوئة للجيش المصري, والقيام بأعمال شغب وعنف وتخريب, واستخدام الألعاب النارية".

وتعود وقائع القضية إلى يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, حين قامت قوات الأمن باقتحام حرم الجامعة وإطلاق القنابل المدمعة وطلقات الخرطوش لتفريق احتجاجات طلابية ومسيرات مناهضة للانقلاب، واعتقلت الطالبات الثلاث.

وبعد شهرين من اعتقال الطالبات, أصدرت إدارة جامعة المنصورة بيانا تتراجع فيه عن اتهام الطالبات بأعمال شغب يوم اعتقالهن.

وفي فبراير/شباط بدأت محاكمة الطالبات الثلاث إضافة لـ17 طالبا آخرين أمام محكمة الجنايات، وشهدت أولى الجلسات إجراءات اعتبرت تعسفية، تمثلت في طرد أهالي الطلاب المتهمين خارج المحكمة، ولم يسمح لهم بحضور جلسات المحاكمة.

جدير بالذكر أن منظمة العفو الدولية طالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلات، ووصفت التهم الموجهة إليهن بأنها ملفقة.

وقالت المنظمة في بيان إن الطالبات يسرا الخطيب وأبرار العناني ومنة الله مصطفى قد يواجهن عقوبة السجن المؤبد إذا تمت إدانتهن.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو/تموز الماضي، شنت السلطات المصرية عمليات عنف ضد معارضي الانقلاب، وزج بالآلاف منهم في السجون، من بينهم مئات الفتيات والأطفال، حسبما يقول التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

وكانت محكمة في الإسكندرية قد حكمت العام الماضي على 14 فتاة بالسجن 11 عاما لمشاركتهن في مظاهرات مناهضة للحكم الحالي, ثم خففت الأحكام إلى سنة واحدة مع تأجيل التنفيذ.

المصدر : الجزيرة