وصلت مفاوضات الحكومة السودانية والحركة الشعبية- قطاع الشمال في أديس أبابا إلى طريق مسدود بعد أن أبلغ رئيس لجنة حكماء أفريقيا ثابو مبيكي الطرفين أنه سيبلغ مجلس الأمن والسلم الأفريقي ومجلس الأمن الدولي بتعنت الطرفين في المفاوضات.

وفد الحركة الشعبية- قطاع الشمال اتهم الحكومة بإفراغ مقترح الوساطة من محتواه (الجزيرة)

 

الجزيرة نت-أديس أبابا

قال الوسيط الأفريقي في مفاوضات الحكومة السودانية والحركة الشعبية- قطاع الشمال إنه سيبلغ مجلس الأمن والسلم الأفريقي ومجلس الأمن الدولي بتعنت الطرفين في المفاوضات.

وفي اجتماعه مع طرفي النزاع اليوم في أديس أبابا، أبلغهما رئيس لجنة حكماء أفريقيا ثابو مبيكي أنه غير مستعد لتقديم أي مقترحات جديدة للتوفيق بين الطرفين.

وتعثرت السبت لليوم الثالث على التوالي اجتماعات جولة مفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وتبادل وفدا الخرطوم وقطاع الشمال الاتهامات بشأن أسباب انهيار المفاوضات بينهما.

واتهم وفد الحركة الشعبية الحكومة السودانية بإفراغ مقترح الوساطة الأفريقية من محتواه برفضه "مجدداً اتفاق 28 يونيو/حزيران 2011 الإطاري الذي تعتبره الحركة مرجعية رئيسية لقرار مجلس الأمن 2046".

وقال الناطق الرسمي باسم الوفد مبارك أردول في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن الوفد الحكومي رفض مناقشة التعجيل بالعملية الإنسانية وفق مواصفات القانون الإنساني الدولي.

وكشف أنه في جلسة السبت التي استمرت لمدة خمس دقائق "ذكر رئيس الوفد الحكومي أنهم ليس لديهم رغبة لمواصلة الحوار مع الحركة الشعبية- قطاع الشمال لتقريب وجهات النظر ويرون أن من الضروري ترك الحلول للآلية الرفيعة وليس للطرفين".

في حين قال الوفد الحكومي إنه تفاجأ بتكرار ذات الموقف الذي ظلت الحركة تقدمه في الجولات السابقة، معتبرا أن الاتفاق الإطاري المقدم من الآلية الرفيعة في الجولة السابقة "هو أساس التفاوض، وأي وثيقة خارج هذا السياق غير ملزمة له".

واقترح في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، عرض الاتفاق الإطاري المقدم من الوسطاء للاجتماع القادم "لإبداء الطرفين رأيهما في النقاط الواردة بصورة مباشرة ".

وفشل وفدا الحكومة السودانية والحركة الشعبية- قطاع الشمال في إحراز أي تقدم في الحوار الدائر بينهما بشأن وقف الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، في حين ينتظر أن تقرر الوساطة الأفريقية مصير الجولة لاحقا.

وتمسك الطرفان بمواقفهما بشأن المسارات الثلاثة (السياسي والأمني والإنساني) رغم نجاحهما في عقد جلسة مباشرة بشأن القضايا الإنسانية المتدهورة في المنطقتين.

المصدر : الجزيرة