جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه مقاومة "الضغوط" الأميركية بشأن محادثات السلام مع الفلسطينيين. وعبر نتنياهو عن موقفه قبل التوجه إلى واشنطن حيث يتوقع أن يعرض عليه الرئيس الأميركي باراك أوباما "اتفاق إطار" يتضمن الخطوط العريضة لحل الصراع.

مصادر إعلامية تتوقع أن يعرض أوباما (يسار) على نتنياهو "اتفاق إطار" بشأن عملية السلام (رويترز)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبيل توجهه لواشنطن بمقاومة "الضغوط" الأميركية بشأن محادثات السلام مع الفلسطينيين على خلفية توقعات بأن الرئيس الرئيس الأميركي باراك أوباما يعتزم عرض "اتفاق إطار" يتضمن الخطوط العريضة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله وهو يصعد على متن الطائرة للتوجه إلى الولايات المتحدة "سنناقش القضية الإيرانية والعملية الدبلوماسية". وأضاف "في السنوات الأخيرة خضعت دولة إسرائيل لعدة ضغوط ورفضناها. هذا ما كان، وهذا ما سيكون".

وسيطغى موضوعان رئيسيان على زيارة نتنياهو يتعلقان بمصير المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين مع اقتراب الموعد الأقصى المحدد في 29 أبريل/نيسان للتوصل إلى مشروع اتفاق، والملف النووي الإيراني.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع نقلا عن مسؤولين أميركيين كبار أن "أوباما سيلح على نتنياهو للقبول باتفاق إطار حول المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية يعمل على صياغته حاليا وزير الخارجية جون كيري".

ووفقا لمصادر أميركية, يتوقع أن يعرض أوباما نفس الاتفاق على الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما يلتقيه في السابع عشر من هذا الشهر.

ورفضت السلطة الفلسطينية مؤخرا بشدة نسخة أولية مسربة لاتفاق الإطار تنص على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح, والاعتراف بإسرائيل وطنا قوميا لليهود. وتضمن هذه الصيغة الأولية ضم أجزاء من الضفة الغربية, وإبقاء سيطرتها الأمنية على جانب من الحدود الفلسطينية.

ويفترض أن تفضي محادثات السلام التي استؤنفت في يوليو/تموز 2013 بعد ثلاث سنوات من التوقف بحلول نهاية أبريل/نيسان إلى "اتفاق إطار" يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية تتناول مسائل "الوضع النهائي" أي الحدود والمستوطنات اليهودية والأمن ووضع مدينة القدس واللاجئين الفلسطينيين.

لكن هذه المفاوضات لم تحرز تقدما في أي من القضايا الرئيسية كالاستيطان والقدس واللاجئين والأمن قبل شهرين من انتهاء الأجل المتفق عليه.

تمديد محتمل
وأعلن كيري الأربعاء الماضي أن المفاوضات قد تستمر تسعة أشهر أخرى، بدءا من نهاية أبريل/نيسان المقبل بعد أن يتم التوصل إلى اتفاق إطار.

لكن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أعلن الخميس الماضي أنه لا معنى لتمديد المفاوضات إذا استمرت إسرائيل في التنكر للقانون الدولي.

وكان عريقات يشير إلى رفض حكومة نتنياهو وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة بما فيها القدس, فضلا عن اشتراطها بقاء قوات الاحتلال بمنطقة غور الأردن, واعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة لليهود ضمن اتفاق سلام محتمل.

المصدر : وكالات