قرار المؤتمر العام تمديد ولايته حتى ديسمبر/كانون الأول المقبل أثار استياء عدد كبير من الليبيين، وتحت ضغط الشارع قرر المؤتمر مؤخرا إجراء انتخابات مبكرة، لكنه لم يحدد موعدها، وشهد مقره مظاهرات يومي الجمعة والسبت الماضيين واقتحمه مسلحون اليوم.

اقتحام مقر المؤتمر الوطني جاء احتجاجا على خطف متظاهرين شاركوا في اعتصام أمامه (غيتي إيميجز)

أصيب ثلاثة أعضاء من المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا أثناء اقتحام مجموعة مسلحة مقر المؤتمر في طرابلس مساء الأحد احتجاجا على "خطف" أمس السبت متظاهرين من المشاركين في اعتصام أمام المقر بوسط العاصمة الليبية.

وقال عضو المؤتمر الوطني نزار كعوان إن من بين المصابين بالرصاص عبد الرحمن السويحلي وأحمد البوني، في حين أصيب محمد العماري بجروح بأسلحة بيضاء، ونقل الثلاثة إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأضاف كعوان في اتصال مع الجزيرة أن التحقيقات بدأت تأخذ مجراها وهناك معلومات أولية عن الهجوم، كما أن كاميرات المراقبة التقطت صورا له.

وكان ميلاد العربي أحد المشاركين في الاعتصام -الذي طالب بحل المؤتمر- قال في وقت سابق إن "مسلحين أطلقوا النار في الهواء وأضرموا النار في خيمة أقامها المعتصمون أمام مبنى المؤتمر"، وأضاف أن المهاجمين "خطفوا" متظاهرين من دون أن يحدد عدد هؤلاء.

وأفاد المتظاهرون بأن المسلحين ينتمون إلى "خلية عمليات ثوار ليبيا"، وهي مجموعة من الثوار السابقين تتبع للمؤتمر. ونددت وزارة العدل في بيان مقتضب بخطف "شبان قدموا للتعبير عن رأيهم".

وكان قرار المؤتمر العام تمديد ولايته حتى ديسمبر/كانون الأول 2014 قد أثار استياء عدد كبير من الليبيين، وتحت ضغط الشارع قرر المؤتمر في الآونة الأخيرة إجراء انتخابات مبكرة، لكنه لم يحدد موعدها حتى الآن.

ويوم الجمعة الماضي تجمع العشرات أمام مقر المؤتمر، وكتب بعضهم شعارات مناهضة له على الجدار الخارجي للمبنى، قبل أن يحرقوا إطارات ويقطعوا عددا من الطرق.

وتم اقتحام مقر المؤتمر العام مرات عدة من قبل متظاهرين كانوا أحيانا مسلحين للاحتجاج على قرار للمؤتمر أو ضد الحكومة، وتمت مناقشة أمن المقر والنواب دون التوصل إلى حل جذري للمشكلة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية