ألقى رئيس الوزراء الجديد في مصر إبراهيم محلب أول كلمة له تعهد فيها بفرض الأمن وبمواجهة الأوضاع الاقتصادية المتعثرة، وتشجيع الاستثمار وإيجاد حلول عاجلة لكافة المتطلبات الأساسية التي تحقق الحد الأدنى للمعيشة الكريمة لشعب مصر.

محلب قال إن حكومته تواجه تحديات كبيرة لكنه تعهد بمواجهتها بشفافية ووضوح (رويترز-أرشيف)
تعهد رئيس الوزراء الجديد في مصر إبراهيم محلب بفرض الأمن الذي قال إنه سيضعه على رأس أولويات حكومته، وطالب بوقف الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات، ووعد بالاستجابة لبعض المطالب بجدية ورؤية جديدة وفي أسرع وقت.

وقال محلب في كلمة نقلها التلفزيون المصري إن حكومته تلتزم بعدة تعهدات، أولها "فرض الأمن ومواجهة الإرهاب بكل الأدوات والسبل القانونية الحاسمة، والسعي إلى استعادة الاستقرار وانضباط الشارع، وفرض القانون حفاظا على الدم المصري النفيس وأرواح المصريين، مع الالتزام بالحفاظ على حقوق الإنسان وترسيخ الديمقراطية".

وأضاف في أول خطاب له أنه يواجه "تحديات كالجبال"، لكنه تعهد بمواجهتها بشفافية ووضوح وعمل متواصل، وأوضح أنه يدرك أن "المسؤولية كبيرة والتحديات أكبر"، متعهدا "بتحدي الأزمات لنصل بسفينة الوطن إلى بر الأمان".

وفي ما يبدو أنها دعوة لدول المنطقة لدعم مصر، قال محلب إن مصر تخوض معركة ضد ما وصفها بـ"قوى الشر والإرهاب" بالنيابة عن المنطقة كلها، محذرا من أن "الخطر الذي نواجهه الآن ليس بعيدا عن غيرنا".

video

وأدت حكومة محلب التي تتكون من 31 وزيرا اليمين الدستورية السبت، واحتفظ فيها المشير 
عبد الفتاح السيسي بمنصب وزير الدفاع، إلى جانب عشرين وزيرا من الحكومة السابقة، لتخلف حكومة حازم الببلاوي التي واجهت انتقادات واسعة لاتهامها بالفشل في مواجهة الوضع الاقتصادي المتداعي والإضرابات العمالية، وتدهور الحالة الأمنية، وهي التحديات ذاتها التي يتعين على حكومة محلب مواجهتها.

وتعهد محلب -الذي تولى منصب وزير الإسكان في حكومة الببلاوي- بمواجهة الأوضاع الاقتصادية المتعثرة عبر "السعي إلى إيجاد الحلول العاجلة لكافة المتطلبات الأساسية التي تحقق الحد الأدنى للمعيشة الكريمة لشعب مصر".

ودعا رئيس الحكومة الجديد المصريين للعمل والإنتاج، وقال "أدعوكم لنوقف أي نوع من الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات، دعونا نبدأ ببناء الوطن"، لكنه أشار إلى أن مطالب العمل ستؤخذ بكل جدية.

وقال إن حكومته ستعمل على "توفير المناخ الاستثماري الملائم لتوفير الفرص الاستثمارية الداخلية والخارجية وخلق فرص العمل اللائق التي تحتوي الجميع مع الدعم الكامل لتشجيع الاستثمار والقطاع الخاص"، كما تعهد بالعمل على "القضاء على أي بقايا للفساد والفاسدين".

ويتوقع أن ينتهي دور حكومة محلب عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة خلال شهور، لكن أمامها تحديات كبيرة ومهمة ثقيلة لإنعاش الاقتصاد المنهك.

وانعكس تدهور الوضع الاقتصادي منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 على مستوى معيشة المصريين، إذ بلغ معدل التضخم السنوي في يناير/كانون الثاني الماضي 11,6%، وفقا للبيانات الرسمية للبنك المركزي المصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات