نفى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مسؤوليته عن مقتل أبو خالد السوري، وهو قيادي بارز في تنظيم القاعدة كان في مهمة وساطة بسوريا بين تنظيم الدولة وتنظيم جبهة النصرة.

المعارضة السورية تمكنت مؤخرا من السيطرة على مواقع لتنظيم الدولة (الجزيرة)
نفى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مسؤوليته عن مقتل القيادي البارز في تنظيم القاعدة أبو خالد السوري الأحد الماضي في الأراضي السورية، ورفض مهلة من تنظيم جبهة النصرة بقبول الوساطة تحت طائلة هجوم شامل.

وقال تنظيم الدولة في بيان بتاريخ السبت ونشر على مواقع إسلامية على الإنترنت "لم نأمر بقتل أبي خالد ولم نستأمر، بل نحن منقطعون كليا عن الموطن الذي كان يتواجد فيه". وأضاف البيان أن "قرارات ومواقف الدولة الإسلامية لا تصدر إلا ممن سمته أميرها أبو بكر البغدادي ثم من مجلس الشورى، لا الأفراد من طلبة العلم والجنود.
 
ويقول مقاتلون من المعارضة إن أبو خالد -وهو من حلب وأمضى فترة في العراق وأفغانستان مقربا من زعيم القاعدة أيمن الظواهري وسلفه أسامة بن لادن- أرسل إلى سوريا لمحاولة إنهاء الحرب الضروس بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة.

وحمل مقاتلون إسلاميون منافسون تنظيم الدولة المسؤولية عن مقتل السوري، وبعد ذلك بيومين دعا زعيم جبهة النصرة مسلحي تنظيم الدولة إلى قبول تحكيم العلماء المسلمين خلال خمسة أيام لإنهاء الاقتتال فيما بينهما، أو مواجهة حرب ستؤدي إلى إبادتهم. وقد انتهت هذه المهلة بالفعل.

وقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص هذا العام في معارك بين الفصائل المعارضة المتنافسة التي تسيطر على شمال وشرق سوريا، وهو ما أعاق بشكل كبير حملتهم العسكرية ضد قوات نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال ناشطون يوم الجمعة إن مقاتلي تنظيم الدولة انسحبوا من بلدة أعزاز الشمالية القريبة من الحدود مع تركيا بعد خمسة أشهر من الاستيلاء عليها من مقاتلين معارضين منافسين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة تكبد خسائر فادحة في أعزاز وانسحب إلى أجزاء من محافظة حلب الشرقية حيث لا تزال تحتفظ بنفوذ.

وأوضح المصدر ذاته أنه لا توجد أي دلالة على بدء هجوم شامل على مقاتلي تنظيم الدولة من القوى المنافسة، لكنه أشار إلى وقوع اشتباكات في محافظتي دير الزور والحسكة في شرق البلاد حيث انسحب تنظيم الدولة من إحدى قواعده.

المصدر : رويترز