"جراح غائرة" حلقة جديدة من السلسلة الوثائقية "تحت المجهر" تبث اليوم 19/3/2014 على قناة الجزيرة الإخبارية، الساعة 5.5 مساء بتوقيت مكة المكرمة (14.05بتوقيت غرينتش). تحكي هذه الجراح حكاية ثلاثة ثوار سوريين قاتلوا مع الجيش الحر، وهم اليوم يتلقون العلاج بألمانيا.

ثلاث حكايات لثلاثة سوريين أصيبوا إصابات بليغة ويعالجون خارج وطنهم  (الجزيرة)
"جراح غائرة" حلقة جديدة من السلسلة الوثائقية "تحت المجهر" تبث اليوم 19/3/2014 على قناة الجزيرة الإخبارية الساعة الخامسة وخمس دقائق مساء بتوقيت مكة المكرمة (14.05 بتوقيت غرينتش).

تحكي هذه الجراح الغائرة حكاية أيسم العبود (أبو بلال) ومحمود اللكود (أبو يزن) ومحمد نقاوة، ثلاثة من الثوار السوريين الذين قاتلوا مع الجيش الحر في سوريا، وهم اليوم بعيدون عن ساحات المعركة، يتلقون العلاج في ألمانيا على حساب الحكومة الألمانية.

من داخل مستشفى في ألمانيا وعلى سرير العلاج، يعلن أبو بلال وأبو يزن -مزاحا- تشكيل كتيبة جديدة أسموها "كتيبة الجرحى والمصابين" بعد أن اضطرتهم جراحهم العميقة لترك ساحة القتال في صفوف الثورة السورية، ضد نظام تبرأ من دم شعبه وتاريخه وإرثه.

يعاد بثّ الحلقة يومي الخميس الساعة العاشرة وخمس دقائق صباحا بتوقيت مكة المكرمة  (07.05 بتوقيت غرينتش) والسبت الساعة الخامسة وخمس دقائق صباحا بتوقيت مكة المكرمة  (02.05 بتوقيت غرينتش).

يحكي أيسم العبود (أبو بلال) عن أولاده الذين نذروا أنفسهم جميعا للوطن. "بلال" ابنه الكبير هو من قادة الجيش الحر في المنطقة الجنوبية، واستشهد في إحدى المعارك ضد النظام، يلياه ابناه المسميان "أبو هاجم" و"أبو عبدو"، وكلاهما في الجيش الحر، وزوجته انخرطت أيضا في صفوف الثورة. هو لم يقدم عائلته للثورة كما يقول، بل كل واحد منهم قدم نفسه.
صورة مصغرة لآلاف الجرحى السوريين (الجزيرة)
ألم البعد والجراح
ما بين ألم البعد وآلام الجراح، يحاول أبو بلال أن يوصل صوت الحق والثورة -من وجهة نظره- عبر لوحاته الفنية، مستبدلا رصاص البندقية بقلم الرصاص. لغة الفن هي اللغة التي يفهمها الجميع، كما يقول. إلا أنه ينتظر اليوم الذي يعود فيه إلى ساحة المعركة بعدما استعاد ذراعه التي كاد يفقدها بعد تعرضه للقصف.

جاره في المستشفى ورفيقه في المعركة محمود اللكود (أبو يزن) يروي قصة انشقاقه عن الجيش النظامي السوري وهروبه عبر الأراضي الوعرة، لأنه امتنع عن رفع السلاح في وجه شعبه.

انضم أبو يزن إلى صفوف الجيش السوري الحر عام 2012 وقاتل حتى أصيبت إحدى قدميه، هو الآخر لا يشعر أبدا بالندم على ما فعل، بل إنه لا يكف عن ترديد أغاني الثورة وحماسها. محمود قرر اللجوء السياسي إلى ألمانيا باحثا عما فقده في سوريا بسبب الحرب.

صديقهما الثالث محمد نقاوة، أنهى علاجه في ألمانيا ليعود للعيش مع أخوته في مخيم الزعتري بالأردن، بعد أن فقد أبويه وأختيه في قصف للجيش النظامي استهدف منزل العائلة.

في حلقة سياسية وإنسانية، تروي ثلاث شخصيات فيها كيف عاشوا لحظات الجراح الغائرة في سوريا، والعلاج في ألمانيا بسبب إصابتهم البليغة، هي صورة مصغرة لآلاف الجرحى والمصابين السوريين الذين خلفهم القتال الدموي المدوي في سوريا، وصوتهم غائر كما جراحهم في عمق المأساة السورية.

المصدر : الجزيرة